التوصية برفع الحد أدنى للأجور وتخفيض "الأعلى" منعا للاحتقان الاجتماعي

تقرير: "الضمان الاجتماعي" يغطي 56 % فقط من العاملين.. والمشتركون لا يتمتعون بالتأمين الصحي

تم نشره في الثلاثاء 22 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان -  أكد تقرير متخصص ضعف منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن، مشيرا إلى أن الضمان الاجتماعي ما يزال قاصرا عن تغطية جميع العاملين، بل يشمل 56 % فقط منهم.
وبين التقرير الذي أصدره مركز الفينيق مؤخرا أن الحماية الاجتماعية للمواطنين هي حق إنساني أساسي، وهي خيار في السياسات الاقتصادية والاجتماعية يعتمد بشكل رئيسي على التوجهات العامة للحكومات وبرامجها، ومن المسؤوليات الأساسية للحكومات، موضحا أن الضمان الاجتماعي يشكل العمود الفقري لأي منظومة حماية اجتماعية.
ولفت إلى اتساع مفهوم الحماية الاجتماعية في سياق تطور الحياة الاقتصادية والاجتماعية ليشمل العديد من المعايير التي أصبحت جزءا من توصية منظمة العمل الدولية رقم 202 لسنة 2012 الصادرة عن المنظمة والمتعلقة بأرضيات الحماية الاجتماعية، والتي تشمل مجموعات من الضمانات الأساسية في إطار الضمان الاجتماعي محددة على المستوى الوطني، تضمن الحماية الهادفة إلى القضاء على الفقر والاستضعاف والاستبعاد الاجتماعي والتخفيف من وطأتها.
وأوضح أن ذلك يتم من خلال جملة من المعايير والمبادئ، تتمثل في الرعاية الصحية الأساسية وتوفير دخل أساسي للأطفال، والحصول على التغذية والتعليم والصحة، والدخل الأساسي عند المستوى الأدنى للأجور على الأقل للأشخاص في سن العمل وغير القادرين عليه، وخاصة في حالات المرض والبطالة والأمومة والإعاقة بالإضافة الى المسنين، وملاءمة الإعانات الاجتماعية للحاجات الإنسانية الأساسية.
كما شدد التقرير على ضرورة إدماج العاملين في القطاع غير المنظم في منظومة الضمان الاجتماعي، وتضمين معايير العدالة الاجتماعية في إطار هذه المنظومة، واتساق السياسات الاقتصادية والاجتماعية وسياسات العمل (التشغيل) في إطار الحماية الاجتماعية، والاحترام الكامل لحرية التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية للعاملين، إضافة إلى التشاور مع مختلف المنظمات المدنية ذات العلاقة.
وأوضح أن منظومة الضمان الاجتماعي ما تزال “قاصرة عن تغطية جميع العاملين في الأردن، وتغطي 56 % فقط منهم، وما يزال مشتركو الضمان الاجتماعي ومتقاعدوه لا يتمتعون بالتأمين الصحي، الذي يعد احد معايير الحد الأدنى للضمان الاجتماعي، حسب نصوص اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102 للعام”.
وأكد التقرير أهمية تطبيق مبادئ ومعايير العمل اللائق بمختلف عناصره على جميع العاملين في الأردن، وإعادة النظر في مستويات الأجور في القطاعين والعام والخاص باتجاه زيادتها كون مستوياتها “منخفضة جدا” إذا ما أخذ بعين الاعتبار خط الفقر المطلق المعلن عنه، وضرورة ربطها بمعدلات التضخم.
ودعا إلى إعادة النظر بشكل ملموس في الحد الأدنى للأجور، إذ إن مستواه يقل عن نصف خط الفقر المطلق، وضرورة ربطه بمعدلات التضخم، ووضع حد أعلى للأجور، لافتا إلى أنه “في الوقت الذي تقل فيه رواتب ما يقارب ثلثي العاملين بأجر عن الحد الأدنى للأجور، فإن هنالك أعدادا من كبار الموظفين يعملون في ذات المؤسسات في القطاعين العام والخاص يحصلون على رواتب مرتفعة جداً، الأمر الذي يزيد من مستويات التوتر الاجتماعي”.
وشدد التقرير على ضرورة توسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل جميع العاملين، مبينا أن 44 % من العاملين في الأردن “لا يتمتعون بأي شكل من أشكال الحماية الاجتماعية، مع التأكيد على أهمية شمول جميع مشتركي الضمان الاجتماعي بمظلة التأمين الصحي، حيث إن نحو نصف العاملين لا يتمتعون به، وما يقارب الثلث لا يتمتعون بأي شكل من أشكاله”.
وطالب بتعديل نص المادة 31 من قانون العمل الأردني المتعلقة بإعادة هيكلة المؤسسات التي تسمح بعمليات الفصل الجماعي من العمل، وتعديل نصوص قانون العمل المتعلقة بتشكيل النقابات العمالية، والسماح لجميع العاملين بأجر بتشكيل نقاباتهم بحرية.

rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق