محكمة أمن الدولة تصدر أحكامها في قضية كتائب التوحيد

المؤبد لمدانين بالتخطيط لتفجيرات تشمل مبنى المخابرات

تم نشره في الأربعاء 2 نيسان / أبريل 2014. 05:36 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 2 نيسان / أبريل 2014. 07:33 مـساءً

عمان - أصدرت محكمة امن الدولة اليوم الأربعاء على المتهمين بقضية كتائب التوحيد، بتهم المؤامرة للقيام بأعمال إرهابية وحيازة وتصنيع مواد مفرقعة وحيازة أسلحة نارية وأوتوماتيكية بقصد استعمالها على وجه غير مشروع في المملكة.

فقد حكمت المحكمة خلال الجلسة العلنية التي عقدتها اليوم بهيئتها المدنية برئاسة القاضي احمد القطارنة وعضوية القاضيين احمد العمري ومخلد الرقاد وبحضور مدعي عام المحكمة العقيد القاضي العسكري فواز العتوم على 8 متهمين فيما يعرف بقضية كتائب التوحيد بعد تجريمهم بتهم المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية وحيازة وتصنيع مواد مفرقعة وحيازة أسلحة نارية وأوتوماتيكية بقصد استعمالها على وجه غير مشروع.

وتضمن القرار الحكم على 6 من المتهمين بالاشغال الشاقة المؤبدة، والحكم على اثنين بالاشغال الشاقة 15 عاما، ومصادرة جميع المواد المتفجرة والكيميائية والشاحنات والسيارات والاسلحة النارية والاوتوماتيكية واجهزة الحاسوب والاتصال والمبالغ المضبوطة.

وقد ثبت للمحكمة بتفاصيل قرار الحكم، الذي جاء على 128 صفحة نظرا لضخامة احداث هذه القضية، بأن المتهمين قد اتفقوا على استهداف المبنى الرئيسي لدائرة المخابرات العامة بواسطة تفخيخ شاحنات وسيارات صالون بالمواد المتفجرة والكيميائية، ولهذه الغاية قاموا بتصنيع 20 طنا ونصف الطن من المواد المتفجرة والكيمائية داخل المملكة من مواد اولية قاموا بشرائها، نظرا لكون المتهم الاول بالقضية عزمي الجيوسي خبيرا في صناعة المتفجرات وله باع طويل بذلك في افغانستان والعراق ولبنان.

وقام المتهمون باستئجار مزرعة في احدى المناطق النائية شمال المملكة لكي لا تلتفت اليهم الانظار عند التصنيع جراء تصاعد الابخرة، وكانوا يشترون المواد الاولية والكيميائية من مؤسسات مختلفة في الاردن وعلى فترات لكي لا تلتفت اليهم الانظار واستطاعوا وعلى فترة عام ونصف العام من تصنيع 20 طنا ونصف الطن من المواد المتفجرة والكيميائية.

كما قام المتهون بشراء خمس شاحنات واجراء التعديلات اللازمة عليها بتفصيل حاويات خلفية لها لوضع تلك المواد بداخلها وقص الصندوق الخلفي ليصبح بمستوى غرفة القيادة ليتمكنوا من اخفائها وقاموا كذلك بتفخيخ سيارة خصوصي اوبل بذات المواد واشتروا سيارة اخرى ذات سرعة عالية "كابرس" لاستخدامها بالهجوم وجهزوها بالاسلحة الرشاشة وقاموا بمعاينة مبنى دائرة المخابرات العامة وادخلوا لهذا الغاية احد المتهمين بحجة الحصول على شهادة حسن سلوك والذي وصف لهم المبنى من الداخل وعدد الحراسات الامنية عليه واتفقوا بعد ذلك على ان تكون خطة الهجوم بان يكون هناك انتحاريان داخل سيارة الكابرس وبحوزتهم اسلحة رشاشة مزودة بكواتم صوت تنطلق بسرعة، مرورا باسواق السلام ووصولا الى اول حاجز للحرس الموجودين امام مبنى دائرة المخابرات (المدخل الرئيس) وان يتم اطلاق النار على الحراس وقتلهم والاستيلاء على رشاش الـ (م 60 ) الذي بحوزة الحراس لاستخدامه في متابعة عملية الهجوم بعد ان يقوم احدهم بقيادة السيارة التي تحمل هذا الرشاش الى داخل المبنى.

وخططوا بان يتبع ذلك فورا دخول سيارة شحن محملة بثمانية اطنان من المواد المتفجرة والمواد الكيمائية المصنعة والتي تكون داخل خزانات الحديد في الصندوق الخلفي الموصولة بصاعق موصول بسلك ممتد الى غرفة القيادة والتي تم تصفيحها لحماية السائق من الرصاص وعلى مقدمتها الكاسح المصنع لازالة الحواجز لاطلاق الرصاص على الحراسات التي بها انتحاريان معهم رشاش مزود بكواتم صوت لاطلاق الرصاص على الحراسات في الحاجز التالي وقتلهم وعند وصولها للداخل يقوم من بداخلها من انتحاريين بكبس سلك التفجير الذي سيوصل التيار الكهربائي الى المتفجرات التي على ظهر هذه الشاحنة مما سيؤدي الى عملية تفجير المواد المتفجرة وتطاير المواد الكيمائية والغازات السامة التي على سطحها وانتشارها في المكان ما سيؤدي الى مقتل كافة الحراسات في داخل المبنى نتيجة قوة الانفجار الذي قدره المتهم الاول عزمي حسب خبرته بما يعادل قوة 13 طنا من انفجار مادة تي ان تي، وان تطاير المواد الكيمائية والغازات السامة مع الانفجار يؤدي الى احداث عملية قتل للحراسات وصدمة للموجودين في المبنى واثار الغازات السامة والمواد الكيمائية عليهم التي ستحدث نزفا في الدماغ والمعدة لمن هم قريبون من موقع الانفجار مما سيؤدي الى شلل اي مقاومة من داخل المبنى. 

كما خططوا الى ان يتبع ذلك فورا دخول سيارة اوبل وباقي سيارت الشحن والتي ستكون جميعها محملة بالمواد المتفجرة والكيمائية ويتم توزيعها بكل سهولة على باقي مباني الدائرة ويتم تفجيرها بواسطة صواعق التفجير التي تعمل عن بعد مما يؤدي الى تفجيرها وتطاير المواد لكيمائية والسامة الامر الذي ينجم عنه تدمير كامل مبنى الدائرة وقتل جميع من فيه سواء عن طريق التفجير او من المواد الكيمائية او الغازات السامة المتطايرة ضمن مسافة نصف قطرها 2 كيلو متر مربع حسبما قدرها المتهم الاول عزمي وفق خبرته.

واتفقوا بان يكون هناك بعد إتمام عملية التفجير سيارة صالون موضوعة في شارع قريب من الدائرة يهرب فيها من بقي على قيد الحياة من المشاركين في الهجوم واتفقوا كذلك على ان يكون يوم التنفيذ بداية الاسبوع "يوم الاحد" صباحا ليكون جميع الضباط والافراد في عملهم لضمان قتلهم جميعا، ولتخلوا لهم الساحة بعد ذلك للاعداد للمخطط التالي وهو تفجير مبنى رئاسة الوزراء بالكامل وتفجير مبنى السفارة الامريكية والفنادق واغتيال شخصيات امنية في الاردن.

وقد قدر المتهم الاول لهم بحكم خبرته بان الانفجاء سيؤدي الى إحداث مساحة انفجار ضمن دائرة قطرها 4 كيلو متر مربع الامر الالذي سينتج عنه تدمير كامل مبنى دائرة المخابرات العامة وقتل جميع من فيه وتدمير المباني المحيطة بالدائرة بالكامل.

وسيحدث انبعاث الغازات السامة فوق المواد المنفجرة، غيمة تغطي المنطقة باكملها الامر الذي سينتج عنه قتل اكبر عدد من المتواجدين في المنطقة والذين يقدر عدد بالالاف.

كما اعترف ذات المتهم بان القوة التدميرية للانفجار ستعادل ثلاثة اضعاف المواد تي ان تي اي 60 طنا ، الا ان يقظة الاجهزة الامنية حالت دون حدوث هذه الكارثة حيث تم اكتشاف امر مصنع المواد المتفجرة الموجود باحد المزارع وجرى مداهمته حيث ضبط بداخله سيارتي شحن محملة بالمواد المتفجرة والكيمائية ومن ثم تم ضبط باقي السيارات وهي جاهزة بتلك المواد في مخازن اخرى تم استئجارها.

كما جرى مداهمة الشقة التي يقيم بها المتهم الاول ومتهم اخر من اعضاء التنظيم، وقاما باطلاق النار باتجاه رجال الامن، ما ادى الى اصابة اثنين منهم. وتبادل رجال الامن اطلاق النار معهما ما ادى الى مقتل احد اعضاء التنظيم والقاء القبض على المتهم الاول، وضبط بالشقة اسلحة نارية واوتوماتيكية ومسدسات وكمية كبيرة من الذخائر وصواعق تفجير واجهزة اتصالات لاستخدمها في التفجير عن بعد.

كما جرى مداهمة الشقة الثانية والتي يقيم فيها باقي أعضاء التنظيم، حيث قاموا باطلاق النار باتجاه رجال الامن ما ادى الى إصابة عدد منهم واصابة احدهم بالشلل التام، وقد تمكن رجال الامن من قتل ثلاثة من المتهمين والقاء القبض على الباقين وتم ضبط اسلحة رشاشة وكمية كبيرة من الذخائر وتمكنت الاجهزة الامنية من ضبط المواد المتفجرة والكيمائية المصنعة وكمية من المواد الاولية التي تدخل في صناعتها والاجهزة المخبرية المستخدمة في تصنيتع المتفجرات وضبط جميع الاسلحة والمبالع المالية التي كانت بحوزتهم والتي ارسلها لهم الزرقاوي لتنفيذ الهجوم . 

يذكر ان الاجهزة الامنية المختصة اجرت بواسطة خبراء متفجرات تجربة بسيطة على كمية 50 كيلو من تلك المواد نجم عنها انفجار هائل وغيمة سامة وتطاير لسيارات فريق خبراء المتفجرات في الهواء والتي كانت تبعد 500 متر عن موقع الانفجار(بترا).

 

التعليق