نتنياهو يحذر عباس: إما السلام مع إسرائيل أو المصالحة مع حماس

تم نشره في الأربعاء 23 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة - هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، ووضع أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس "خيارا": إما السلام مع إسرائيل أو المصالحة مع حماس، في حين اعترض مسؤولون إسرائيليون، على شرطي الرئيس عباس لتمديد المفاوضات، وهما تجميد الاستيطان والتفاوض على ترسيم الحدود، فيما رفض عباس أي حديث عن ابعاد الأسرى بعد تحريرهم.
وقال نتنياهو لدى استقباله وزير خارجية النمسا سبستيان كورتس في القدس، إنه "بدلا من أن يمضي أبو مازن قدما في صنع السلام مع إسرائيل، هو يمضي قدما في المصالحة مع حماس"، وأضاف، "يجب عليه أن يختار: بين المصالحة مع حماس أو السلام مع إسرائيل، إذ يمكن تحقيق أحدهما فقط ولا غير.  وتابع نتنياهو قائلا، "وآمل أن يختار السلام ولكن حتى الآن هو لم يفعل ذلك. بينما نحن نحاول أن نستأنف المفاوضات مع الفلسطينيين وكل مرة نصل إلى هذه المرحلة، يضع أبو مازن شروطا إضافية مدركا بأن إسرائيل لا تستطيع أن تقبلها".
وكان نتنياهو يشير بذلك الى تصريحات الرئيس عباس، في لقاء مفتوح مع صحفيين إسرائيليين، في مقر المقاطعة في رام الله أول من أمس الثلاثاء، إذ قال أبو مازن، "لدينا شرطان فقط لاستئناف المفاوضات، وليس عشرات كما يزعمون، وهما تجميد البناء لثلاثة اشهر، والثاني، بموازاة التجميد يتم البحث في الحدود والترتيبات الأمنية بين إسرائيل والدولة الفلسطينية، أي في الثلث الأول من المحادثات، اذا ما تم تمديدها بالفعل".
أما بالنسبة للدفعة الرابعة من اطلاق سراح قدامى الاسرى، التي تمتنع إسرائيل عن تنفيذها، لكونها تضم 14 أسيرا من اسرى 48، فقال أبو مازن، انه دون صلة بتمديد المفاوضات، على إسرائيل أن تفي بتعهداتها وأن تعيدهم الى ديارهم، لان هذا اتفاق منفصل، في اطاره تعهد الفلسطينيون بعدم التوجه الى 63 منظمة دولية، هم معنيون بالانضمام اليها. وبعد أن أعلنت إسرائيل بانها لا تعتزم تنفيذ الدفعة الرابعة، توجهنا الى 15 منظمة من أصل 63، ومرحليا ليس في نيتنا التوجه الى مزيد من المنظمات".
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في مكتب نتنياهو، قولها، إن إسرائيل أوضحت لأبو مازن، بأن مطالبه مرفوضة، وادعى مصدر، أن "من يطرح شروطا كهذه لا يريد السلام"، أما بالنسبة لتحرير الأسرى، فقال "المصدر" ذاته، إنه تم التوضيح للسلطة الفلسطينية، بأنه اذا كانت المخابرات الإسرائيلية توصي بطردهم الى خارج البلاد او الى غزة، فان الامر سينفذ.
وأضاف المصدر في مكتب نتنياهو قائلا، "لا يمكن لاي دولة أن توافق على تجميد البناء في عاصمتها (القدس المحتلة). لا يمكن لاي دولة أن تحرر قتلة مجرمين هناك خطر بان يعودوا لتنفيذ أعمال ارهابية. لا تجري أي مفاوضات حين يكون الموضوع المركزي فيها متفق عليه منذ البداية، معنى تصريحات أبو مازن هو أنه غير معني بالسلام. من يريد السلام، لا يطرح المرة تلو الاخرى شروطا يعرف بان إسرائيل لا يمكنها أن تقبلها. ابو مازن يريد فقط أن يأخذ دون أن يعطي شيئا، وهو سيواصل عمل ذلك الى أن تطلب منه الاسرة الدولية ابداء الجدية في المحادثات والاستعداد للتقدم فيها".
من جانبه قال رئيس المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هيرتسوغ انه "حان الوقت لان يقرر نتنياهو اذا كان يريد دولة يهودية أم دولة ثنائية القومية. اذا كان كل هدف نتنياهو هو التسويف في الوقت، فليروي للجمهور الإسرائيلي ما هو الحل الذي يقترحه والى أين يسير، يجب تجميد المستوطنات والتوجه الى خطوة مكثفة من المفاوضات في المسائل الجوهرية".

barhoum.jaraisi@alghad.jo

alghadnews@

التعليق