لافروف يتهم الغرب بنشر التوتر بشأن الأزمة الأوكرانية

تم نشره في الثلاثاء 8 نيسان / أبريل 2014. 11:05 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 07:18 مـساءً
  • وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف-(أرشيفية)

لندن- اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الغرب بنشر التوتر من دون داع بشأن الأزمة في أوكرانيا، وحذّر من احتمال انتشار الفوضى ما لم يتعاون مع بلاده بشأن حلها.

وقال لافروف في مقال بصحيفة "الغارديان"، اليوم الثلاثاء، "إن الأزمة العميقة والمنتشرة في أوكرانيا هي مسألة تثير قلقاً بالغاً بالنسبة لروسيا، ونحن نتفهم جيداً موقف البلد الذي اصبح مستقلاً منذ ما يزيد قليلاً على 20 عاماً وما زال يواجه مهاماً معقدة في بناء دولة ذات سيادة، بما في ذلك البحث عن توازن المصالح بين مختلف مناطقها وشعوبها التي لها جذور تاريخية وثقافية مختلفة، وتتحدث لغات مختلفة، ولها وجهات نظر مختلفة حول ماضيها وحاضرها ومكان بلادها بالعالم في المستقبل".

واضاف أن دور القوى الخارجية واستناداً إلى هذه الوقائع "كان من المفترض أن يتركز على مساعدة الأوكرانيين لحماية أسس السلم الأهلي والتنمية المستدامة والتي لا تزال هشة، وروسيا بذلت أكثر من أي بلد آخر لدعم الدولة الأوكرانية المستقلة، بما في ذلك دعم اقتصادها من خلال تخفيض أسعار الطاقة لسنوات طويلة".

واشار وزير الخارجية الروسي إلى أن بلاده "أيدت رغبة كييف في اجراء مشاورات عاجلة بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي لمناقشة تنسيق عملية التكامل، لكن الأخير رفض ذلك رفضاَ قاطعاً، وهذا الموقف يعكس خطاً غير منتج اتخذه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منذ فترة طويلة سعياً وراء اجبار أوكرانيا على اتخاذ خيار مؤلم بين الشرق والغرب، وعمقا بذلك الخلافات الداخلية المتفاقمة فيها". 

واعتبر أن الإصرار على أن روسيا تقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز الشركات في القارة الأوروبية "لا يتوافق مع الحقائق، لأننا وعلى العكس من ذلك، شجّعنا بثبات نظام الأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة في المنطقة الأوروبية ـ الأطلسية، وعرضنا توقيع معاهدة بهذا الشأن، ودعونا إلى إنشاء فضاء إقتصادي وانساني مشترك من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ يكون مفتوحاً أيضاً لدول الإتحاد السوفياتي السابق".

وقال لافروف إن الدول الغربية "سارت في الإتجاه المعاكس وعلى الرغم من تأكيداتها المتكررة، ونفّذت موجات متتالية من توسيع عضوية منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ونقلت بنيته التحتية العسكرية شرقاً، وبدأت تنفيذ خطط الدفاع المضاد للصواريخ، في حين تبنى الإتحاد الأوروبي برنامج الشراكة الشرقي بهدف ربط ما تُسمى دول التركيز باحكام به، واغلاق امكانية التعاون مع روسيا". 

واضاف أن روسيا "تبذل كل ما في وسعها لتعزيز الإستقرار المبكر في أوكرانيا، ومقتنعة اقتناعاً راسخاً بأن هذا يمكن أن يتحقق من خلال إجراء إصلاح دستوري حقيقي من شأنه أن يكفل الحقوق المشروعة لجميع المناطق فيها، والإستجابة لمطالب المنطقة الجنوبية الشرقية بجعل اللغة الروسية لغة رسمية ثانية في الدولة، وتقديم تعهدات راسخة مدعمة بالقوانين لوضع عدم الإنحياز لأوكرانيا لضمان دورها كحلقة وصل في بنية غير مجزأة للأمن الأوروبي، واتخاذ تدابير عاجلة لوقف نشاط التشكيلات المسلحة غير الشرعية والجماعات القومية المتطرفة الأخرى".

واشار لافروف إلى أن العالم اليوم "ليس مدرسة صغار يقوم فيها المعلمون بفرض العقوبات على الطلاب وفقاً لإرادتهم، كما أن التصريحات العدائية مثل تلك التي صدرت بعد اجتماع وزراء خارجية دول حلف الأطلسي في بروكسيل يوم الأول من نيسان/ابريل الحالين لا تتطابق مع مطالب نزع التصعيد ويجب أن يبدأ ذلك بالأفعال، وحان الوقت لوقف اثارة التوتر والعودة إلى العمل المشترك الجاد".-(يو بي آي)

التعليق