مواطنون يرفضون تحمل ارتفاع معدلات الإيجارات والبطالة والمواد الغذائية

افتتاح مخيم الأزرق للاجئين السوريين خارج اهتمامات الشارع الزرقاوي

تم نشره في الأربعاء 30 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

حسان التميمي

الزرقاء - طغى الهم المعيشي على مواطني محافظة الزرقاء، ولم تعد الأزمة السورية في دائرة اهتماماتهم، فكانوا أقل اهتماما بأخبار افتتاح مخيم الأزرق للاجئين السوريين بقضاء الأزرق الذي يعد المخيم الأكبر على الأراضي الأردنية.
وخلال جولة ميدانية لـ”الغد” التقت خلالها مجموعة من المواطنين، اعتبروا أن الأزمة السورية ستطول وأن أجيالا من اللاجئين السوريين ستولد في الأردن ولن تعرف عن سورية سوى الحنين المبنى على ذكريات الآباء والأجداد.
وظهر أن الشارع الزرقاوي لم يعرف أصلا بإنشاء مخيم في المحافظة.
لكن فكرة إنشاء الأزرق “مخيم مخيزن الغربية” بدأت كما يقول مسؤول أممي في الثلث الأول من العام الماضي، بهدف الاستعداد لتدفق اللاجئين الجدد ولتلافي السلبيات الموجودة في مخيم الزعتري (البنية التحتية والتنظيم والناحية الأمنية)، وتأكيده أنه لن يتم نقل أي لاجئ من الزعتري الى مخيم الأزرق إلا في حالات تتعلق بلم الشمل لأسر معينة.
ومع ذلك، اعتبر الشارع الزرقاوي أن إنشاء مخيم جديد للاجئين السوريين في المحافظة أمر مبرر مهما كانت أسبابه خاصة مع تزايد أعداد اللاجئين السوريين الفارين من ويلات الحرب والدمار وانعدام الأمن في بلادهم، رغم قناعتهم بأن إقامة اللاجئين ستتجاوز عقودا بالنظر إلى أن غالبية اللاجئين دمرت منازلهم وأماكن عملهم.
ووفقا لـ”المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”، تستمر أزمات اللاجئين 17 عاماً في المتوسط، ويقول إياد محمود الذي يقطن في الزرقاء مند ثلاثة عقود إن استقبال اللاجئين السوريين “واجب إنساني وأخلاقي”، رافضا في الوقت ذاته تحميلهم وزر ارتفاع معدلات الإيجارات والبطالة وأسعار المواد الغذائية وشح المياه، لاسيما أن “المواطن الزرقاوي يئن قبل اندلاع الأزمة السورية بكثير من تردي البنية التحتية وسوء الخدمات العامة وارتفاع الأسعار وشح المياه”.
ويضيف إياد أن “مسؤولين ومواطنين ركبوا موجة تحميل السوريين كل المشاكل التي تعاني وستعاني منها الزرقاء، فوجدوا في أزمة اللجوء مناسبة لتبرير الأخطاء والتقصير الذي يعود عمره إلى عقود”.    
 ويقول خالد أسامة إنه ورغم قناعته بأن اللاجئين السوريين لن يغادروا المخيم إلى بلادهم بل إلى المدن الأردنية المجاورة للمخيم وسيسهمون بإنهاك البنية التحتية المتردية أصلا، والمنافسة على فرص العمل بأجور متدنية، إلا أنه لا يرى بدا من استضافتهم، فالأمر من وجهة نظره “قضاء وقدرا”، قائلا” إن مخيم الزعتري تحول إلى مدينة من البيوت الجاهزة والمحلات التجارية استعداداً لإقامة طويلة الأجل”.
ويقول عليان محمد إن الأردن سبق وأن استضاف زهاء مليون لاجئ عراقي دون أن “نسمع تذمرا وشكوى من المواطنين والمسؤولين على حد سواء”، مضيفا أن الحديث عن أزمة اللجوء السوري إلى الأردن يجب أن يقابله حديث عن المنافع خاصة مع انتقال زهاء 500 مصنع وشركة سورية إلى الأردن”.
وبين عبد الجبار إبراهيم أن على الحكومة التوقف عن الشكوى والاستعداد للتعامل مع أزمة اللجوء السوري على أنها أمر طويل الأجل وتهيئة الشارع لقبول هذا الأمر من خلال حزمة إجراءات اقتصادية واجتماعية وقانونية. ويقول موسى الصمادي الذي خسر عمله كبائع في محل ملبوسات جاهزة لصالح لاجئ سوري، “إنه ورغم شعوره بالمرارة لتركه العمل إلا أنه لا يرى أن اللاجئين السوريين ينافسون على الوظائف، إلا بسبب غياب القوانين والأنظمة أو عدم تفعيلها”، مضيفا أن “صاحب المحل وطمعا بتحقيق كسب مادي أكبر قرر توظيف شاب سوري مكاني مقابل 90 دينارا في حين كنت أتقاضى 185 دينارا، بعد أن فشل بإقناعي بتخفيض راتبي أو زيادة ساعات العمل”.
ويرى أنه لو كانت الجهات المعنية مهتمة بتنظيم سوق العمل لأجبرت جميع المحال التجارية على تحويل رواتب موظفيها مهما كانت جنسياتهم إلى البنوك وبالتالي لن يقوم أي تاجر بالاستغناء عن أي عامل أردني لصالح عامل من جنسية أخرى.

التعليق