ورقة سياسات اقتصادية تطالب بإيجاد تشريعات تنظم القطاع غير المنظم

"بصر للدراسات": الأردن خسر 3 مليارات دينار جراء الأزمة السورية

تم نشره في الاثنين 14 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً

عمان- الغد - أكد معهد بصر لدراسات المجتمع المدني أن الاقتصاد الأردني "خسر أكثر من 3 مليارات دينار منذ اندلاع الأزمة السورية قبل ثلاثة أعوام"، فيما توقع ارتفاع عدد اللاجئين السوريين في المملكة البالغ عددهم 630 ألفا، إلى 800 ألف مع نهاية العام الحالي.
وكشفت ورقة سياسات اقتصادية أعدها المعهد مؤخرا عن أن نسبة الزيادة في عدد السكان البالغة 10 % نجم عنها "خسارة على مستوى القطاعات الاقتصادية
بلغت 367.7 مليون دينار العام الماضي، موزعة على قطاعات الصحة والتعليم والطاقة والمياه والأمن والبنية التحتية، وبمجموع كلف مقدارها 559.1 مليون عبر الأعوام 2011 الى 2013.
وعلى مستوى الاقتصاد الكلي، أظهرت الورقة أن كلفة اللاجئين السوريين بلغت 1.27 مليار العام الماضي، ممثلة بالإنفاق على الدعم الحكومي، والمديونية العامة،  المستوردات، الى جانب خسارة سوق العمل.
وبينت الورقة أن حجم الاستثمارات السورية المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار انخفض العام الماضي من 73.9 مليون دينار الى 67 مليونا، في حين بلغت الاستثمارات بالقطاع الصناعي 13.3 مليون دينار للعام نفسه، نفذت من قبل 69 مصنعاً.
كما تناولت أثر الأزمة السورية على فرص العمل، وتبعاتها الاجتماعية على الفقر والبطالة والاختلالات المجتمعية، لافتة الى أن الأردن يتحمل أضعاف الأعباء المالية المعلنة، حيث استندت جميع التقديرات والدراسات الى البيانات المتوفرة حول أعداد اللاجئين المسجلين رسمياً فقط.
وأشارت الورقة إلى أن الأردن لا يستطيع المطالبة بجزء كبير من الكلف والنفقات الحقيقية المترتبة على اللجوء السوري لأن أكثر من نصف اللاجئين غير مسجلين.
فيما أوصت بوضع مصفوفة متكاملة للكلف الفعلية التي يتحملها الاقتصاد الأردني وتقديمها للدول والمؤسسات المانحة، بالتوازي مع الإدارة الحصيفة للأزمات وأخذ الاستعدادات الهيكلية لمواجهتها، وضرورة توفير البيانات المحدثة
حول اللاجئين في الأردن من جميع الجنسيات.
وتناول الشق الثاني من الورقة القطاع غير المنظم، كاشفا عن وجود 45 % من العاملين في الاقتصاد الأردني يعملون ضمن القطاع غير المنظم، من بينهم 26 % يعملون في القطاع الخاص، و17 % لحسابهم الخاص، و1 % من إجمالي العاملين في المنازل بدون أجر، موضحة أن القطاع غير الرسمي امتص الآلاف من اللاجئين السوريين في الأردن.
واشارت الى غلبة الطابع العائلي على هذه المشاريع، بنسبة 77 %، منهم 57 % يعملون في إقليم الوسط، و25 % في إقليم الشمال، و18 % في إقليم الجنوب، ويساهم بنحو 25 % من الناتج المحلي الإجمالي في الأردن.
وتوقفت الورقة عند الواقع الحقوقي والاقتصادي للعاملين بالقطاع غير المنظم، مطالبة بضرورة إيجاد تشريعات تنظم هذا القطاع وتضع له ضوابط، وحقوق للعاملين فيه بما في ذلك شمولهم بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي.
وخلصت الى جملة من التوصيات للجهات التشريعية ووزارة العمل والنقابات، لإدماج القطاع غير المنظم في الاقتصاد الوطني.

التعليق