لبنان: حوار وطني في غياب حزب الله

تم نشره في الأربعاء 2 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً

بيروت - استؤنفت اول من امس جلسات الحوار الوطني في مقر الرئاسة اللبنانية بعد سنة ونصف سنة من التوقف، للبحث في مواضيع خلافية ابرزها سلاح حزب الله، في غياب اي ممثل عن هذا الحزب.
وكان حزب الله اعلن الاحد على لسان النائب محمد رعد، ممثل الأمين العام للحزب حسن نصرالله في هيئة الحوار، أنه "أبلغ دوائر القصر الجمهوري عدم مشاركته" في الجلسة.
ولم يعط رعد تبريرا لهذا الموقف الذي ادرج في اطار رد حزب الله على مواقف رئيس الجمهورية المتشددة من مشاركة الحزب في القتال الى جانب قوات النظام السوري في سوريا. ويدعو سليمان حزب الله الى الانسحاب من سوريا، مذكرا ان لبنان كان تبنى في جلسات الحوار التي انعقدت العام 2012، قرارا باعتماد الحياد في النزاع السوري لحماية لبنان ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة من اي تداعيات للنزاع على ارضه. وقالت مصادر شاركت في اجتماع الاثنين ان سليمان عرض خلال الجلسة تسجيلا صوتيا قصيرا يتضمن التصويت داخل هيئة الحوار على ما عرف في حينه ب"اعلان بعبدا"، ومن بين بنوده "تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليميّة والدوليّة وتجنيبه الانعكاسات السلبيّة للتوتّرات والأزمات الإقليميّة، و(...) الحرص على ضبط الأوضاع على طول الحدود اللبنانيّة السوريّة وعدم السماح بإقامة منطقة عازلة في لبنان وباستعمال لبنان مقرّاً أو ممراً أو منطلقاً لتهريب السلاح والمسلحين".
ويتضمن التسجيل تصويت جميع المشاركين في الهيئة ومن ضمنهم حزب الله بالاجماع على الاعلان.
وبعد اعلان حزب الله عدم مشاركته، اعلن ممثلو احزاب وكتل برلمانية اخرى موالية له عدم مشاركتهم في الجلسة. كذلك لم يحضر رئيس حزب القوات اللبنانية، احد ابرز اطراف قوى 14 آذار المناهضة لحزب الله، الجلسة. وقال جعجع في مقابلة مع تلفزيون "الجديد" ان "الطرف الاهم هو حزب الله كوننا نناقش مسالة تتعلق بسلاحه ودوره، من نناقش اذا لم يحضر؟".
وشارك في الجلسة برئاسة سليمان رئيس مجلس النواب نبيه بري، والزعيم المسيحي ميشال عون، ابرز حلفاء حزب الله، ومن قوى 14 آذار، ممثلون عن تيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الموجود خارج البلاد، ورئيس الجمهورية السابق امين الجميل، ورئيس الحكومة تمام سلام والزعيم الدرزي وليد جنبلاط (وسط)، وشخصيات اخرى.
وعقدت آخر جلسة حوار في 20 ايلول/سبتمبر 2012، ولم تعد الى الالتئام بسبب حدة الانقسام بين الاطراف اللبنانيين على خلفية النزاع السوري خصوصا.
وأكدت الهيئة في بيان صدر بعد اجتماعها ان "التهديدات الإسرائيليّة المتمادية ضدّ لبنان (...) وتزايد مخاطر الإرهاب لا سيّما المخاطر الناتجة من تداعيات الأزمة السوريّة والسلاح المنتشر بصورة عشوائيّة بين أيدي المواطنين والمقيمين تستوجب التوافق على استراتيجيّة وطنيّة للدفاع حصراً عن لبنان".
وجددت التأكيد على "أهميّة تكريس نهج الحوار" بين اللبنانيين، و"التمني على كامل افرقاء هيئة الحوار حضور الجلسة المقبلة" التي حددت في الخامس من أيار (مايو).
ويطالب خصوم حزب الله بوضع الترسانة الكبيرة من السلاح التي يملكها الحزب تحت اشراف القوى الشرعية، ويعتبرون انه يستخدم سلاحه لفرض ارادته على الحياة السياسية اللبنانية. ويرفض حزب الله التخلي عن السلاح بذريعة استخدامه في "مقاومة إسرائيل". ويتسبب التوتر السياسي بتوترات امنية دامية ومتنقلة بين المناطق اللبنانية. -(ا ف ب)

التعليق