لبنان: تأجيل انتخاب الرئيس للأسبوع المقبل ومخاوف من فراغ رئاسي

تم نشره في الأربعاء 30 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

بيروت - أرجأ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري جلسة انتخاب رئيس للجمهورية إلى يوم الأربعاء المقبل في 7 مايو (أيار) لعدم اكتمال النصاب.، وكان مجلس النواب، فشل الأربعاء الماضي 23 أبريل، في انتخاب رئيس الجمهورية، حيث كانت الورقة البيضاء الرابح الأقوى.
يذكر أن كل الأوساط السياسية اللبنانية كانت شبه متأكدة بأن النصاب (النصاب المطلوب لانتخاب رئيس للجمهورية هو ثلثا النواب) لن يلتئم ظهر امس في ساحة النجمة، مركز البرلمان اللبناني في وسط بيروت، في ظل عزم "تكتل التغيير والإصلاح" الذي يتزعمه النائب ميشال عون تعطيل النصاب بالاتفاق مع بعض حلفائه، لا سيما نواب حزب الله.
محاولة ثانية إذاً تبوء بالفشل وسط تسارع عقارب الساعة قبيل انتهاء المهلة القانونية المحددة لانتخاب رئيس وهي 25 مايو. إلا أنه لا شيء على الساحة السياسية والتحالفات يوحي ببارقة أمل، لاسيما وسط تمسك مجموعة 14 آذار التي يشكل تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري عمودها الفقري، بمرشحها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في حين تدعم 8 آذار وعمادها حزب الله ميشال عون، على الرغم من أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يعتبر جزءاً من 8 آذار أيضاً لم يعلن موقفاً صريحاً بعد من دعمه المطلق لعون. وبالتالي يعتبر البعض أن نواب بري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط يشكلون بيضة القبان التي سترجح كفة واسم رئيس جمهورية لبنان المقبل.
ويواجه لبنان خطر الفراغ في سدة الرئاسة الاولى، وسط غياب التوافق بين الاطراف السياسيين والقوى الاقليمية المؤثرة.
وينقسم المجلس بشكل شبه متساو بين حزب الله حليف دمشق وحلفائه، و"قوى 14 آذار" المعارضة له، وابرز مكوناتها "تيار المستقبل" بزعامة الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري. كما يحظى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي يقدم نفسه على انه "وسطي"، بكتلة مرجحة من سبعة نواب. وفي حين يفترض بالمرشح نيل ثلثي اصوات اعضاء البرلمان ال 128 لينتخب من الدورة الاولى، يتم بدءا من الجلسة الثانية انتخاب الرئيس بغالبية النصف زائدا واحدا من الاعضاء.
ودرجت العادة ان يعود القرار في انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان، وهو ماروني، الى القوى الاقليمية، لا سيما النظام السوري الذي فرض وصاية سياسية وامنية على لبنان على مدى نحو 30 عاما. ورغم انسحابها العسكري من لبنان في العام 2005، لا تزال دمشق تحظى بنفوذ سياسي واسع، لا سيما من خلال حزب الله الذي يقاتل الى جانب النظام في النزاع المستمر منذ ثلاثة اعوام.
وينقسم لبنان بشدة حول النزاع السوري ودور الحزب فيه. كما ان سلاح الحزب يشكل منذ اعوام، مادة انقسام اساسية في البلد ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة. ويقول الحزب ان سلاحه هدفه "مقاومة" اسرائيل، بينما يتهمه خصومه بفرض ارادته على الحياة السياسية من خلال هذا السلاح.-(وكالات)

التعليق