أوباما أول رئيس أميركي يزور ماليزيا منذ 1966

تم نشره في السبت 26 نيسان / أبريل 2014. 11:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 08:05 مـساءً
  • الرئيس الاميركي باراك اوباما-(أرشيفية)

كوالالمبور- يصل الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت الى ماليزيا على امل تحسين العلاقات مع هذه الدولة المسلمة المعتدلة والتي تواجه حكومتها انتقادات حول استغلال السلطة على نطاق واسع وحول سوء ادارة الازمة بعد اختفاء الرحلة ام اتش 370.
واوباما اول رئيس اميركي في منصبه يزور البلاد منذ ليندون جونسون في 1966. وهذه المحطة جزء من جولة اسيوية يسعى اوباما من خلالها الى تعزيز تحالفاته والترويج لمشروعه من اجل اتفاق تجارة بين دول المحيط الهادئ وسط قلق حول تزايد نفوذ الصين.
وواشنطن حريصة على تعزيز علاقاتها مع ماليزيا التي تشهد ازدهارا اقتصاديا بينما تعاني الولايات المتحدة من مشاكل بسبب صورتها في العالم الاسلامي.
الا ان ماليزيا شريك تجاري قريب من الصين واعترضت على نقاط اساسية من الاتفاقية التي يقترحها اوباما للتجارة بين دول المحيط الهادئ.
وسيتعين على اوباما الانتباه الى الخط الرفيع الذي يفصل بين التودد لرئيس الوزراء نجيب رزاق وبين ادراك ان فئات كبيرة من المجتمع المتعدد الثقافات سئمت حكم الفساد المنتشر على نطاق واسع مع حكومة الائتلاف الحاكمة منذ 57 عاما.
ويطمح نجيب رزاق الى الحصول على موافقة الخارج فهو يطرح نفسه كمسؤول اصلاحي ومعتدل دينيا.
الا ان زعيم المعارضة انور ابراهيم قال في بيان السبت حث فيه اوباما على دعم "الحرية والديموقراطية" في ماليزيا، ان "الواقع هو ان النظام فاسد ومتسلط".
واضاف انور ابراهيم "ستكون فرصة مؤاتية للترقي الى مستوى المثل التي دعا اليها اوباما في حملته والايام الاولى لتوليه الرئاسية".
وتعرضت حكومة نجيب رزاق لانتقادات متزايدة حول مضايقة المنافسين وقمع حرية التعبير خصوصا بعد الانتخابات العام الماضي والتي حصدت فيها المعارضة تاييدا شعبيا كبيرا.
الا ان نجيب ظل في الحكم من خلال ما يقول النقاد انه نظام انتخابات يعطي الافضلية لائتلافه.
وادين انور في السابع من اذار (مارس) وحكم عليه بالسجن لخمس سنوات بتهمة اللواط التي اثارت جدلا والتي يقول ان دوافعها سياسية وشككت بها الولايات المتحدة.
ويواجه عدد من الناشطين والمعارضين والعاملين في المجال الانساني تهما متعددة تشمل التحريض، بينما يشكو مسيحيون من مضايقات.
وفي مقابله نشرتها السبت صحيفة "ذي ستار" الناطقة باسم الحكومة، قال اوباما ان الدول الاكثر نجاحا هي التي "تحافظ على الحقوق الانسانية لكل مواطنيها بغض النظر عن الانتماء السياسي والاتنية والعرق او الديانة".
من غير المقرر ان يقابل اوباما انور الا ان مستشارته للامن القومي سوزان رايس ستقوم بذلك. في المقابل سيتجمع اوباما الى ممثلين عن عدة مجموعات معارضة للحكومة.
وخلال الزيارة، من المتوقع ان يشدد اوباما على العلاقات الامنية المتنامية مع ماليزيا التي تعتبر احدى الدول التي لها مطالب حدودية في بحر جنوب الصين حيث اثار موقف الصين القلق.
ويعتقد المراقبون ان نجيب يريد الاستفادة من تاثير اوباما ازاء الانتقادات الداخلية واختفاء الرحلة ام اتش 370 بينما كانت تقوم برحلة بين كوالالمبور وبكين.
وتعرضت حكومته لانتقاد الاسرة الدولية حول حادث الطائرة وطريقة ادارة الازمة التي اعتبرت غير كفوءة وسرية.
ومن المقرر ان يلتقي اوباما ملك ماليزيا يانغ دي برتوان اغونغ السبت وان يحضر عشاء دولة.
والاحد سيزور المسجد الوطني في كوالالمبور وسيعقد اجتماعا ثنائيا مع نجيب قبل ان يلتقي مسؤولين من الشبيبة من مختلف دول جنوب شرق اسيا.
ومن المتوقع ان يغادر ماليزيا صباح الاثنين للتوجه الى الفيليبين.-(ا ف ب)

التعليق