49 % من العينة الوطنية يؤكدون أن الحكومة قادرة على تحمل مسؤولياتها

استطلاع لـ "الدراسات الاستراتيجية": %53 يعتقدون بأن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ

تم نشره في الاثنين 14 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً
  • مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الدكتور موسى شتيوي يعلن نتائج استطلاع الرأي خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى المركز أمس

تيسير النعيمات

عمان - فيما سجل منحنى شعبية الحكومة الثانية لعبدالله النسور ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة مشوبا بالتفاؤل، إلا أن الوضع الاقتصادي بصفة عامة، وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، كانت أهم الأسباب التي دعت المستجيبين في استطلاع للرأي للاعتقاد بأن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ.
فقد أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية، بمناسبة مرور عام على تشكيل حكومة النسور الثانية، ارتفاع نسبة من يعتقدون بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح في العينة الوطنية وعينة قادة الرأي الى 13 نقطة، مقارنة باستطلاع تشرين الأول (أكتوبر) 2013، في إشارة الى توقف "تدهور شعبية الحكومة".
إلا أن النسور تفوق على الفريق الحكومي في "قدرته على تحمل المسؤولية" بحصوله على 63 نقطة من مستجيبي عينة قادة الرأي مقابل 49 نقطة للفريق الوزاري بفارق 14 نقطة.
وبينت نتائج الاستطلاع التي أعلنها مدير المركز الدكتور موسى شتيوي ورئيس وحدة الاستطلاعات الدكتور وليد الخطيب في مؤتمر صحفي عقداه في مبنى المركز بالجامعة الأردنية أمس، "تفاؤلاً واضحاً في اعتقاد المستجيبين حول اتجاه الأمور في المملكة".
إلا أن الوضع الاقتصادي السيئ، خصوصا ارتفاع الاسعار وغلاء المعيشة، استحوذ على نسبة لا بأس بها من الاسباب التي دعت مستجيبي العينة الوطنية الى الاعتقاد بأن الأمور ليست كذلك، بل "تسير في الاتجاه الخاطئ"، حيث شكلت 64 % من مجمل الأسباب لدى هؤلاء المستجيبين بحسب الاستطلاع.
فقد نال ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، في استطلاع الرأي، 53 % من الاسباب التي دعت مستجيبي العينة الوطنية للاعتقاد بـ "أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ"، فيما استحوذ ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة على 35 % من مجموع الأسباب التي دعت مستجيبي العينة الوطنية للاعتقاد بأن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ.
واستحوذ الوضع الاقتصادي السيئ (فقر، بطالة، غلاء أسعار) على 44 % من مجموع الأسباب التي ذكرها مستجيبو عينة قادة الرأي.
ولدى مقارنة قدرة الحكومة على تحمل مسؤوليات المرحلة منذ تشكيلها وحتى الآن، أظهرت النتائج ارتفاعاً طفيفاً في ثقة المواطنين بقدرة الحكومة على تحمل مسؤولياتها مقارنة باستطلاع تشرين الأول (أكتوبر) 2013.
فقد أفاد 49 % من مستجيبي العينة الوطنية أن الحكومة كانت قادرة على تحمل مسؤولياتها، وكذلك قال 50 % إن الرئيس كان قادراً على تحمل مسؤولياته، فيما تدنت قليلا نسبة من أشادوا بقدرة الفريق الوزاري على تحمل مسؤولياته لتصل الى 44 %.
وظهر جليا التقييم الإيجابي لدى عينة قادة الرأي "على قدرة الحكومة على تحمل مسؤولياتها منذ تشكيلها وحتى الآن"، بنسبة وصلت الى 57 %، لترتفع الى 63 % نسبة من قالوا "ان الرئيس كان قادراً على تحمل مسؤولياته"، لكنها تراجعت بشكل ملموس (49 %) عندما تعلق السؤال بـ "بقدرة الفريق الوزاري على تحمل مسؤولياته منذ تشكيل الحكومة وحتى الآن".
وفيما يتعلق ببنود كتاب التكليف السامي، فقد ارتفع المتوسط العام لقدرة الحكومة على تنفيذ عدد من الموضوعات التي كلُفت بها من 44 % الى 47 % في العينة الوطنية، مقارنة باستطلاع تشرين الأول (أكتوبر) 2013، لكنه ارتفع بمقدار نقطة واحدة فقط لدى مستجيبي عينة قادة الرأي.
وحول الوضع الاقتصادي لمستجيبي العينة الوطنية، أفاد 57 % بأن وضعهم الاقتصادي اليوم أسوأ مما كان عليه مقارنة بالاثني عشر شهراً الماضية بارتفاع مقداره 4 نقاط، مقارنة باستطلاع حزيران (يونيو) 2013، لكن عند السؤال عن توقعاتهم حول وضعهم الاقتصادي خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، فقد أبدى 26 % من المستجيبين بأنه سوف يكون أفضل مما هو عليه الآن.
وثبتت نسبة من يعتقدون بأن وضعهم الاقتصادي سوف يكون أسوأ مما هو عليه عند 45 % كما هي باستطلاع حزيران (يونيو) 2013.
ووصف  18 % من مستجيبي العينة الوطنية بأن وضع الأردن الاقتصادي اليوم أفضل مما كان عليه مقارنة بالاثني عشر شهراً الماضية بارتفاع مقداره 5 نقاط عن استطلاع حزيران (يونيو) 2013.
وحول التوقعات عن وضع الأردن الاقتصادي خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، فقد أبدى مستجيبو العينة الوطنية، ومستجيبو عينة قادة الرأي تفاؤلاً ضئيلاً بتحسن الوضع الاقتصادي خلال الاثني عشر شهراً المقبلة مقارنة باستطلاع حزيران (يونيو) 2013.
وبينت نتائج الاستطلاع أن 42 % من مستجيبي العينة الوطنية يعتقدون أن الأمور في الأردن بشكل عام تسير في الاتجاه الصحيح مقارنة بـِ 29 % تشرين الأول (أكتوبر) 2013، و 36 % في استطلاع نيسان (أبريل) 2013، مسجلة ارتفاعاً مقداره 13 نقطة، فيما أفاد 53 % من مستجيبي العينة الوطنية بأن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ مقارنة بـِ 64 % تشرين الأول (أكتوبر) 2013، و 52 % في استطلاع نيسان (أبريل) 2013، مسجلة انخفاضاً مقداره 11 نقطة.
ومن بين 53 % من الذين يعتقدون أن سير الأمور في الاتجاه الخاطئ عزا 20 % منهم السبب إلى الوضع الاقتصادي السيئ بصفة عامة، بينما أجاب 13 % منهم أن وجود الفساد والواسطة والمحسوبية هو السبب الرئيسي لاعتقادهم بأن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ.
واحتلت القضايا الاقتصادية ما نسبته 64 % من مجمل أسباب اعتقاد المستجيبين بسير الأمور في الاتجاه الخاطئ.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 55 % من مستجيبي عينة قادة الرأي يعتقدون بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، مقابل 42 % أفادوا بذلك في استطلاع تشرين الأول (أكتوبر) 2013، و 48 % في استطلاع نيسان (أبريل) 2013 . وأجاب 38 % من مستجيبي عينة قادة الرأي بأن الأمور في الأردن تسير في الاتجاه الخاطئ، مقارنة بـِ 47 % في استطلاع تشرين الأول (أكتوبر) 2013 و 44 % في استطلاع نسيان (أبريل) 2013. وأشارت النتائج أن فئتي كبار رجال وسيدات الدولة 67 %، وكبار الاقتصاديين
60 % هم "الأكثر إيجابية" وتفاؤلا حول كيفية سير الأمور، فيما كانت فئة القيادات الحزبية 43 % هي "الأقل إيجابية" وتشاؤما، حول كيفية سير الأمور في الأردن.
وفيما يتعلق بالذين أفادوا بأن سير الأمور هو في الاتجاه الخاطئ (من الـ 38 %)، عزا 44 % السبب إلى الوضع الاقتصادي السيئ (فقر، بطالة، غلاء أسعار) ، فيما عزا 22 % السبب إلى بطء عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي، و20 % عزوا السبب إلى ضعف الخطط والبرامج السياسية والاقتصادية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 49 % من أفراد العينة الوطنية يعتقدون بأن الحكومة كانت ناجحة على تحمل مسؤوليات المرحلة بدرجات متفاوتة، (الوسط الحسابي للإجابات كنسبة مئوية) مقارنة بـِ 45 % في استطلاع تشرين الأول (أكتوبر) 2013، بينما أفاد
50 % بأن رئيس الحكومة كان قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة، مقارنة بـِ 48 % في استطلاع تشرين الأول (أكتوبر) 2013. وأفاد 44 % بأن الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) كان قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة مقارنة بـِ 40 % في استطلاع تشرين الأول (أكتوبر) 2013.
وجاء تقييم المستجيبين لأداء الحكومة حسب الأقاليم (شمال، وسط، جنوب) متفاوتا، ولكن تقييم المستجيبين في إقليم الشمال لأداء كل: من الرئيس، والحكومة، اتسم بإيجابية أكبر من تقييم مستجيبي إقليمي الجنوب والوسط، واتسم تقييم المستجيبين في إقليم الجنوب لأداء كل من الرئيس، والحكومة، والفريق بالأقل إيجابية.  
وبين الاستطلاع أن 57 % من مستجيبي عينة قادة الرأي يعتقدون بأن الحكومة كانت قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة، مقارنة بـِ 52 % في استطلاع تشرين الأول (أكتوبر) 2013 و 51 % في استطلاع نيسان (أبريل) 2013.
وأظهرت أن 63 % يعتقدون أن الرئيس كان قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة مقارنة بـِ 60 % في استطلاع تشرين الأول (أكتوبر) 2013 ونيسان (أبريل) 2013.
كما أظهرت أن 49 % يعتقدون بأن الفريق الوزاري، باستثناء الرئيس، كان قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة، مقارنة بـِ 43 % في استطلاع  تشرين الأول (اكتوبر) 2013
و46 % في استطلاع نيسان (ابريل) 2013.
وعند مقارنة تقييم أداء الحكومة والرئيس، والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) بحسب فئات عينة قادة الرأي، بينت النتائج أن فئات كبار رجال وسيدات الدولة، وكبار الاقتصاديين، وأساتذة الجامعات، والاتحادات النقابية والعمالية، هي الفئات التي قيمت أداء الحكومة بإيجابية أكبر من الفئات الأخرى.
وجاءت نسبة المستجيبين الذين أفادوا بنجاح الحكومة في كل من هذه الفئات أعلى من الذين أفادوا بنجاح الحكومة في عينة قادة الرأي بصفة عامة، فيما كانت فئتا الكتاب والصحفيون والقيادات الحزبية هي الأقل تقييماً لنجاح الحكومة، والرئيس، والفريق الوزاري في القيام بمهامهم.
وأظهرت النتائج تبايناً في تقييم العينة الوطنية وعينة قادة الرأي في ما يتعلق ببعض البنود التي وردت في كتاب التكليف السامي، إذ كانت أكثر نجاحاً في بعض الموضوعات من غيرها مثل: دعم ورعاية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، كما أفاد بذلك 71 % من مستجيبي العينة الوطنية، و 80 % من مستجيبي عينة قادة الرأي، وعن تقديم كافة أشكال الدعم للشعب الفلسطيني ودعمه من أجل إقامة دولته المستقلة، أفاد بذلك 60 % من مستجيبي العينة الوطنية و 66 % من مستجيبي عينة قادة الرأي.
فيما كانت العينتان أقل تفاؤلاً في بعض الموضوعات التي كلفت بها الحكومة مثل "اتخاذ إجراءات ناجعة لمحاربة الفقر والبطالة وحماية المستهلك"، كما أفاد بذلك 29 % من مستجيبي العينة الوطنية و 32 % من مستجيبي عينة قادة الرأي.
وأفاد 32 % من مستجيبي العينة الوطنية و 33 % من مستجيبي عينة قادة الرأي أن الحكومة كانت جادة في محاربة الفساد والواسطة والمحسوبية، وأفاد 39 % و 38 % من أفراد العينة الوطنية وعينة قادة الرأي على التوالي أن الحكومة نجحت في ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والعدالة والجدارة وتكافؤ الفرص. 
وحول وصف المستجيبين لوضعهم الاقتصادي اليوم مقارنة بالاثني عشر شهراً الماضية، ، أفاد 15 % بأنه أفضل مما كان عليه، و 28 % أفادوا بعدم حصول تغير، في حين أفاد 57 % بأن وضعهم الاقتصادي أسوأ مما كان عليه في الاثني عشر شهراً الماضية. 
وحول توقعات العينة الوطنية لوضعهم الاقتصادي خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، أفاد 26 % بأنه سيكون أفضل مما هو عليه الآن، و 24 % سيبقى كما هو عليه الآن، في حين توقع 45 % بأن وضعهم الاقتصادي سيكون أسوأ مما هو عليه الآن.
وحول وضع الأردن الاقتصادي، فقد أفاد 61 % بأنه أسوأ مما كان عليه مقارنة بالاثني عشر شهراً الماضية، و 20 % لم يتغير، في حين أفاد 18 % بأنه أفضل مما كان عليه.
وأفاد 23 % من مستجيبي العينة الوطنية و 25 % من مستجيبي عينة قادة الرأي بأن الوضع الاقتصادي في الأردن سيكون أفضل مما هو عليه الآن خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، فيما أفاد 20 % من مستجيبي العينة الوطنية و29 % من مستجيبي عينة قادة الرأي بأنه سوف دون تغير، وأفاد 52 % من مستجيبي العينة الوطنية و45 % من مستجيبي عينة قادة الرأي بأنه سيكون أسوأ مما هو عليه الآن.
وأفاد 62 % من مستجيبي العينة الوطنية بأن دخل أسرهم لا يغطي نفقات احتياجاتهم ويجدون صعوبة في تغطية احتياجاتهم، فيما أفاد 33 % بأن دخل أسرتهم يغطي نفقات احتياجاتهم ولا يوفرون منه شيئاً، وأفاد 5 % بأن دخل أسرهم يغطي نفقات احتياجاتهم بشكل جيد ويستطيعون التوفير منه.
وتشكلت حكومة النسور الثانية بتاريخ 31 آذار (مارس) 2013، وقام الرئيس بإجراء تعديل وزاري على حكومته حيث خرج منها خمسة وزراء، ودخل ثلاثة عشر وزيراً.

 

taiseer.alnuuaimat@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رياضيات: مجتمع+اقتصاد=سياسة (م. فيكن اصلانيان)

    الثلاثاء 15 نيسان / أبريل 2014.
    من نتائج استطلاع مركز الدرسات الاستراتيجية: "62 % من مستجيبي العينة الوطنية بأن دخل أسرهم لا يغطي نفقات احتياجاتهم ويجدون صعوبة في تغطية احتياجاتهم، فيما أفاد 33 % بأن دخل أسرتهم يغطي نفقات احتياجاتهم ولا يوفرون منه شيئاً، وأفاد 5 % بأن دخل أسرهم يغطي نفقات احتياجاتهم بشكل جيد ويستطيعون التوفير منه". لنجمع: 62+33=95% من سكان الاردن يعيشون اقتصاديا على حافة وادي العازة المهينة او سقطوا بها. هذا تناقض كبير بان الحكومة تسير بالاتجاه الصحيح وهذا المجموع مرعب ومخيف. لا عجب باننا اكثر شراسة عند قيادة سياراتنا ونعتمد على العشيرة والمحسوبية للحفاظ على ما تبقى من الكعكة الاقتصادية بوطننا. لا عجب من عنف الجامعات وحمل السلاح. لا عجب من هروب الاستثمارات بل هروب بعض اعمال البلد للخارج بدلا من استقطابها وتسهيل امورها. لا عجب من ارتفاع غير مريح بكلفة الحياة يتعدى نسبة نمو الفرد والناتج الاجمالي المحلي. يا ليت احد الصحفيين الشطار يعمل على قائمة نعرف بها من يملك الثروة الخاصة والعامة وكيف حصل عليها وكم هى. لن اعجب لو كانت النتيجة بان 95% من السلطة والثروة بيد 5% من السكان. بانعدام الشفافية سيصبح من الصعب بلع حبة المخدر التي اسمها العدالة في توزيع الثروات والمكتسبات السياسية الاجتماعية والسياسية.
  • »هل صحيح؟ (إسماعيل زيد)

    الثلاثاء 15 نيسان / أبريل 2014.
    أظن أن هذا اﻻستطﻻع جاء من دولة مجاورة وليس من الأردن أو أن المشاركين في اﻻستفتاء هم من رجال الحكومة وأعضائها فقط .. فأنا مواطن من الشارع الأردني وكل من اختلطت معهم خلال العام الماضي كانو ضد سياسات الحكومة وهناك عدم رضى رهيب من الحكومة فمن أين جاؤوا بمثل هذا اﻻستفتاء ونتائجه. ودمتم