سورية: قصف المعارضة يقتل 21 شخصا ويصيب 50 في حلب

تم نشره في الأحد 27 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

عواصم - قتل 21 شخصا على الأقل وأصيب نحو 50 بجروح الأحد في سقوط قذائف أطلقها مقاتلو المعارضة على مناطق يسيطر عليها الجيش السوري في مدينة حلب (شمال)، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس إنه سقط 21 شهيدا على الأقل وأصيب نحو 50 بجروح في سقوط قذائف اطلقتها الكتائب الاسلامية المقاتلة على أحياء خاضعة لسيطرة الجيش في حلب القديمة واحياء مجاورة تقع الى الغرب منها.
واشار عبد الرحمن الى أن القصف تزامن مع محاولة مقاتلي المعارضة التقدم في اتجاه احياء يسيطر عليها الجيش السوري في حلب القديمة.
وتشهد المدينة التي كانت تعد بمثابة العاصمة الاقتصادية لسورية، معارك يومية منذ صيف العام 2012، ويتقاسم الجيش والمعارضة المسلحة السيطرة على أحيائها.
واوضح عبد الرحمن ان الهجوم بدأ اثر تفجير الكتائب الاسلامية المقاتلة مبنى الصناعة القديم (غرفة الصناعة) الذي كان الجيش يتخذه مقراً، عبر تفخيخ نفق يمتد من مناطق سيطرة المعارضة الى أسفل المبنى.
وأفاد التلفزيون الرسمي السوري ان "العصابات الارهابية المسلحة فجرت مبنى صناعة حلب"، ما أدى ايضا الى "تضرر المباني المجاورة".
وتتعرض المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في مدينة حلب وريفها منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر الماضي، لحملة من القصف الجوي المركز لا سيما "بالبراميل المتفجرة"، ما أدى الى مقتل المئات، بحسب المرصد.
وأمس، أشار المرصد الى أن الطيران المروحي قصف بهذه البراميل مناطق في شرق حلب، ما أدى الى مقتل ستة اشخاص على الاقل.
في غضون ذلك، قصفت مروحيات عراقية موكبا جهاديا داخل الاراضي السورية، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء النزاع السوري قبل ثلاثة اعوام.
وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معان وكالة فرانس برس أن "مروحيات الجيش ضربت في وقت مبكر من صباح اليوم (امس) ثمانية صهاريج وقود في وادي الصواب في البوكمال داخل سورية (شرق) كانت تحاول الدخول الى الأراضي العراقية".
وأوضح ان العملية ادت الى مقتل ثمانية اشخاص على الاقل، كانوا يقودون الصهاريج التي تنقل الوقود الى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" في محافظة الأنبار المضطربة غرب العراق.
وهي المرة الاولى التي يعلن العراق استهداف موكب لتنظيمات مسلحة داخل سورية. ويحظى هذا التنظيم المتشدد بنفوذ واسع في شمال سورية، وفي محافظة الأنبار الحدودية مع سورية في غرب العراق.
من جهتها، اعلنت البعثة المشتركة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة امس، ان نحو 8 % بالمائة من الترسانة الكيميائية لا تزال في سورية، وذلك في اليوم الذي كان من المفترض أن تنجز فيه عملية نقل الترسانة.
الى ذلك، قدم اربعة اشخاص جدد بينهم امرأة طلبات ترشيح الى الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في الثالث من حزيران/يونيو والتي يتوقع مراقبون ان تبقي الرئيس بشار الأسد في موقعه.
وقالت منسقة البعثة المشتركة سيغريد كاغ في مؤتمر صحفي في دمشق "يتعلق الأمر ب 7,5 الى 8 بالمائة من ترسانة الأسلحة الكيميائية التي لا تزال موجودة في البلاد، في موقع محدد".
اضافت "يجب نقل 6,5 بالمائة (تمهيدا لتدميرها خارج البلاد)"، في حين ان "نسبة صغيرة" يمكن تدميرها في مكانها، بحسب كاغ التي اشارت الى ان المشكلة حاليا هي "في النفاذ الى الموقع".
ونوهت بتعاون دمشق في ملف ازالة ترسانتها الكيميائية، مشيرة الى انه "منذ اللحظة التي انضمت فيها سورية إلى معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية (...) التعاون كان بناء جدا".
الا انها دعت سورية الى "احترام التزاماتها كدولة (عضو في المعاهدة)"، مشيرة الى تقديرها لوجود "تحديات" تتعلق بالوضع الأمني.
وأعربت كاغ عن أملها "في احترام مهلة الثلاثين من حزيران/يونيو"، وهو الموعد المحدد بموجب القرار الدولي الذي تم التوصل إليه الصيف الماضي لإزالة الترسانة الكيميائية السورية.
سياسيا، أعلن رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام الاحد عن تلقي المحكمة الدستورية العليا أربعة طلبات جديدة، أحدها من امرأة، للترشح إلى الانتخابات الرئاسية، ما يرفع عدد المرشحين الى ستة.
والمتقدمون الجدد هم سوسن عمر الحداد، وسمير احمد المعلا، ومحمد فراس رجوح، وعبد السلام يوسف سلامة.
وبحسب الاعلام الرسمي، فالحداد من مواليد العام 1963 في صمندين بمحافظة اللاذقية (غرب)، وتحمل شهادة بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية، وشهادة دراسات عليا في الادارة العامة. اما المعلا، فمن مواليد العام 1961 في القنيطرة (جنوب)، وهو أستاذ في القانون الدولي.
أما رجوح فمن مواليد دمشق في العام 1966، وسلامة من مواليد العثمانية في ريف حمص (وسط) العام 1971.
وسبق لعضو مجلس الشعب ماهر حجار، والعضو السابق في المجلس والوزير السابق حسان النوري، ان تقدما بطلبي ترشيح هذا الاسبوع.
ويلزم قانون الانتخابات الراغبين بالترشح التقدم بطلب الى المحكمة الدستورية التي تتولى إبلاغ مجلس الشعب. وعلى كل مرشح ان ينال موافقة خطية من 35 عضوا في البرلمان، قبل قبول طلب ترشحه رسميا.
ولم يعلن الرئيس الاسد حتى الآن رسميا ترشحه، الا انه قال في مقابلة مع وكالة فرانس برس في كانون الثاني/يناير ان فرص قيامه بذلك "كبيرة".
واعلنت الرئاسة السورية في بيان السبت انها "تقف على مسافة واحدة من كل المرشحين ليختار السوريون مرشحهم ورئيسهم بكامل الحرية والشفافية".
ويشكل رحيل الاسد مطلبا اساسيا للمعارضة والدول الداعمة لها. وحذرت الامم المتحدة ودول غربية النظام من اجراء الانتخابات، معتبرة انها ستكون "مهزلة" وذات تداعيات سلبية على التوصل الى حل سياسي للنزاع.
وفي حين ستكون الانتخابات اول انتخابات رئاسية "تعددية" في البلاد، الا ان قانونها يقفل الباب عمليا على احتمال ترشح اي من المعارضين المقيمين في الخارج، اذ يشترط ان يكون المرشح الى الانتخابات قد أقام في سورية بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية.-(ا ف ب)

التعليق