اوكرانيا: حرب كلامية متبادلة بين موسكو والغرب

تم نشره في الأحد 27 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 08:07 مـساءً
  • مسلحان انفصاليان يفتشان رجلا في شرق أوكرانيا أمس - (ا ف ب)

موسكو- نفت وزارة الدفاع الروسية أمس ان تكون طائراتها انتهكت المجال الجوي الاوكراني كما تؤكد كييف استنادا الى وكالة ايتار تاس الرسمية.
من جهته، زعيم الانفصاليين في دونيتسك انه سيتم تنظيم استفتاء حول "إعلان الاستقلال" في منطقة دونيتسك شرق اوكرانيا في 11 أيار(مايو).
وأكد ممثل عن الوزارة للوكالة "لم تسجل وسائل المراقبة الروسية أي انتهاك للمجال الجوي للدول المجاورة لروسيا ومن بينها اوكرانيا".
واتى تصريح الممثل ردا على اتهامات البنتاغون بان طائرات روسية انتهكت المجال الجوي الأوكراني "عدة مرات" في الساعات الـ24 الفائتة.
وتابع المصدر ان "مزاعم ممثلين رسميين للبنتاغون بخصوص اقدام طائرات مطاردة روسية على انتهاك مزعوم للمجال الجوي الاوكراني تستند على ما يبدو الى إشاعات وافتراضات".
كما اتهم رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك أمس الطيران الحربي الروسي "بانتهاك" المجال الجوي الاوكراني أكثر من مرة "لهدف وحيد هو دفع اوكرانيا الى خوض حرب".
من جهته، أكد دنيس بوشيلين قائد "الجمهورية الشعبية" المعلنة من جانب واحد في دونيتسك انه سيتم تنظيم استفتاء حول "اعلان الاستقلال" في منطقة دونيتسك شرق اوكرانيا في 11 ايار(مايو).
وقال في مؤتمر صحفي في مقار الادارة الاقليمية التي سيطر عليها في 6 نيسان(ابريل) ناشطون مؤيدون لروسيا، ان السؤال الذي سيطرح في الاستفتاء هو "هل تؤيدون اعلان استقلال جمهورية دونيستك الشعبية؟".
واضاف انه بعد هذا التصويت الذي لا تعترف به سلطات كييف ولا المجتمع الدولي والذي بدا واثقا من انه سيؤيد الاستقلال "ستنظم انتخابات حرة لتقرير من سيقود هذه الجمهورية الشعبية".
وتابع القيادي الانفصالي "ثم يبدا العمل في جمهورية دونيتسك الشعبية (..) ونحن بصدد بحث الطريقة المثلى لشراكتنا مع باقي اوكرانيا سواء النظام الفدرالي او الكونفدرالي او الاستقلال".
وقال بوشيلين "هذا الاستفتاء لا مناص منه ولدينا المال الضروري لتنظيمه"، دون ان يوضح مصدر المال.
وردا على سؤال بشان موقف قوات الشرطة الاوكرانية في منطقة دونيتسك، قال القيادي "البعض يتعاون معنا والبعض الاخر يرفض".
الى ذلك، دعت فرنسا الى الافراج الفوري عن الـ13 مراقبا في منظمة الامن والتعاون في اوروبا المحتجزين في شرق اوكرانيا ودانت "بحزم اختطافهم" على ما اعلنت وزارة الخارجية الفرنسي.
وصرح المتحدث باسم الخارجية رومان نادال ان "فرنسا تدين بحزم اختطاف 13 مراقبا في منظمة الامن والتعاون في اوروبا في 25 نيسان(ابريل) في شرق اوكرانيا".
وكان الانفصاليون الذين يحتجزون عناصر البعثة اعتبروهم "جواسيس للحلف الاطلسي"، مؤكدين انهم لن يطلقوا سراحهم الا بعد الافراج عن "معتقلين من صفوفهم".
ودعت الحكومة الالمانية المسؤولين الاوكرانيين والروس الى بذل كل ما في وسعهم للافراج عن المراقبين.
واكدت وزارة الدفاع الالمانية ان اربعة من المحتجزين المان.
كما دعت روسيا الى الافراج عن المراقبين مؤكدة انها تبذل كل ما بوسعها لتحريرهم.
في غضون ذلك، قررت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى فرض عقوبات جديدة على روسيا مع احتمال بدء تطبيق العقوبات الاميركية "اعتبارا من غد الاثنين"، في مواجهة تهديد بتدخل روسي في شرق اوكرانيا".
وهذا التشدد الذي اعلن في سيول حيث كان الرئيس الاميركي باراك اوباما يقوم بزيارة، ياتي في حين تتهم كييف موسكو بانها تريد اطلاق "حرب عالمية ثالثة"، ويبدو ان تدخلا عسكريا روسيا في اوكرانيا بات بمثابة فرضية اكثر ترجيحا.
وهكذا قال دبلوماسي غربي للصحفيين "لم نعد نستبعد تدخلا عسكريا روسيا في اوكرانيا في الايام المقبلة".
وفي حين تقوم روسيا "بمناورات تهديدية"، بحسب الغربيين، على الحدود الشرقية لاوكرانيا، انتهكت طائرات روسية المجال الجوي الاوكراني "مرارا" خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، كما اعلن البنتاغون.
وتتهم مجموعة السبع موسكو بانها "واصلت" في الايام الاخيرة "زيادة التوترات مع خطاب لا يزال اكثر اثارة للقلق ومناورات تهديدية على الحدود مع اوكرانيا".
وقال مسؤول اميركي كبير طالبا عدم ذكر اسمه ان "كل بلد سيحدد ما هي العقوبات المحددة الاهداف التي سيفرضها. هذه العقوبات ستكون منسقة ومتكاملة، ولكنها لن تكون بالضرورة متطابقة. ويمكن ان يبدا تطبيق العقوبات الاميركية اعتبارا من الاثنين".
واكد بيان مجموعة السبع ان الدول الاعضاء - الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا واليابان - "التزمت التحرك بشكل عاجل لتشديد العقوبات المحددة الاهداف" على موسكو. ونشر بيان المجموعة بعد انعقاد مؤتمر عبر الهاتف بين الرئيسين الاميركي باراك اوباما والفرنسي فرنسوا هولاند ورئيسي وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون وايطاليا ماتيو رينزي بالاضافة الى ميركل.
كما "اتفقت القوى الكبرى على طلب تعزيز دور بعثة منظمة الامن والتعاون في اوروبا في اوكرانيا" والتي يحتجز انفصاليون في الشرق فريقا من مراقبيها، بحسب كييف وبرلين.
واعلنت وزارة الخارجية الأميركية "اذا تبين ان الامر صحيح، فنحن ندين بشدة هذا العمل وندعو الى اطلاق سراحهم فورا".ميدانيا، تعيش مدينة سلافيانسك، معقل الحراك الانفصالي، حصارا جزئيا بعد العملية الواسعة والقصيرة للقوات الاوكرانية الخميس.
واعلنت وزارة الداخلية انها فرضت "طوقا" على سلافيانسك بالاستعانة بالحرس الوطني من اجل منع الموالين لروسيا من "الحصول على الدعم". - (ا ف ب)

التعليق