النسور: الاقتصاد الوطني تجاوز الخطر

تم نشره في الاثنين 28 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر الإقليمي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة - (تصوير: ساهر قدارة)

طارق الدعجة

عمان- أكد رئيس الوزراء عبد الله النسور أن الأردن تمكن من تجاوز منطقة الخطر الاقتصادي خلال افتتاحه أمس المؤتمر الإقليمي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وقال "إن المؤشرات الاقتصادية المحلية خيردليل على ما تم تحقيقه إذ تسارعت وتيرة النمو الاقتصادي الحقيقي من 2.3 % نهاية العام 2010 إلى ما نسبته 2.8 % خلال العام الماضي".
وأضاف النسور خلال المؤتمر الذي تنظمه غرفة صناعة الأردن بالتعاون مع اتحاد الصناعات الدنماركية والمعهد العربي للتخطيط أن "ذلك رافقه تحسن في احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية لترتفع 6.6 مليار دولار في العام 2012 لتبلغ حوالي 12 مليار دولار نهاية العام الماضي".
وأكد أن هذا المستوى المريح من الاحتياطيات مع العملات الاجنبية كاف لتغطية مستوردات المملكة لحوالي سبعة أشهر بعد ان كان هذا يكفي لتغطيتها لاقل من اربعة اشهر فقط خلال العام 2012 ، بالاضافة الى التحسن الملموس في حوالات الأردنيين العاملين في الخارج.
وعبر رئيس الوزراء عن تقديره وشكره الى كل الاشقاء العرب الذين ساهموا ودعموا الأردن خلال تلك الفترة، مؤكدا ان دعمهم هذا محط احترام وتقدير وان الأردن لن ينسى ابدا اشقاءه الذين وقفوا الى جانبه في مختلف الظروف خاصة الصعبة التي تمر بها المنطقة عموما.
وقال النسور ان "قضية الاهتمام بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة اصبحت محورا رئيسيا لاية عملية تنموية نظرا لما تتمتع به هذه المنشآت من العديد من المزايا".
وأكد أن نجاح المؤتمر وخروجه بتوصيات قابلة للتطبيق يعتبر لبنة رئيسية وخطوة أولى نحو تحقيق رؤية الملك عبد الله الثاني بتوفير حياة كريمة للمواطن الأردني من خلال وضع تصور اقتصادي تنموي واضح للاقتصاد الأردني للسنوات العشرالمقبلة.
وأشار النسور إلى أن الملك أكد ضرورة ايلاء جل الاهتمام ببعض المبادئ الجوهرية عند اعداد هذه الخطة والتي تنسجم مع الدور الذي تتطلع وتأمل غرف الصناعة والتجارة ومنظمات الأعمال ان تلعبه وعلى رأسها تنسيق الجهود المبعثرة الهادفة الى دعم محركات النمو الاقتصادي من خلال التركيز على دعم المشروعات الانتاجية والريادية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالاضافة الى تحسين التنافسية والبيئة الجاذبة للاستثمار.
وقال رئيس الوزراء ان "الحكومة ومن خلال ادراكها الكامل بأهمية تعزيز وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص من جهة ، وبأهمية الدور التنموي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من جهة اخرى فقد اصدر مجلس الوزراء الشهرالماضي قرارا بتشكيل لجنة عليا تعنى بتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة تضم في عضويتها رئيس غرفة صناعة الأردن ورئيس غرفة تجارة الأردن كممثلين عن القطاع الخاص".
واوضح النسور انه تم تكليف هذه اللجنة بوضع كل ما من شأنه دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف المجالات ووضع الاولويات لتمويل هذه المشاريع وتوزيع الدعم الموجه لاقراضها على مختلف الجهات والنوافذ التمويلية على ان ترفع هذه اللجنة تقريرا عن سير أعمالها كل ثلاثة اشهر الى رئاسة الوزراء.
واشار رئيس الوزراء الى ان القرار لم يغفل التأكيد على المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية للسير قدما في دورها التنموي المتمثل في تقديم الدعم الفني والاستشاري لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة.
وأكد النسور ان اهتمام غرف الصناعة والتجارة ومنظمات الاعمال بضرورة العمل على تحسين بيئة العمل لاعضائها من المنشات الصغيرة والمتوسطةيعكس مدى التوافق في الاهتمام والتركيز بين القطاعين العام والخاص على جملة من القضايا الاقتصادية المفصلية.
يذكر أن 99.4 % من الشركات الأردنية هي مؤسسات صغيرة ومتوسطة ويصل عددها الى 156 ألف منشأة تشكل 40 % من الناتج المحلي الإجمالي وتستحوذ على 70 % من حجم العمالة، فيما هناك 18 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة بالقطاع الصناعي.
من جانبه؛ أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين حاتم الحلواني أهمية المؤتمر في تذليل العقبات التى تواجه القطاعات الاقتصادية بشكل عام والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص كونها تعتبر عصب الاقتصاد والطريق الأمثل لحل مختلف العقبات التي تواجهه سواء كانت اقتصادية او اجتماعية.
وقال الحلواني ان "الحكومة تسعى جاهدة لتذليل العقبات التى تواجه القطاعات الاقتصادية بشكلٍ عام والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكلٍ خاص كونها  تعتبر عصب الاقتصاد والطريق الأمثل لحل مختلف العقبات التي تواجهه سواء كانت اقتصادية او اجتماعية".
من جهته أشار رئيس غرفة صناعة الأردن ايمن حتاحت الى دور تلك المنشآت في المساهمة بمعالجة ظاهرة البطالة التي أصبحت محوراً لكافة السياسات المالية والنقدية والاقتصادية عموماً نظراً لأهمية ومدى عمق تلك المشكلة، وتأتي أهمية تلك المنشآت في هذا المضمار من خلال قدرتها على خلق فرص العمل.
ونوه حتاحت إلى الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرا إلى أن نجاح أي دور تنموي يلعبه أي طرف لا بد له وان يتكامل مع باقي الأطراف ذات العلاقة والجهات المعنية الأخرى لتذليل كافة العوائق التي تواجه القطاعات الاقتصادية المختلفة وصولاً إلى تعزيز تنافسية بيئة الأعمال والتطور القطاعي.
ودعا حتاحت كافة الجهات المعنية إلى ضرورة المشاركة في دعم مبادرات القطاع الخاص لدوره في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتجسير الفجوة بين المؤسسات التمويلية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بوصفه التحدي الأكبر، والخدمات غير التمويلية الفنية والتقنية
وأكد حتاحت أن الأردن بحاجة ماسة  للعمل على ايجاد سياسة صناعية سليمة تأخذ بعين الاعتبار مطالب القطاع الخاص بشكل عام والقطاع الصناعي بشكل خاص مع تقديم حلول ناجحة لما يواجهون من مشاكل ومعيقات. 
وأكد ضرورة إيجاد خريطة للاستثمارات تحدد الفرص السانحة للمستثمرين المحليين والأجانب لتوجيه الاستثمارات وتوزيعها على مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها وبما يضمن التوزيع العادل لمكتسبات التنمية ويسعى المؤتمر الى  وضع" خريطة طريق" لجسر الهوة بين أطراف العملية التنموية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وهم: غرف الصناعة والتجارة ومنظمات الأعمال،والحكومات والمؤسسات الداعمة والممولة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

Tareq.aldaja@alghad.jo

tareq_aldaja@

التعليق