القادسية يفرض ذاته بطلا كويتيا مطلقا

تم نشره في الأحد 27 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

الكويت - لن يمر موسم 2013-2014 مرور الكرام بالنسبة إلى جماهير نادي القادسية الكويتي لأنها ستتذكر دائما انه شهد سيطرة مطلقة لفريقها على مقدرات كرة القدم في البلاد.
لم يكن من السهل تحدي الكويت، حامل لقب بطل الدوري والمتوج في الموسمين الماضيين بلقب بطل كأس الاتحاد الآسيوي، كما لم يكن من المنطقي إلى حد ما رسم خريطة طريق المجد بمواجهة لاعبين من أمثال البرازيلي روجيرو دي اسيس كوتينيو، التونسي عصام جمعة ومواطنه شادي الهمامي، الإيراني جواد نيكونام، بالإضافة إلى مجموعة من المحليين ابرزهم وليد علي، عبدالهادي خميس، عبدالله البريكي، فهد العنزي، فهد عوض، حسين حاكم والحارس مصعب الكندري.
بدا الطريق شائكا في بداية الموسم، بيد ان القادسية عرف من أين تؤكل الكتف.
لم يكن معتمدا بصورة حاسمة على محترفيه، العاجي ابراهيما كيتا والسوري عمر السومة والبرازيلي ميشال سيمبليسيو، بل أنه اعتاد تقديم النجوم بالعشرات لكرة القدم الكويتية موسميا، وهكذا برز المايسترو سيف الحشان وخالد محمد ابراهيم، واستكمل آخرون مسيرة التألق وفي طليعتهم حمد امان، مساعد ندا، نواف المطيري، صالح الشيخ، سلطان العنزي، احمد الظفيري، عامر المعتوق، طلال العامر، خالد القحطاني، سلطان العنزي والحارس نواف الخالدي.
كان الشك يحوم حول مدى قدرة النجم الأول بدر المطوع على العودة الى الملاعب بعد تعرضه لإصابة خطيرة خلال مباراة ودية امام الاردن في عمان استعدادا لمواجهة لبنان في تصفيات كأس آسيا 2015 المقررة في استراليا.
"بدران" كما يحلو للبعض تسميته، غاب أكثر من سبعة اشهر لكنه عاد في الوقت المناسب ليترك بصمة على موسم استثنائي للقادسية، وكان صاحب هدف الفوز على النصر (1-0) أول من أمس السبت في الجولة الأخيرة من بطولة الدوري التي آل لقبها إلى "الأصفر" للمرة السادسة عشرة في تاريخه.
لا شك في ان جماهير "الملكي" ستعتز طويلا بهذه النسخة من اللقب بالذات، فمن خلالها عادل فريقها الرقم القياسي الموجود في حوزة الغريم التاريخي العربي (16 لقبا لكل منهما).
ليس هذا فحسب، بل ان القادسية بات زعيما مطلقا لكرة القدم الكويتية، فهو الأكثر فوزا أيضا بلقب كأس ولي العهد (8 ألقاب مقابل 6 للعربي)، فيما يتقاسم مع العربي نفسه زعامة كأس الامير (15 لقبا لكل منهما).
ويمني "الأصفر" النفس باستكمال الموسم المثالي الذي بدأه بإحراز كأس السوبر المحلية، ثم أضاف اليها لقبي كأس ولي العهد والدوري العام (الرديف) والدوري، اذ انه مدعو لمواجهة الفحيحيل الرابع عشر الاخير في الدوري في اياب الدور ربع النهائي من مسابقة كأس الأمير يوم غد الثلاثاء مع العلم انه فاز ذهابا 3-1.
استحق "الملكي" لقب الدوري، فقد خاض 26 مباراة فاز في 21 منها وتعادل في خمس، وهو الوحيد الذي لم يذق للخسارة طعما.
أما الكويت الوصيف فحقق 20 انتصارا واربعة تعادلات وتعرض لخسارتين إحداهما أمام البطل نفسه.
وهي المرة الثالثة التي ينجح فيها القادسية في التتويج بلقب الدوري دون التعرض لأي خسارة، مع العلم أن العربي سبق له تحقيق الانجاز في اربع مناسبات، والكويت في مناسبتين.
ولكن تبقى الألقاب الآسيوية عصية على القادسية، اذ لم يسبق له الوقوف على أعلى نقطة من منصة التتويج القاري، سواء في دوري الابطال او في كأس الاتحاد التي بلغ مباراتها النهائية في الموسم الماضي تحديدا وخسر أمام مواطنه الكويت 0-2.
ولأنه يقدم موسما مثاليا فرض من خلاله سيطرته على كل مفاصله، فإن السؤال الذي يفرض نفسه يتمثل في قدرة القادسية على المضي قدما في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي خلال الموسم الراهن بعد ان تصدر مجموعته وبلغ الدور الثاني (دور الـ16) الذي يقام من مباراة واحدة حيث سيكون مدعوا إلى مواجهة ضيفه ذات راس في 13 ايار (مايو) المقبل.
المدرب محمد ابراهيم أعلن قبل فترة بأن الموسم الراهن سيكون الاخير له مع الفريق نظرا الى حاجته للراحة لدواع صحية.
لعب ابراهيم المولود العام 1962 في نادي القادسية حتى اعتزاله في ختام موسم 1994-1995 بسجل احتوى على القاب كأس الأمير مرتين والدوري مرتين.
تألق مع المنتخب في "خليجي 10" في الكويت وتوج هدافا للبطولة برصيد 5 اهداف، 4 منها في مرمى الامارات.
عمل مدربا مساعدا في المراحل السنية للنادي الى ان وصل إلى الفريق الأول في مطلع الالفية وقاده في موسم 2002-2003 الى الفوز بالدوري وكأس الأمير، اشرف على المنتخب الأولمبي فضلا عن المنتخب الاول الذي قاده في فترات متقطعة وتحديدا أعوام 2004 و2005 و2008.
كمدرب، حقق ابراهيم مع القادسية القابا عدة تمثلت بالدوري 6 مرات، كأس الأمير 4 مرات، كأس ولي العهد 6 مرات، كأس الاتحاد مرتين، وكأس الاندية الخليجية مرتين، وقال ابراهيم عقب الفوز على النصر وضمان اللقب: "يملك القادسية تاريخا طويلا وحافلا بالالقاب والبطولات، واعتبر ان التتويج بالدوري هو بمثابة استكمال لانجازات النادي التي دأب على تحقيقها".
وتابع: "أهنئ اللاعبين على جهودهم في سبيل استعادة لقب الدوري الذي فقدناه في الموسم الماضي"، مؤكدا ان "منافسة الفريق على الالقاب كافة هذا الموسم أمر يحسب لادارة النادي والجهازين الاداري والفني واللاعبين الذين لم يدخروا جهدا في سبيل النادي".
وشدد ابراهيم على انه لن يتراجع عن قرار الاعتزال بنهاية الموسم.
ويبقى على القادسية أن يجد المدرب القادر على ابقائه في القمة بعد انتهاء حقبة ابراهيم، كما أن أنباء يجري تناقلها حاليا تتحدث عن اقتراب تحول كيتا إلى السالمية، فيما لم يتخذ السوري السومة قرارا نهائيا بالاستمرار مع العلم انه توج هدافا للدوري برصيد 23 هدفا.
يذكر أن دوري الموسم الراهن اعتمد نظام الدمج بحيث شارك في المنافسات 14 فريقا لم يهبط منها أحد إلى الدرجة الدنيا. -(أ ف ب)

التعليق