إبراهيم غرايبة

جدل حول "زواج القاصرات"

تم نشره في الخميس 24 نيسان / أبريل 2014. 11:07 مـساءً

أرسل عدد من الأصدقاء تعليقات وردودا بشأن مقالي "جريمة زواج القاصرات" (والمنشور في "الغد" بتاريخ 8 /4/ 2014). وربما يكون مناسبا إعادة طرح وجهتي النظر حول الموضوع؛ وإن كانت معظم التعليقات التي تلقيتها (9 من 11) تعارض زواج القاصرات، فيما تعليقان يؤيدان الزواج المبكر قبل الثامنة عشرة.
الأصدقاء والصديقات زيد المغربي، ونورا جبران، وأحمد نجيب الرشدان، ونائل الزبيدي، وكادي حكمت، وهديل عبابنة، وإسراء غرايبة، ووليد معايطة، وإبراهيم غرايبة (ليس الكاتب)، وأمجد الفيومي، يعارضون هذا الزواج، ويؤيدون فكرة المقال. إذ يرى المغربي أنها حالة غريبة أن يمنع القانون الفتاة قبل الثامنة عشرة من قيادة السيارات، كما لا يراها مؤهلة لكثير من الأعمال، كالانتخاب والبيع والشراء، ولكنه في الوقت نفسه يسمح لها أن تكون أما وربة أسرة! وتقول جبران: إن الفتاة قبل الثامنة عشرة مراهقة وغير مؤهلة لتحمل مسؤوليات مثل الأسرة، وبعض هذه الحالات من الزواج يمكن إدراجها ضمن الاتجار بالبشر، وبما يؤدي إلى سلسلة من الجرائم والمآسي.
الرشدان والزبيدي يقولان إنها جريمة يجب المعاقبة عليها. كما تقول حكمت إنها زيجات لا تساعد على الاستقلالية، بل تكرس الظلم والأذى وتديمه. وتقول عبابنة إنها حالة تنطوي على مفارقات يصعب استيعابها؛ فكيف يكون بمقدور فتاة عمرها ستة عشر عاما أن تشكو أو تتقدم بطلب الطلاق، وهي غير مؤهلة لذلك، وفي الوقت نفسه تُركت لتكون زوجة وأما؟! وتقول إسراء غرايبة إنها حالة لا تتفق مع تطور الحياة وتعقدها، والحاجة إلى حجم كبير من القدرة والمسؤولية. ويعتبر المعايطة أنها لا تختلف عن جرائم الاعتداء على الأطفال، وهي حالة بشعة ومخجلة.
ويذكر إبراهيم غرايبة قصة حدثت في أستراليا عن فتاة عمرها 14 عاما، تزوجت بموافقتها وموافقة أهلها من رجل عمره 27 عاما، وعُقد القران أمام أحد شيوخ الجالية. ولكن الشرطة عندما علمت بالقصة اعتقلت الزوج ووالد الزوجة والإمام الشيخ الذي حرر عقد الزواج، وتحفظت الحكومة على الفتاة ووضعتها تحت الرعاية الاجتماعية الحكومية. وقد اعتبر هذا الزواج جريمة، ووجهت تهم للمشاركين فيها تصل عقوبتها في حال الإدانة إلى السجن 25 عاما.
في المقابل، هناك وجهتا نظر تؤيدان الزواج المبكر. الشيخ خالد الخشاشنة يقول إن الفشل في الزواج يقع في جميع الأعمار، وإنه ليس مقتصرا على الزواج المبكر، "ولا أدري بأي معيار يجرم الناس هذا الزواج، فهل يريدون تسهيل جرائم الزنا مثل الغرب؟".
كما يقول أبو مجدي الطعامنة إن بنات هذا الجيل لسن أقل خبرة من الأجيال السابقة، وبخاصة مع انتشار وسائل الإعلام الحديث؛ "فكيف كانت البنات في سن العاشرة، وهن أقل معرفة وخبرة، يدبرن شؤون أسرهن؟". وهو يدعو إلى عدم القلق من عدم قدرة الصغيرات على تحمل تبعات الحياة الزوجية، فهذا أمر نسبي، و"قد دلت التجارب والمشاهدات الاجتماعية أن اللواتي تزوجن في سن مبكرة كن أنجح بكثير من زواج الكبيرات، وصدق المثل الشعبي الذي يقول: "يا ماخذ الصغار يا غالب التجار".أظنه جدلا مفيدا، يجب أن يتواصل، لأننا لن نحل مشكلاتنا إلا ببناء ثقافة اجتماعية ملائمة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الزواج المتأخر.. والزواج المبكر (حامد)

    الجمعة 25 نيسان / أبريل 2014.
    أرى أن مناقشة مشكلة "الزواج المتأخر" أو العنوسة له الأولوية المجتمعية من حيث عدد الحالات وانتشارها (مئة الف حالة وبعض التقديرات تشير الى ثلاثمائة الف حالة) وتداعياتها على رفاهية المرأة. الزواج المتأخر مشكلة اجتماعية هامة لا تلقى الاهتمام للأسف من قبل الكتاب رغم حجمها وتفاقمها وتأثيراتها على الاسرة والمجتمع. أما بالنسبة للزواج المبكر، فانه يصعب التعميم في التقييم، فأحيانا يكون مرغوباً (شوفوا مدارس البنات!) وأحيانا يكون حراما (بسبب عدم توفر الشروط الشرعية). الزنا العقلي مصطلح معياري وخلافي بالضرورة بعكس الزنا الشرعي. بعبع التخلف والتقدم غير مفيد في هذا الاطار، لانهما أيضاً مفاهيم معيارية، وحمل المراهقات والاجهاض والاطفال غير الشرعيين مشكلات جوهرية في الغرب وحديثاً عندنا بسبب عدوى "التقدم"!
  • »زواج القاصرات (شيرين الكلالدة)

    الجمعة 25 نيسان / أبريل 2014.
    و الله انا بنظري لا تحل مشكلة الزنا و غيرها من مشاكل السلوكيات الخاطئة .. ...فتوابع البيئات الاجتماعية الغير منفتحة و التعليم الاساسي ليس متوفر فيها....لا يجب ان يتحمله مجتمع كامل و يؤثر على نسيجه الاجتماعي و على شبابه بل على التنمية الاجتماعية و الدولة ان تنظم و تنسن القوانين التي تحد من ظاهرة الزواج المبكر, دول العالم اصبحت سباقة في كل المجالات الحياتية و العلمية و الترفيهية و احنا مندور على السترة للبنات.....الزنا زنا العقل و ليس زنا الجسد فقط. وهناك اشخاص لا يحد من تفكيرها القذر مليون زواج.... الاناث دائما يدفعن ثمن التخلف في مجتمعنا....حسبي الله...
  • »زواج القاصرات (ابو مجدي الطعامنه)

    الجمعة 25 نيسان / أبريل 2014.
    لو يسمح المجال لسوف نكتب ونشارك في ما قد يفيد كثيرا في امور القضايا الإجتماعية ومشكلاتها والتي تعتبر ملاعبنا ونحن اللاعبون الحقيقيون على مسارحها .
    لا يجب ان يحتكر الكتاب والصحفيين مهام استنباط كل الحلول لمشكل هذا الجيل والمجتمع لوحدهم ، بل يجب ان يقوموا بدعوتنا للمشاركة ، ويفعل الأستاذ ابراهيم الغرايبة مبادرة خير وهو يدعونا للمشاركة بهذا الواجب .
    .... وبعودتنا الى تزويج الصغيرات ، نكتب بعدم تعميم هذه الظاهرة ،بل يجب تركها لقناعة الوالدين ولحالة وشخصية الفتاة ..... راقبنا سلوك فتيات كن مؤهلات نفسيا وجنسيا لتقبل الزواج قبل ان يبلغن سن الثامنة عشره ، في حين قابلنا الكثير من البالغات اللواتي يتمنعن عن الزواج حتى يصبحن عانسات .وخلاصة القول ان الزواج للفتاة سترة لها وحماية للمجتمع .