مؤتمرون يدعون لإطلاق مبادرات ترد على ما يروجه الإعلام الغربي عن العرب والمسلمين

تم نشره في الأربعاء 7 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • متحدثون في مؤتمر أمس بعنوان "التطرف.. الأسباب والحلول"، ضمن فعاليات نشر مضامين رسالة عمان-(بترا)

هديل غبّون

عمان - دعت شخصيات إسلامية ومسيحية إلى إطلاق مبادرات من شأنها الرد على الصورة التي تروج لها وسائل إعلام غربية عن العرب والمسلمين وتلصق بهم تهم عنف وإرهاب وتطرف ديني.
جاء ذلك في مؤتمر متخصص نظمه المعهد الملكي للدراسات الدينية أمس بمشاركة وزارة الأوقاف بعنوان "التطرف.. الأسباب والحلول"، ضمن فعاليات نشر مضامين رسالة عمان.
ونبذ مشاركون تقديم الإعلام الغربي خاصة، لصورة نمطية عن الإسلام والمسلمين والمسيحيين العرب، فيما حمل البعض مسؤولية رواج الصورة المشوهة للحكومات العربية وأجهزتها الإعلامية.
وأكد أمين عام وزارة الأوقاف الدكتور هاني الطعيمات في كلمته نيابة عن وزير الأوقاف الدكتور هايل داود، على أهمية نشر مضامين رسالة عمان التي أطلقت العام 2004، مبينا أنها النموذج لمحاربة التطرف.
ولفت داود إلى أن الرسالة تؤكد استنكار علماء المسلمين دينيا وأخلاقيا، المفهوم المعاصر للإرهاب، معربا عن أمله بأن يخرج المؤتمر الذي ينهي أعماله اليوم بتوصيات عملية قابلة للتطبيق في سبيل إثراء مسيرة التوافق الاجتماعي في البلاد.
من جانبه، قال مدير المعهد ميشيل حمارنة في كلمته، إن "التطرف ليس سمة لديانة او طائفة أو عرف بعينه، إنما حالة طارئة تنشأ عن دوافع وظروف بعيدة عن الأديان وقيمها الروحية والأخلاقية السامية".
ورأى حمارنة أنه بالرغم مما يعتري مفهوم التطرف من إشكاليات في تعريفه وتداخله بمصطلحات أخرى مثل "التكفير والإقصاء والأصولية والغلو والإرهاب"، لكنه يبقى إحدى أكبر المشكلات التي يجمع عليها "العقلاء من أي دين او طائفة".
ولفت حمارنة إلى أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات تلعب دورا كبيرا في الدفع نحو التطرف من عدمه، عدا عن التوظيف الخاطئ للإعلام ومناهج التعليم في بناء الأفكار والانفعالات المتطرفة".
وناقش مشاركون من دول عربية وأجنبية مختلفة على مدار أربع جلسات عدة محاور متعلقة بالتطرف، حيث حملت الجلسة الأولى عنوان دور الإعلام في تغذية التطرف قدمها استاذ الاتصال في الجامعة الأردنية الدكتور إبراهيم أبوعرقوب،  فيما حملت الجلسة الثانية عنوان أثر العوامل الاقتصادية في تكوين التطرف وقدمها الشيخ محمد أبو زيد من لبنان.
أما الجلسة الثالثة فحملت عنوان، التعليم الديني وإشكالية التطرف، قدمها فيها الأب أغابيوس كفوري من لبنان، فيما قدم الجلسة الرابعة الباحث هاني تادرس من مصر، بعنوان "العوامل الاجتماعية ودورها في تكوين التطرف".
وتخلل الجلسات الاربعة مداخلات ومناقشات عدة، تفاوتت فيها وجهات النظر بشأن حقيقة تحمل الإعلام الغربي كامل المسؤولية عن تشويه صورة العرب والمسلمين، بحيث لفت الوزير الأسبق الدكتور جواد العناني إلى أن أكثر من مائة نزاع تجري في مواقع مختلفة من العالم في بعض منها "طرف إسلامي"، مشيرا إلى ضرورة المصارحة والمكاشفة والوقوف على أسباب ذلك.
كما رأى حمارنة أن هناك حاجة للرد على الإعلام الغربي بالصورة والأسلوب الغربي ذاتهما، قائلا إن "إدارة المعلومات المتعلقة بقضايا التطرف، لا بد أن تكون إدارة إيجابية".

التعليق