أبو عوض يتهم شركات بعدم التبليغ عن إصابات العمل تهربا من دفع مبالغ إضافية لـ"الضمان"

منتدون يدعون لتفعيل تشريعات العمل لتحسين ظروفه وحماية العمال

تم نشره في الخميس 24 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً
  • عاملات في أحد المصانع - (أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان - افتتح أمين عام وزارة العمل حمادة أبو نجمة أمس ورشة عمل حول التشريعات والأنظمة الخاصة بالسلامة والصحة المهنية في قانون العمل الأردني.
وتأتي الورشة في إطار مشروع "تحسين حماية الحقوق في العمل" الذي تنفذه منظمة العمل الدولية بالتعاون مع وزارة العمل.
وتهدف الورشة إلى مراجعة وتعديل التشريعات والأنظمة الخاصة بالسلامة والصحة المهنية في قانون العمل الأردني مع مجموعة من المتخصصين والتبادل المعرفي في هذا المجال.
وقال أبو نجمة إن "وجود التشريعات يهدف الى إلزام أصحاب العمل بتوفير وسائل وأدوات الصحة المهنية لتجنيب العامل الإصابات المهنية وإصابات العمل".
وتحدث في الورشة خبير منظمة العمل الدولية الدكتور نبيل وطفة حول أهمية الورشة في تبادل الخبرات والمعارف بين المشاركين والتشريعات الناظمة للعمل المهني والسلامة والصحة المهنية، والخروج بتوصيات تهدف الى تعديل التشريعات، بما ينسجم مع قانون العمل الأردني.
وتتضمن الورشة على مدى يومين تشريعات السلامة والصحة المهنية واستعراض التوصيف الوطني.
وفي السياق ذاته، دعا خبراء في مجال الصحة والسلامة المهنية، الى تفعيل التشريعات المتعلقة، بتحسين ظروف العمل التي تسهم بالتقليل من إصابات العمل، لافتين الى وجود ضعف في تطبيقها.
بدوره أكد مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية أحمد عوض، غياب تطبيق معايير وشروط الصحة والسلامة المهنية في غالبية منشآت الأعمال، خاصة المتوسطة والصغيرة، مبينا أن أرقام مؤسسة الضمان للأعوام الست الماضية، تشير الى أن مؤشر إصابات العمل لكل ألف عامل بتراجع مستمر.
ولفت الى عدم تبليغ الشركات لحدوث إصابات عمل لديها حتى لا يترتب عليها دفع مبالغ إضافية للضمان، الذي يلزم الشركة بذلك في حال تكرار إصابات العمل لديها.
وأكدت مؤسسة الضمان في تصريحات سابقة، أن قانون الضمان الاجتماعي عزز توجهات المؤسسة بحماية القوى العاملة، بإضافة نصوص تشريعية ومواد قانونية خاصة بالسلامة والصحة المهنية، تلزم وتشجع المنشآت على الاهتمام بهذا المجال.
وبدأت المؤسسة العام قبل الماضي، بتفعيل نصوص قانونية توجب زيادة نسبة اشتراكات تأمين إصابات العمل على المنشآت غير الملتزمة بقواعد وشروط السلامة والصحة المهنية، لتصل بحد أعلى 4 % بدلاً من 2 % من الأجور، وتبعاً لمدى التزام المنشأة بتطبيق هذه القواعد والشروط، وبناء على تقييم دوري تقوم به إدارة إصابات العمل والسلامة بالمؤسسة مع الأخذ بالاعتبار نسب إصابات العمل في القطاع أو النشاط الذي تندرج ضمنه المنشأة.
وفي حال لم تقم بتحسين بيئة العمل وتقليل الحوادث ضمن المهلة المحددة والتي هي أصلا من واجباتها، فإن الضمان سيقوم بواجبه بحماية العاملين في هذه المنشآت عن طريق تحميلها نسبة أعلى من الاشتراكات وذلك عن جميع العاملين لديها المشمولين بالضمان.
وقال اختصاصي السلامة والصحة المهنية علي سنجلاوي إن عدم اتخاذ الإجراءات الكافية للحد من الأمراض المهنية له آثار سلبية عميقة ليس فقط على العمال وأسرهم ولكن أيضا على المجتمع ككل.
وكانت وزارة العمل أوعزت مؤخرا الى مفتشي السلامة والصحة المهنية في مديرياتها، بمتابعة الشركات التي يزيد عدد عمالها على 1000 للتأكد من تقيدها التام بنظام تشكيل لجان مشرفي السلامة والصحة المهنية رقم 7 لسنة 1998 والصادر بمقتضى المادة 85 من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 وتعديلاته.
وحددت المادة الرابعة من النظام، إنه على كل مؤسسة أن تشكل جهازا وظيفيا متخصصا للسلامة والصحة المهنية، يتناسب عدده مع حجم العمالة التي تستخدمها.
ووفقاً لتقديرات منظمة العمل الدولية، فإنه من أصل 2.34 مليون وفاة بسبب العمل كل عام، تقع 340 ألفا بسبب الحوادث المباشرة، ومليونان بسبب أمراض لها علاقة بالعمل بمعدل 5500 يومياً.-(بترا)

Rania.alsarayrah@alghad.jo

alghadnews@

التعليق