جلالته يبحث مع البابا فرنسيس الأول دعم أواصر التعاون والحوار والتعايش والمحبة بين الأديان والشعوب

الملك يؤكد حرص الأردن على تعزيز علاقات التعاون مع الفاتيكان

تم نشره في الاثنين 7 نيسان / أبريل 2014. 11:07 مـساءً
  • الملك وفرنسيس الاول خلال اللقاء أمس

الفاتيكان - أجرى جلالة الملك عبدالله الثاني في الفاتيكان، التي وصلها أمس، مباحثات مع قداسة البابا فرنسيس الأول تناولت الجهود المتصلة بدعم أواصر التعاون والحوار والتعايش والمحبة بين الأديان والثقافات والشعوب، إضافة إلى سبل تعزيز العلاقات بين الأردن والفاتيكان، ومستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط ومساعي تحقيق السلام وتعزيز الاستقرار لشعوبها.
وأكد جلالته حرص الأردن على تعزيز علاقات التعاون مع حاضرة الفاتيكان، في سياق الرسالة المشتركة لنشر المحبة والسلام بين الأمم، وتدعيم أسس التآخي والتسامح والوئام كقواسم تجمع أبناء الديانتين الإسلامية والمسيحية.
ولفت إلى أن الأردن يعمل مع جميع الأطراف لترسيخ لغة الحوار والتواصل والتفاهم بين أتباع الديانات السماوية، ونبذ كل مظاهر الانغلاق والتشدد والتعصب الفكري والديني.
وأشار جلالة الملك في موازاة ذلك إلى استضافة المملكة العام الماضي مؤتمرا حول التحديات التي تواجه المسيحيين العرب وسبل التعامل معها، حفاظا على الدور المهم لهم خصوصا في مدينة القدس، وتعزيز تواجدهم كمكونٍ مهم وجزء لا يتجزأ من العالم العربي.
ورحب بالزيارة المرتقبة لفرانسيس الأول، في الرابع والعشرين من شهر أيار (مايو) المقبل إلى الأردن، وهي الأولى له منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية، والتي ستعزز رسالة التعايش والمحبة بين شعوب الشرق الأوسط، وتدعم سبل تحقيق السلام، الذي أحوج ما تكون المنطقة إليه اليوم.
وتطرق لقاء جلالته وبابا الفاتيكان إلى جهود تحقيق السلام في المنطقة، حيث أعاد جلالته التأكيد على موقف الأردن وجهوده المواصلة إلى جانب الأطراف الدولية الفاعلة، لدعم مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصولاً إلى سلام عادل وشامل وفق حل الدولتين.
وفيما يتعلق بمستجدات الأزمة السورية، أكد جلالة الملك ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة، ينهي معاناة الشعب السوري، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها المملكة لاستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين على أراضيها، وما يفرضه ذلك من ضغط كبير على مواردها الشحيحة.
من جانبه، أعرب بابا الفاتيكان عن تطلعه للزيارة التي سيقوم بها إلى الأردن الشهر المقبل، معبرا عن شكره لجلالة الملك على زيارته إلى حاضرة الفاتيكان، والتي تعكس حرص جلالته على تمتين التواصل مع الفاتيكان، وتعزيز رسالة التقارب والتآخي بين أبناء الديانتين الإسلامية والمسيحية.
كما أشاد قداسة البابا بجهود جلالة الملك في حفظ السلام والأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، وحكمته في التعامل مع مختلف الأزمات والظروف التي تواجهه المنطقة، ودور الأردن ورسالته في تعزيز الوسطية والاعتدال والانفتاح على مختلف شعوب العالم.
وحضر اللقاء سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي لجلالته.
يشار إلى أن الزيارة البابوية المرتقبة، والتي هي الرابعة للأردن، ستشمل أيضاً فلسطين وإسرائيل، وتتزامن مع الذكرى الخمسين لزيارة البابا بوليس السادس التاريخية للمملكة فى العام 1964 ومع مرور عشرين عاما على إعلان العلاقات الرسمية مع حاضرة الفاتيكان في العام 1994.
وكان جلالة الملك غادر أمس في زيارة عمل إلى كل من الفاتيكان والنمسا وروسيا.
ويبحث جلالته في العاصمة النمساوية فينا مع الرئيس النمساوي هاينز فيشر وكبار المسؤولين اليوم الثلاثاء آفاق تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، إضافة إلى تناول مجمل الأوضاع في المنطقة.
وفي موسكو، يعقد جلالته غدا الأربعاء مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تركز على علاقات التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خصوصا ما يتصل بتداعيات الأزمة السورية.
وأدى سمو الأمير فيصل بن الحسين، اليمين الدستورية، بحضور هيئة الوزارة، نائباً لجلالة الملك. -(بترا)

التعليق