حراك انتخابي نشط في "الغرف الصناعية"

تم نشره في السبت 26 نيسان / أبريل 2014. 12:05 صباحاً - آخر تعديل في السبت 26 نيسان / أبريل 2014. 11:08 صباحاً
  • مبنى غرفة صناعة عمان - (أرشيفية)

طارق الدعجة

عمان- بدأت وتيرة الحراك الانتخابي لإدارة الغرف الصناعية وتمثيل القطاعات تدب في اوصال الهيئة العامة للغرف الصناعية، التي بدأ العديد من أفرادها مشاورات مكثفة لتشكيل الكتل الانتخابية، بالتزامن مع فتح باب الترشح  للانتخابات الاسبوع الماضي.
 وتوقع صناعيون ان يزداد نشاط الحراك الانتخابي بشكل كبير خلال الاسابيع المقبلة والتي سيرافقها الاعلان عن تشكيل كتل وأعضاء مستقلين لخوض الانتخابات.
وحدد وزير الصناعة والتجارة والتموين، الدكتور حاتم الحلواني، يوم العاشر من الشهر المقبل موعدا لاجراء انتخابات الغرفة الصناعية.
ويتوقع صناعيون، في أحاديثهم لـ"الغد"، أن تشهد انتخابات الغرفة الصناعية إقبالا كبير وبشكل مغاير عن الدورات السابقة، وذلك بسبب حجم التحديات الكبيرة الذي بات يشكل خطرا كبيرا على استمرار العديد من القطاعات الصناعية.
ووفق صناعيين، تم تشكيل كتلتين لخوض انتخابات مجلس ادارة غرفة صناعة عمان، في حين ان هنالك مشاورات لتشكيل كتل انتخابية اخرى.
بدوره، يقول عضو هيئة عامة في غرفة صناعة عمان نزال العرموطي، ان هنالك حراكا انتخابيا نشطا بين أعضاء الهيئة، خصوصا من قبل المترشحين لخوض الانتخابات؛ حيث يتبلور ذلك من خلال المشارات والمساعي لتشكيل كتل انتخابية.
ويبين العرموطي أهمية وجود منافسة قوية بين المترشحين ووجود أكثر من كتلة لخوض الانتخابات، وذلك من أجل إيجاد خيارات أمام أعضاء الهيئة العامة ممن يحق لهم المشاركة بالانتخابات واختيار من يمثلهم في الدفاع عن مصالح القطاع.
 ويؤكد العرموطي ان المرحلة المقبلة تعتبر حساسة وخطرة امام القطاع الصناعي، نظرا لزخم التحديات، التي تواجه القطاع، ما يتطلب وجود مجموعة تتولى المسؤولية وتدافع عن مصالح القطاع.
ويشير العرموطي الى جملة من التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، وأهمها ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع تنافسية القطاع، اضافة الى المنافسة غير العادلة بسبب وجود منتجات مستوردة مماثلة للمنتج المحلي تتلقى دعما مباشرا من دولها.
ويدعو العرموطي اعضاء الهيئة العامة لاختيار الاكثر كفاءة والقادر على مساعدة القطاع الصناعي وحل المشاكل التي تواجه القطاع.
ويقول عضو هيئة عامة آخر، سمير مقدح، إن المرحلة الحالية من أجواء انتخابات الغرف الصناعية بدأت بالمشاورات والتواصل المستمر مع اعضاء الهئية العامة، خصوصا بعد فتح باب الترشح  لخوض الانتخابات.
ويبين مقدح ان حجم المشاركة بالانتخابات يعتمد على عدد المترشحين لخوض الانتخابات وحجم الكتل التي يتم تشكيلها؛ حيث انه في حال تشكيل اكثر من كتلة لخوض الانتخابات سيكون حجم المشاركة بالانتخابات كبير.
وتوقع مقدح ان ترتفع وتيرة الحراك الانتخابي خلال الاسابيع المقبلة، خصوصا مع قرب موعد إجراء الانتخابات.
 ويؤكد مقدح أن عمل المجالس يتلخص في تمثيل القطاع الصناعي امام الجهات الحكومية ومجلس النواب والدفاع عن مصالح الاعضاء، إضافة الى تحسين بيئة العمل وأن يكون شريكا حقيقيا في رسم السياسات الاقتصادية.
ويشير مقدح إلى وجود تحديات تواجه القطاع الصناعي، منها غياب التمويل اللازم لدعم القطاع الصناعي، خصوصا المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عدا عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
ويقول عضو آخر في غرفة صناعة الاردن، نبيل اسماعيل، ان القطاع الصناعي يواجه العديد من التحديات وبحاجة الى من يمثله من اصحاب الخبرة والكفاءة أمام الجهات الحكومية بما يسهم في حل تلك التحديات.
ويشير اسماعيل الى ابرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، وأهمها عدم استقرار التشريعات وغياب التسهيلات المالية للقطاع، اضافة الى  تراجع تنافسية القطاع بسبب المنافسة غير العادلة في الاسواق المحلية والخارجية بفعل ارتفاع التكاليف.
ويبين اسماعيل ان الحراك الصناعي بدأ، ولكن دون المستوى المطلوب وحجم التحديات التي تواجه القطاع الصناعي.
ويقول عضو هيئة عامة في غرفة صناعة عمان، أيمن حتاحت، إن الحراك الانتخابي بدأ بشكل شخصي من قبل المترشحين لخوض انتخابات الغرفة الصناعية من خلال عقد المشاورات والتواصل المستمر مع اعضاء الهيئة العامة. ويبين حتاحت ان المرحلة المقبلة تتطلب ان يكون المرشح من اصحاب الخبرة والكفاءة وعلى اطلاع مباشر بالتحديات والمشاكل التي تواجه القطاع الصناعي.
ويشترط القانون للترشيح أو الانتخاب أن لا يقل رأس مال المؤسسة الصناعية أو الشركة عن 30 ألف دينار وأن تقوم بتشغيل ما لا يقل عن 10 أشخاص شريطة أن يكونوا مسجلين في مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وفقا للقانون "يحق لكل صناعي تنطبق عليه شروط المشاركة في الانتخابات، الحق في اختيار 9 أعضاء من المرشحين لإدارة مجالس الغرف وانتخاب ممثل واحد للقطاعات الصناعية".
 وبحسب قانون الصناعة رقم 10 لسنة 2005 تهدف الغرف الصناعية الى رعاية مصالح جميع المؤسسات الصناعية والمؤسسات الحرفية المنتسبة لها وتمثيلها لدى الغرفة وتوثيق أواصر التعاون بين أعضاء الغرف الصناعية إضافة الى المساهمة في ترويج المنتجات الصناعية المحلية.
كما تتولى المساهمة في تشجيع الاستثمار في المملكة وخدمة المجتمع المحلي والسعي لفض النزاعات التي تنشأ بين أعضائها أو بينهم وبين الصناعيين أو بين أعضاء الغرف الصناعية الأخرى.
 ويقدر عدد الصناعيين الذين يحق لهم الانتخاب بحسب القوائم الأولية بنحو 1271 صناعيا بينهم 971 صناعيا ينتمون إلى غرفة صناعة عمان و120 صناعيا ينتمون الى غرفة صناعة الزرقاء، إضافة الى 180 صناعيا من غرفة صناعة إربد.

التعليق