الاحتلال يطوق الأقصى ويفرض إغلاقا شاملا على الأراضي المحتلة

تم نشره في الاثنين 14 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً
  • جندي إسرائيلي ينكل بسيدة فلسطينية خلال مواجهات في النبي صالح أمس.-(رويترز)

نادية سعد الدين

عمان- طوقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك أمس وفرضت إغلاقاً شاملاً على الأراضي الفلسطينية المحتلة يستمر حتى منتصف ليلة الثلاثاء على الأربعاء، بسبب حلول ما يعرف عند اليهود "بعيد الفصح".
وتصدى المسلمون والمعتكفون داخل المسجد الأقصى لاقتحام المستوطنين المتطرفين أمس، بينما حددت قوات الاحتلال دخول المصلين للمسجد، ورفعت مستوى التأهب في صفوف قواتها التي كثفت تواجدها بشكل خاص في القدس المحتلة والأماكن الأخرى المكتظة بالناس.
وقال رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة الشيخ عبد العظيم سلهب إن "سلطات الاحتلال أغلقت المسجد الأقصى أمس في وجه المصلين، ومنعت دخول الرجال والنساء على حد سواء إليه".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "المسلمين المعتكفين داخل المسجد أفشلوا محاولات سلطات الاحتلال لإدخال المستوطنين المتطرفين إلى رحاب الأقصى".
وشدد على أن "الأقصى في خطر"، متوقعاً "تعرضه طيلة هذه السنة لاعتداءات من جانب المستوطنين لانتهاك حرمته وتدنيسه، من أجل محاولة تغيير واقعه وفرض التقسيم الزماني والمكاني".
وجزم "بفشل المخطط الإسرائيلي، ما يستدعي شدّ الرحال المستمر إلى الأقصى، والدعم العربي الإسلامي لنصرته وعدم ترك الجهود الأردنية وحيدة في المعركة الشرسة مع الاحتلال بحق الأقصى".
من جانبها، قالت مؤسسة "الأقصى للوقف دوالتراث" إن "حشوداً من المصلين والمرابطين والمعتكفين من أهل القدس وفلسطين المحتلة العام 1948 يتواجدون داخل المسجد الأقصى وعند بواباته للدفاع عنه وحمايته، في ظل دعوات "منظمات الهيكل" المزعوم لاقتحام جماعي للأقصى وتقديم قرابين الفصح العبري فيه".
وأضافت أن "مئات المعتكفين يواصلون لليوم الثاني اعتكافهم ورباطهم في المسجد الاقصى، فيما اضطر المئات من أهل الداخل الفلسطيني والقدس، من الرجال والنساء، لأداء الصلاة عند بوابات الأقصى، بعدما منعهم الاحتلال من دخول المسجد".
ولفتت إلى "توافد مئات الفلسطينيين إلى القدس المحتلة، بخاصة البلدة القديمة، للانضمام إلى حشود المرابطين في الأقصى رغم التشديدات العسكرية الإسرائيلية".
وفي الأثناء؛ شدد الاحتلال إجراءاته وحصاره على المسجد الأقصى و"منع من هم دون الخمسين عاماً من الرجال من دخوله، كما منع النساء عموماً من دخوله من جميع الأجيال، وهو أمر غير مسبوق بهذه الشاكلة".
ونظم القائمون على "يوم النفير" فعاليات منذ ساعات صباح أمس مثل قراءة المأثورات والأذكار والأناشيد، والتي حظيت بتفاعل ومشاركة الحضور.
وبالرغم من الإجراءات الإسرائيلية الخانقة، إلا أن طريق الأقصى شهد حركة فلسطينية دؤوبة من أجل الدفاع عنه وحمايته من اعتداءات المستوطنين المتطرفين.
كما اقتحم متطرف إٍسرائيلي أمس باحات المسجد الأقصى، عبر باب السلسلة، متنكرا بالزي العربي.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة أن متطرفاً إسرائيلياً اقتحم الأقصى عبر باب المجلس، متنكراً بالزي العربي (الدشداش)، إلا أن أحد حراس الأقصى تمكن من التعرف عليه أثناء تجوله بالأقصى من خلال تحدثه بلغة عربية ركيكة".
وأضافت "أن حراس الأقصى قاموا باحتجازه، واستدعوا شرطة الاحتلال التي قامت باعتقاله واقتياده إلى مركز الشرطة، ولكنها زعمت فيما بعد بأنه "مختل عقلياً".
وكان عشرات الشبان المرابطين في المسجد الأقصى أحبطوا أمس تنفيذ جماعات يهودية متطرفة اقتحامات وتقديم قرابين في ساحاته بمناسبة ما يسمى "عيد الفصح" اليهودي.
إلى ذلك؛ أفادت الصحف الإسرائيلية، عبر مواقعها الالكترونية أمس، بأن "القوات الإسرائيلية أوقفت أمس مجموعة مكونة من 5 أشخاص ممن وصفتهم بعناصر يمينية متطرفة أثناء محاولتهم اقتحام باحات الأقصى، وتقديم القربان اليهودي في ساحاته". وأضافت أن "الشرطة أوقفت المتطرفين الخمسة وصادرت الذبيحة التي ينوون تقديمها كقربان داخل باحات الأقصى بمناسبة عيد "الفصح" اليهودي وسلمت الذبيحة لقسم الرقابة والتفتيش التابع لوزارة الزراعة الإسرائيلية".
وأوضحت أن "السلطات الإسرائيلية لن تسمح بدخول فلسطينيين إلى الكيان الإسرائيلي هذه الفترة إلا ضمن الحالات الإنسانية والطبية الطارئة".

nadia.saeddeen@alghad.jo

@nadiasaeddeen

التعليق