"راصد": الحكومة حققت 6 التزامات في خطتها بمبادرة الشراكة الحكومية الشفافة

تم نشره في الأربعاء 9 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً
  • مدير عام مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني "راصد" عامر بني عامر (يسار) يتحدث في المؤتمر الصحفي أمس - (من المصدر)

عمان - ذكر تقرير لفريق مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني «راصد» ان الحكومة حققت 6 التزامات في خطتها بمبادرة الشراكة الحكومية الشفافة، فيما يتعلق بتعزيز الشفافية وتمكين المواطنين ومحاربة الفساد وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لتكريس الحاكمية الرشيدة.
وقال مدير عام المركز الدكتور عامر بني عامر في مؤتمر صحفي أمس ان «التقرير الصادر اليوم والذي جاء موازياً لتقرير الحكومة المتعلق بمبادرة الشراكة الحكومية الشفافية، اظهر أن الحكومة تمكنت من تحقيق 6 التزامات ممثلة بالموافقة على قانون الهيئة المستقلة الوطنية للانتخابات، وإنشاء محكمة دستورية وتقييم أنظمة المشتريات الوطنية، واعتماد نظام مشتريات جديد موحد، وتعزيز الشفافية في إعداد الموازنة العامة للدولة ونشر معلومات عن العملية ونشر التقارير السنوية للعام 2011 لديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد».
في حين اظهر التقرير ان «الحكومة حققت 4 التزامات بشكل جزئي و13 بشكل محدود ولم يتم التحقق من درجة التزامين».
وجاء في التقرير الذي احتوى على 91 صفحة أن «درجة تحقق التزام الحكومة بالعمل على ربط المؤسسات الحكومية بالحكومة الالكترونية كانت محدودة».
وبخصوص الالتزام بإنشاء وظيفة تدقيق داخلي حديثة في الوزارات جاءت درجة الارتباط بقيم الشراكة غير واضحة، وكان أثرها الأثر المتوقع متوسطاً، في حين كانت درجة التحقق محدودة، ففي الوقت الذي شكلت به الحكومة وحدة المحاسبة المركزية في العام 2011 في وزارة المالية، لا يزال هناك احدى عشر دائرة حكومية لا يوجد بها وحدات محاسبة وتدقيق مالي.
وفيما يتعلق بالتزام الحكومة حيال الموافقة على قانون الهيئة المستقلة الوطنية للانتخابات، فجاءت درجة الارتباط بقيم الشراكة واضحة وكان الأثر المتوقع لها ذو أثر كبير، في حين جاءت درجة التحقق مكتملة، إلا أن بعض أصحاب المصالح اشاروا إلى اعتقادهم بأن إقرار القانون وانشاء الهيئة المستقلة يعتبران خطوة اصلاحية ذات أهمية عالية.
وأشار البعض الآخر إلى وجود العديد من الخروقات الادارية والمالية التي تحد من استقلالية الهيئة عن الحكومة، وفي حين ذكر الالتزام أن «للهيئة السلطة في ادارة الانتخابات البرلمانية واي انتخابات محلية اخرى، لم تحظ الهيئة بالصلاحية لإدارة الانتخابات البلدية في العام 2013، بل اكتفت بالمتابعة والمراقبة وعلى ذلك يرى فريق الباحثين أنه لا بد من تقديم التزام آخر يعمل على تعديل الاطر القانونية لدعم استقلالية الهيئة».
وفيما يتعلق بالتزام الحكومة بتعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، فقد جاءت درجة الارتباط بقيم الشراكة واضحة والأثر المتوقع له «متوسط»، في حين كانت درجة التحقق جزئية، حيث يمكن تتبع ذلك من خلال تبني قانون جديد للأحزاب السياسية عمل على تحقيق منجزات اصلاحية مهمة.
ومن تلك الانجازات وضع حد أدنى 10 بالمئة للتمثيل النسوي في الاحزاب السياسية، إلا أن القانون فرض 500 عضو مؤسس كحد أدنى، ولذلك فإن «فريق البحث يرى بضرورة اجراء تعديلات جديدة على قانون الأحزاب السياسية لتسهيل انشاء الاحزاب الجديدة وتخفيض الحد الأدنى لتأسيس الأحزاب من 21 الى 18 سنة، كما تم إقرار قانون الانتخاب، وفي حين احتوى القانون على العديد من الخطوات الاصلاحية المهمة، لم يرق لطلعات بعض الأحزاب السياسية».
وتابع التقرير ان «الحكومة حققت التزامها بإنشاء محكمة دستورية وكانت درجة الارتباط بقيم الشراكة واضحة، والأثر المتوقع له كبير، إذ أنشأت الحكومة محكمة دستورية لمقارنة التشريعات مع الدستور ولتفسير نصوصه عند الحاجة ومنذ تأسيسها، ساهمت المحكمة بشكل كبير بتفسير نصوص الدستور وقدمت قرارات قانونية مهمة.
وفيما يتعلق باعتماد تعديلات على قانون الحصول على المعلومات، فقد كانت درجة التحقق من الالتزام محدودة، فبينما الأردن هو أول بلد في العالم العربي يتبنى قانون الوصول إلى المعلومات، إلا أنه ما يزال أمام الحكومة الكثير لتفعله لضمان تلبية احتواء القانون على أفضل معايير الممارسات الدولية، إذ يتعين على طالب المعلومات تحمل النفقات المرتبطة بإنتاج المعلومات دون تحديد سقف اعلى، وفي العام 2012، قدمت الحكومة مجموعة من التعديلات على القانون، ولكن البرلمان لم يوافق عليها بعد.
وبخصوص نشر التقارير السنوية للعام 2011 لديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد، فقد تحقق التزام الحكومة بذلك، فنشرت الحكومة تقارير هيئة مكافحة الفساد وديوان المحاسبة على البوابات الالكترونية المعنية، لكن إحدى الروابط التابعة لديوان المحاسبة لم يعمل جيدا، وبينما نشرت الحكومة هذه التقارير بشكل دوري إلا أن البرلمان لم يناقشها حتى الانتهاء.
وفيما يتعلق بالالتزام باعتماد نظام مشتريات جديد موحد، فقد تمكنت الحكومة من تحقيقه، بعد أن تبنت لائحة القانون الداخلي للمشتريات الموحدة وقدمتها للموافقة عليها في العام 2008، حيث كان هذا النظام شرطا أساسيا لانضمام الأردن إلى الاتفاقية الدولية للشراء الحكومي ومع ذلك، لا يوجد هنالك دليل يظهر النتيجة أو الخطوات المقبلة، وهذا النظام ما يزال على مستوى وزارة تطوير القطاع العام ولم يصل بعد إلى رئاسة الوزراء ليوافق عليه، ويتوقع أن يزيد هذا النظام من عدد المستثمرين للتنافس على المناقصات العامة الكبرى، والذي بدوره سيزيد المنافسة ويوفر للحكومة فرصة اختيار مقدمي العروض المؤهلين بأسعار تنافسية.
واقترح فريق البحث على الحكومة أن تأخذ بالرأي العام قبل سن النظام، وإدخال جدول زمني نهائي، وتحديد إجراءات واضحة للعمل عليه.
وأوصى تقرير «راصد» بتوصيات، منها: أن تقوم الحكومة بقيادة مجموعة من الجهود لحماية حرية التعبير عن الرأي وضمان حق المواطنين للوصول إلى المعلومات ودمجهم بحوارات وعملية صنع القرار وأهمية انفتاح الحكومة وارتباطها بقيم الشراكة الحكومية الشفافة واتخاذ خطوات جدية لضمان أن تكون هذه النشاطات منفذة بما يخدم تنفيذ الالتزامات الواردة في خطة عملها.-(بترا)

التعليق