الإرهاب يضرب وسط القاهرة ويقتل عميدا في الشرطة

تم نشره في الخميس 3 نيسان / أبريل 2014. 12:02 صباحاً
  • مصريون في موقع تفجير قرب بوابة جامعة القاهرة أمس، حيث سقط عميد في الشرطة إضافة إلى عدد من المصابين -(ا ف ب)

القاهرة- قتل عميد في الشرطة أمس وأصيب خمسة رجال شرطة آخرون بتفجيرات في القاهرة بينما تشهد مصر سلسلة من الهجمات التي تستهدف الامن منذ اطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي مطلع تموز (يوليو) الفائت.
واستهدفت قنبلتان اولا نقطة ارتكاز للشرطة امام جامعة القاهرة. وقد اعقبهما انفجار ثالث فيما كان رجال الشرطة والصحفيون يتجمعون في الموقع في هذه الهجمات التي تأتي بعد اسبوع من اعلان قائد الجيش السابق المشير عبدالفتاح السيسي اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في مصر ايار (مايو) المقبل.
وقال صحفي من وكالة فرانس برس في المكان ان عبوتين ناسفتين انفجرتا بشكل متزامن تقريبا في وسط القاهرة امام مركزي حراسة للشرطة بالقرب من جامعة القاهرة معقل حركة الاحتجاج الإسلامية على الحكومة منذ ان أقال الجيش الرئيس الوحيد المنتخب ديمقراطيا للبلاد، وسجنه في الثالث من تموز (يوليو) الماضي.
واوضح مسؤولون في الاجهزة الامنية طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لوكالة فرانس برس ان عميدا في الشرطة قتل بالاعتداء المزدوج، وان لواء آخر هو مساعد لوزير الداخلية قد اصيب. واكد التلفزيون الرسمي هذه المعلومات.
وقال مصطفى غنيم نائب رئيس هيئة الاسعاف المصرية لفرانس برس في موقع الحادث ان محصلة الانفجارين "قتيل وثلاثة مصابين كلهم من الشرطة". ولاحقا اعلنت وزارة الداخلية مقتل العميد طارق المرجاوي رئيس مباحث قطاع غرب الجيزة وجرح خمسة رجال شرطة اخرين في الانفجارين.
وقالت الوزارة ان الانفجار نتج عن عبوتين ناسفتين.
وقال عميد في الشرطة لفرانس برس في موقع الانفجار ان العبوات كانت مخبأة في شجرة بين النقطتين الامنيتين.
ولطخت بقعتان من الدماء موقع الحادث فيما تناثر الزجاج المحطم على الارض. وتصعد الدخان والغبار في السماء. واغلقت الشرطة الطرق المؤدية للجامعة فيما شوهد عشرات الطلاب يغادرون ساحتها.
وبعد الانفجارين، وقع انفجار ثالث على بعد امتار من موقع الانفجارين الاولين فيما تجمع رجال شرطة وخبراء متفرقعات وصحفيون عقب الانفجارين. ولم يسفر الانفجار الثالث عن اصابات، بحسب مسؤولين امنيين.
وسادت حالة من الهلع والقلق ارجاء المكان خاصة مع تمشيط الشرطة المنطقة بحثا عن اي عبوات اخرى.
وقالت شاهدة عيان تدعى ساكتة مصطفى لفرانس برس "كنت انتظر حافلة عندما سمعت انفجارين. كان هناك غبار في السماء ورجال شرطة يصرخون".
وسمع صوت الانفجار بقوة داخل حرم كلية هندسة المتاخم للمكان، حيث هرع الطلاب للخارج لاستطلاع ما يحدث.
وقال طالب يدرس الهندسة يدعى عمرو عادل "سمعت صوت الانفجار وانا داخل الكلية. خرجت فوجدت جثة شخص في ملابس مدنية ورجل شرطة ينزف من ساقه اليسرى".
والعميد المرجاوي هو رجل مباحث وغالبا ما كان يرتدي ملابس مدنية.
وقال مسؤولون امنيون ان اللواء عبدالرؤوف الصرفي مساعد وزير الداخلية بين المصابين.
ولاحقا، قال مسؤول امني ان الشرطة ابطلت مفعول قنبلة رابعة وجدت في سيارة بمحيط الانفجارات الثلاثة.
واظهرت مقاطع فيديو بثها التلفزيون المصري الرسمي رجال شرطة جرحى ممددين على اسرة وبعضهم مصاب بحروق واصابات بليغة في الظهر والساقين. واظهرت المقاطع الجرحى وهم يتلقون مساعدات طبية في احدى مستشفيات الشرطة في القاهرة. وقال احدهم "سمعت الانفجار جريت (هرولت) للخارج فاذا بالانفجار الثاني يحدث".
وازدادت الاعتداءات التي تستهدف عناصر الشرطة والجيش منذ تسعة اشهر وحملت الحكومة الانتقالية على البدء بعملية قمع قاسية ودامية لكل تظاهرة مؤيدة لمرسي.
وقتل اكثر من 1400 متظاهر برصاص الشرطة والجنود منذ الثالث من تموز (يوليو)، منهم اكثر من 700 في وسط القاهرة في 14 آب (اغسطس) وحده.
وقالت الحكومة المصرية السبت ان 500 شخص قتلوا في "هجمات ارهابية" منذ الإطاحة بمرسي اغلبيتهم الساحقة من رجال الجيش والشرطة.
ووقعت معظم تلك الهجمات في شبه جزيرة سيناء المضطربة والتي تزايد فيها نشاط الجماعات الجهادية منذ عزل مرسي.
وتزايدت مؤخرا الهجمات المسلحة على حواجز الشرطة والجيش في مختلف مدن البلاد خاصة في الدلتا.
وقبل ثلاثة اسابيع، قتل ستة جنود بهجوم لمسلحين على حاجز امني للجيش في القاهرة.
واعلنت جماعة انصار بيت المقدس، اكثر الجماعات الجهادية المسلحة نشاطا في مصر والتي تعتنق افكار واساليب القاعدة، مسؤوليتها عن عدة اعتداءات دامية ابرزها تفجيرا مديرية امن محافظة الدقهلية ومديرية امن القاهرة في قلب العاصمة المصرية كذلك اسقاط طائرة عسكرية مروحية وتفجير الحافلة السياحية في جنوب سيناء.
وتقول بيت المقدس ان هجماتها تأتي ردا على قمع السلطة لانصار مرسي.
ومن المتوقع ان تزيد هجمات المسلحين ضد الامن المصري مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والتي من المتوقع ان يفوز فيها السيسي بسهولة.
وفي كانون الاول (ديسمبر) الماضي، اعتبرت الحكومة المصرية جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما ارهابيا"، التهمة التي تنفيها الجماعة التي تصر أن تظاهراتها سلمية.-(ا ف ب)

التعليق