العربي يحذر من مخاطر الانزلاق نحو نزاعات مسلحة وأزمات إنسانية وانتهاكات لحقوق الإنسان

تم نشره في الاثنين 7 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

عمان - افتتح رئيس الوزراء عبدالله النسور في عمان أمس، فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول تحت عنوان "نحو شبكة للاستجابة للأزمات في المنطقة العربية".
ويشارك، في المؤتمر الذي افتتحه النسور مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني،
مسؤولون عن الاستجابة للأزمات في 20 دولة عربية لمناقشة سبل تعزيز البنية الإقليمية لإدارة الأزمات في المنطقة العربية.
ويناقش المؤتمر الذي تنظمه جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي بالتعاون مع المركز الوطني للأمن وادارة الازمات وعلى مدى يومين، الازمات الراهنة من خلال طرح الطرق المختلفة للتعامل معها، وذلك من اجل التوصل الى تفاهم مشترك لوضع اطار عمل محدد للإنذار المبكر ودرجة الاستعداد للمشاركة بالمعلومات المتاحة والتواصل ودراسة الحاجة الى التنسيق والفاعلية بين العاملين في مجال الانذار المبكر في شبكة عربية مشتركة.
وقال الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربية ان "المنطقة العربية تشهد متغيرات كبرى، حيث يعاني عدد من بلدانها صعوبات التحول نحو بناء نظم ديمقراطية جديدة تتفق مع العصر"، لافتا الى انها "تعاني ايضا من مخاطر الانزلاق نحو الحروب والنزاعات المسلحة ومن ازمات انسانية قاسية وانتهاكات لحقوق الانسان".
وبين العربي ان "الامانة العامة للجامعة وقعت اتفاقا مع الاتحاد الاوروبي لتنفيذ مشروع يهدف لتعزيز القدرات المؤسسية للجامعة واجهزتها في مجال الانذار المبكر والتعامل مع الازمات"، مشيرا الى "قيام برنامج الامم المتحدة الانمائي بالإشراف على المشروع حيث تم افتتاحه فعليا في آذار العام الماضي".
واشار مدير عام قطاع الاستجابة للأزمات بالاتحاد الأوروبي الدكتور أجوستينو ميوتزو الى ان "هذا المؤتمر يعد علامة بارزة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والأردن وجامعة الدول العربية، فضلاُ على انه يمثل علامة فارقة في تطور ادارة الأزمات".
وأوضح أن "الاتحاد يدرس برنامجا جديدا للتعاون مع قيادات الجامعة العربية، اضافة الى تعزيز آلية عربية للإنذار المبكر والاستجابة السريعة للأزمات في الأردن".
وقالت الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، والمدير الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدكتورة سيما بحوث ان "العديد من البلدان العربية شهدت ثورات وحراكا بأشكال مختلفة، وعنفا وفتنة مدنية، ونزاعات مسلحة، هددت استقرار المنطقة وأمنها وأمن شعوبها نساء ورجالا وأطفالا كما هددت التماسك الاجتماعي فيها بدرجة خطيرة".
واشارت بحوث الى ان "انشاء أول منصة لإدارة الأزمات بالأمانة العامة للجامعة العربية بتقنيات عالية وكوادر مدربة، على غرار مثيلتها في أمانة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يعتبر نموذجا فريدا للتعاون بين ثلاث هيئات متعددة الأطراف".
كما أشارت إلى تأسيس "نظام عربي للإنذار المبكر والاستجابة للأزمات بما من شأنه أن يعزز الاستجابة الفعالة وفي الوقت المناسب للكوارث الطبيعية وتلك التي يصنعها البشر، بما في ذلك جهود الوقاية والتخفيف والتعافي".
بدوره، أكد نائب رئيس المركز الوطني الأردني للأمن وادارة الأزمات اللواء الركن المتقاعد الدكتور رضا البطوش "اهمية انشاء هذه الشبكة بالنظر الى ما تتعرض له المنطقة من ازمات".
ووصف "الوضع الراهن باللحظة الاقليمية الصعبة"، حيث واجهت المنطقة العربية، خلال الأعوام الماضية، وما تزال، أزمات عميقة وشاملة عصفت بالكثير من القواعد والمفاهيم والحسابات التقليديّة، الأمر الذي ضاعف من أهمّية تطوير عمليّة إدارة الأزمات، كمهمّة وطنيّة".-(بترا)

التعليق