"المركزي الفلسطيني" يبقي الباب مفتوحا للتفاوض بشروط ويرفض "يهودية الدولة"

تم نشره في الثلاثاء 29 نيسان / أبريل 2014. 12:03 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان- أبقى المجلس المركزي الفلسطيني الباب مفتوحاً أمام عودة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وفق شروط "وقف الاستيطان وإطلاق سراح الدفعة الأخيرة من الأسرى "القدامى" ومرجعية قرارات الشرعية الدولية".
وأكد المجلس، في ختام دورته الـ26 التي انعقدت يومي السبت والأحد الماضيين في رام الله، "أولوية إنجاز الاتفاق على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، بما فيها القدس، وفق قرارات الأمم المتحدة، كمقدمة لأي بحث لاحق في قضايا المفاوضات الأخرى، بما فيها الأمن، وصولا إلى معاهدة سلام شاملة".
ورفض "الاعتراف بيهودية الدولة"، محملاً سلطات الاحتلال "مسؤولية إفشال الجهود الأمريكية في المفاوضات".
وشدد على "رفض أي اتفاق إطار يشكل بديلاً عن المرجعيات المعتمدة دولياً، وما تضمنته حول حدود 1967 بما فيها القدس، وحقوق اللاجئين وفق القرار 194 وعدم شرعية الاستيطان"، مع "التمسك بإنهاء الاحتلال، ورفض تبادل الأراضي".
ولفت إلى "التوجه للأمم المتحدة من أجل رفض وإدانة الاستيطان وتهويد القدس والاعتداءات ضدّ المقدسات الدينية، لاسيما المسجد الأقصى المبارك، واستصدار قرار يدعو الدول الأعضاء إلى فرض عقوبات ومقاطعة الشركات والمؤسسات الداعمة للاحتلال".
وبين "تمسكه المركزي بحقوق الاستقلال والسيادة وتمثيل الدولة الفلسطينية في المؤسسات الدولية وانضمامها إلى جميع المعاهدات والمواثيق"، إلا أن "هذه الدولة تحت الاحتلال، ولا يمكن القبول باستمرار هذا الواقع".
وأوضح أن "سلطة الاحتلال عليها تحمل المسؤولية والتبعات السياسية والقانونية والعملية، التي ترتبها عليها اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها الإضافية، كما تقع عليها تبعات الإخلال والانتهاك لهذه الاتفاقات وللقانون الدولي والدولي الإنساني".
ودعا "الدول المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الأربع لاتخاذ الإجراءات الضرورية لإلزام سلطة الاحتلال بتحمل مسؤولياتها وفق هذه الاتفاقيات والبروتوكولات الإضافية"، مؤكداً "حق دولة فلسطين في استكمال الانضمام للاتفاقات والمعاهدات والمنظمات الدولية". 
وأكد "دعمه الكامل لاتفاق المصالحة وتسريع تنفيذه، بما يضمن تشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة الرئيس محمود عباس وصولا إلى إجراء الانتخابات وتفعيل منظمة التحرير ومعالجة التبعات المجتمعية والقانونية والديمقراطية للانقسام".
ورفض "الحملة الإسرائيلية المحمومة ضد اتفاق المصالحة"، داعياً "الدول العربية إلى تفعيل شبكة الأمان المالي والسياسي لدعم تطبيق الاتفاق ومواجهة العقوبات التي تفرضها سلطات الاحتلال على الشعب الفلسطيني".
وتوجه المجلس "بالإشادة بالجهود المصرية، الراعية لملف المصالحة، والمساعي السعودية والقطرية لرأب صدع الخلافات".
وقرر "تشكيل لجنة من بين أعضائه تقدم توصياتها إلى اللجنة التنفيذية والمجلس خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، من أجل مواصلة وتعزيز الخطوات الضرورية التي تضمن تكريس المركز الجديد لدولة فلسطين داخلياً وخارجياً".
ودعا إلى "اعتبار قضية القدس في أولوية القضايا الوطنية، والعربية والدولية، والعمل مع الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لإعلانها العاصمة السياسية والروحية والثقافية الرمزية للعرب والمسلمين، ومواصلة طرح قضيتها في المحافل الدولية والأممية".
وأكد ضرورة "دعم صمود المقدسيين والمؤسسات الوطنية في القدس المحتلة، وتوحيد عمل القوى والأطر في مرجعية واحدة لتعزيز الدفاع عنها، ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لتهويد المدينة والاعتداء على المقدسات الدينية، ودعم إنشاء صندوق ووقفية القدس".
وطالب "ببذل الجهود لرفع الحصار عن قطاع غزة، باعتبارها أولوية الحكومة القادمة، وتوفير المتطلبات الإنسانية التي تمنع استمرار التدهور الحاصل فيه والصمود في وجه ولاعتداءات الإسرائيلية"، داعياً "الدول المتبرعة لصندوق إعمار غزة الإيفاء بالتزاماتها".
وجزم "بالنضال من أجل إطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال، وتعزيز اتساع المقاومة الشعبية"، داعياً إلى "الإسراع في تفعيل وتطوير منظمة التحرير ومؤسساتها من خلال إعادة تشكيل المجلس الوطني واعتماد الانتخابات لعضويته حيث ما أمكن، مع المحافظة على طابعه التمثيلي والجبهوي بوصفه عنوان وحدة وتمثيل الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده".
ولفت إلى "إعادة تشكيل المجلس المركزي وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة مع المحافظة على انتظام ودورية اجتماعات مؤسساته".
ودعا إلى "تفعيل مؤسسات الشعب الفلسطيني في الشتات من خلال مؤسسات منظمة التحرير والاتحادات الشعبية التي ينبغي أن يتسع دورها لحماية حق أبناء شعبنا وتجمعاته المختلفة".
وأكد على أهمية "حماية حقوق الشعب الفلسطيني المدنية والاجتماعية في لبنان وصون أمن المخيمات وعدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية واحترام السيادة والقانون اللبناني". ودعا إلى "مواصلة الجهود لحماية أبناء الشعب الفلسطيني في سورية، واحترام حياد المخيمات وتجنب انزلاقها إلى آتون الصراع الدائر هناك، وتوفير كل أشكال الدعم والحماية والمساندة لها".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »السلام المتعثر والتعقدات والصعوبات والمعالجات (د. هاشم الفلالى)

    الثلاثاء 29 نيسان / أبريل 2014.
    هل آن للأمة العربية بان تفيق من غفوتها التى اصبحت فيها وفيها تسير، واصبح فيها الضجر والضيق، وما لابد منه ان يكون فى مسارات الازدهار مع شعوب العالم تحقق الانجازات التى فيها التنافس والفوز فى كل ما يتم الخوض فيه من مجالات وميادين فيها تخوض غمارها وتعطى بكرم وسخاء افضل ما يمكن من سلع وخدمات على مختلف المستويات بزيادة الطلب لا تضيق، بل تستطيع بان تلبى كل ما يأتى من جميع الجهات وتعطى المزيد بافضل ما يمكن من مواصفات فيها التحدى والانتصار الاكيد. هذا هو المطلوب من شعوب المنطقة التى انطلقت فى مسارات الضياء والنور والعدل والحرية والاخاء والمساواة وكل ما يحقق الارتياح بين الناس والبشر فى حياتهم ومساراتهم فى امان وسلام دائم عنه لا احد يحيد.