كيف تكون سعيدا في عملك؟

تم نشره في الثلاثاء 15 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً
  • الشعور بالسعادة يتطلب بعض الممارسات المعينة - (أرشيفية)

عمان-الغد- في أحيان كثيرة، تنتابك الهواجس بخصوص عملك، وتصبح غير قادر على الشعور بنفس درجة السعادة التي ربما كنت تحسّها في بداية تسلمك لمهامك، ومع ذلك، فالحل ليس أن تقدم استقالتك، وتبحث لنفسك عن وظيفة أخرى.
دائما، هناك حلول، وحيل، يمكنك اللجوء إليها، لتغيير الواقع الذي تعيشه، واستعادة إحساس السعادة، والرضا بما تفعله، وفيما يلي بعض هذه الحيل، التي تمّ التوصّل إليها، بعد العديد من الدراسات التي قام بها مختصون في علم النفس والاجتماع والتنمية البشرية، ووضعت بين أيدينا، لاتباعها، وفق ما أورد موقع "ياهو مكتوب":
1. ابدأ بالمهام التي تكون بارعا فيها
أنت في الغالب تقوم بالعديد من النشاطات في العمل، وبالتأكيد بعضها يكون مشتركا مع زملائك، أو فريق عملك، فإذا كنت تتمتع ببعض المرونة، وكذلك هم، يمكن تغيير الطريقة التي تؤدون بها المهمات اليومية. فلا تبدأ بالمهام السهلة، أو التي لا تستغرق وقتا طويلا، ولكن ابدأ بالمهام التي تكون بارعا فيها. الأبحاث أثبتت أن أداءنا لما نحن متميزون فيه، باب كبير من أبواب السعادة، لأنه يُشعرنا بالرضا عن أنفسنا، وبقدرتنا على الإنجاز.
وكلما حقّقت مزيدا من الإنجازات، وشاهدت التقدم بعينيك، حصلت على طاقة أكبر، لأداء المزيد من المهام، والعكس صحيح أيضا. بل إن هذا ينعكس عليك إيجابا بعدم الشعور بالإرهاق، أو النعاس، أو اللجوء للعبوس في وجه المحيطين بك، على العكس تماما، ستكون شهيتك مفتوحة أكثر للضحك وتعلم أشياء جديدة، ومعاملة الجميع باحترام.
2. راقب النتائج
ما الذي يمكن أن يجعل العمل في مركز اتصالات –مثلا- ممتعا بأي شكل من الأشكال؟ وما الذي يمكنك فعله لجعل الموظفين فيه، الذين يقومون بنفس الأعمال الروتينية كل يوم تقريبا، يشعرون بالسعادة، أو الرضا؟
البروفيسور آدم جرانت، قرر أن يقوم بتجربة مثيرة، لتحفيز العاملين في مركز اتصالات إحدى الجامعات، ومنحهم شعورا بالسعادة، بدون أن يضطر لرفع رواتبهم، أو منحهم حوافز، أو إجازات. الغريب أن طريقته حققت نتائج باهرة، فماذا فعل؟
ببساطة، عرض على الموظفين بعض رسائل الشكر التي وردت إليهم من طلاب في الجامعة، علموا بأنباء ترشّحهم لمنح دراسية، وبأخبار أخرى سعيدة، من خلال هذا المركز للاتصالات، فأرادوا شكر من أسهم في إشاعة البهجة في نفوسهم.
المرحلة الثانية كانت أن رتّب البروفيسور لقاء وديا، جمع بين هؤلاء الموظّفين وبعض الطلاب الذين أرسلوا الرسائل، ما كان له أبلغ الأثر في زيادة حماس الموظفين للعمل أضعافا مضاعفة!
فجنيُ ثمار تعبك، ومراقبة نتائج عملك، دائما ما يشعرك بالسعادة.
3. غيّر توصيفك لمهنتك
تنظيف أرضيات المستشفيات، ليس بالضبط مهنة الأحلام، ولا تفريغ صناديق القمامة كذلك، يمكن أن يكون وسيلة للشعور بالفخر أو الأهمية!
لكن ماذا لو نظرت للأمر من منظور مختلف؟
ماذا لو قال العامل الذي يقوم بهذه المهام لنفسه مثلا: "أنا أساعد هؤلاء المرضى، على التعافي، والبقاء في بيئة نظيفة، تحميهم من الأمراض، وتعجّل بشفائهم، وتسرع من عودتهم لأهلهم وذويهم"؟
ألن يكون وقعه على النفس حينها أفضل، ويمكن النظر لصاحب هذه المهنة الإنسانية بصورة مختلفة؟
وفي دراسة أجريت حول هذا المعنى، خرجت النتائج لتؤكد، أن هناك فارقا شاسعا في الإحساس بالسعادة والرضا، بين أولئك الذين لا يرون في وظائفهم إلا مجرد وسيلة للحصول على المال، مفرغة من أي معنى أو هدف، والذين يرون فيها تأدية لواجب ودور مهم في المجتمع، لا يمكن لأحد سواهم أن يؤديه بنفس الكفاءة والإتقان، الفئة الأخيرة أكثر قدرة على الإحساس بذاتهم، والتحمل، والتقدم في وظائفهم، والفخر بما يقدّمون.

التعليق