وزارة العمل: انتهاء مهلة تصويب أوضاع العمال الوافدين الأربعاء

تم نشره في السبت 10 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - تنتهي الأربعاء المقبل مهلة تصويب الاوضاع التي منحتها وزارة العمل للعمال الوافدين، لتبدأ بعدها حملة تفتيش واسعة.
وفي الوقت الذي أكد وزير العمل نضال القطامين أن الحملة ستكون مشددة، انتقد مركز تمكين للدعم والمساندة هذه الإجراءات.
وأوضح المركز أن شريحة كبيرة من العمال غير قادرة على تصويب أوضاعها "لأسباب خارجة عن إرادتهم".
القطامين أكد أن الوزارة وبالتعاون مع الجهات الأمنية ستنفذ حملة تفتيشية واسعة اعتبارا من الثامن عشر الشهر الحالي، بحيث ستزيد الفرق التفتيشية لتصل إلى 50، وبمعدل يصل إلى 14 ساعة عمل يوميا، وستنطلق اعتبارا من الساعة الثامنة صباحا وحتى العاشرة ليلا، وفي بعض القطاعات ستبدأ منذ الساعة الخامسة صباحا.
وأهاب القطامين بأصحاب العمل والعمال الاستفادة من الفترة التي تنتهي مع نهاية الرابع عشر الشهر الحالي، تجنبا للإجراءات التي ستتخذ بحق المخالفين.
ويبلغ عدد العمال الوافدين المسجلين لدى الوزارة 263.595 عاملاً وافداً، وتشير إحصائيات الوزارة إلى أن عدد تصاريح العمل بلغ 238 ألفا، تشكل العمالة المصرية أكبر نسبة منها، بينما بينت إحصاءات الوزارة أن عدد تصاريح العمل المصروفة بلغ 84714.
ويستحوذ القطاع الزراعي على الجزء الأكبر من هذه العمالة، التي تشكل المصرية أكبر نسبة فيها، وتبلغ حوالي 68 % من العمالة الوافدة.
"تمكين" أكد في كتاب أرسله إلى الوزارة الأحد الماضي على ضرورة تمهيد الظروف لتيسير تصويب الأوضاع القانونية للعمال المهاجرين، للاستفادة من فترة التصويب، مؤكدا أنه "عبر القرب والتماس مع العمال المهاجرين، ودراسة وتحليل المحاولات التي تتم لحماية هذه الفئة، وتنظيم سوق العمل، ما تزال هناك صعوبات تواجه العمال وتمنعهم من تصويب أوضاعهم".
وأكد الكتاب ثناء المركز على خطوة الوزارة بسعيها لتصويب، لافتا إلى أن أعداد العمالة غير المسجلة في الأردن تكاد تفوق ثلاثة أضعاف المسجلة، ما يعني وجود خلل في سوق العمل.
بيد أن الكتاب انتقد إجراءات الوزارة بتحميل العمال أنفسهم مسؤولية أوضاعهم غير النظامية، على الرغم من أن العمال المهاجرين وطبقا لما معمول به من تشريعات، ليس بإمكانهم تصويب أوضاعهم القانونية بأنفسهم، كون الأمر برمته بيد صاحب العمل.
وتحدث الكتاب عن وجود سوق سوداء لتجارة عقود العمل، خاصة فيما يتعلق بالعمال المصريين والتي يقوم بها بعض المؤهلين لاستقدام العمال المهاجرين بالشراكة مع سماسرة من بعض العمال، فضلا عن تسرب عمال من أماكن عملهم بعد تعرض بعضهم لانتهاكات "غير مقبولة على الإطلاق، وتمارس للأسف الشديد تحت أنظار الجميع".
وكانت مديرة المركز لندا الكلش انتقدت في تصريحات سابقة هذا النظام الذي بدأت الوزارة بتطبيقه في نيسان (ابريل) العام قبل الماضي، مؤكدة أنه فتح بابا "واسعا" لاستغلال العمال من أصحاب العمل، وتعزيز ممارسات العمل الجبري.
وقالت كلش إن "المركز تلقى شكاوى تؤكد ابتزاز أصحاب العمل لهم، كون التعليمات الجديدة تلزم العامل بالحصول على إذن صاحب العمل بحال رغبته بالسفر في إجازه إلى بلده".
وعلى الرغم من أن قرار تصويب الأوضاع شمل الجميع، إلا أن كتاب المركز يشير إلى صعوبات تجابه عمالا لتصويب أوضاعهم القانونية، إذ أن حجز جوازات سفر العمال المهاجرين "والتي رغم مخالفتها للقانون"، لكنها ممارسة شائعة يقوم بها أصحاب العمل تحت أنظار الجميع.
وتساءل الكتاب "كيف يصوب العامل وضعه، وجواز سفره محجوز لدى صاحب العمل".
كما لفت الكتاب إلى أن "ما يطلق عليه داخل الأروقة الرسمية وغير الرسمية "تعميم الفرار"، يعد معيقا أمام تصويب الأوضاع، وذلك رغم أن ترك مكان العمل ليس جريمة تستدعي التعميم، كما أن من حق أي شخص حرية اختيار العمل طبقا للتشريعات المعمول بها".
وفيما يخص عاملات المنازل، تقف موافقة صاحب العمل الأول على انتقال العاملة للعمل لدى صاحب عمل آخر عائقا أمام تصويب أوضاع عاملات المنازل، والطامة الكبرى، أنه في حالة وفاة صاحب العمل، لا بد من موافقة "أحد الورثة".
ولفت الكتاب إلى عدم وجود التنسيق منذ بداية فترة تصويب الأوضاع بين الجهات المعنية، حيث بدأت الفترة في السادس من آذار (مارس) الماضي ولشهرين، لكن قرار الإعفاء من الغرامات الذي بدأ في الخامس عشر من آذار (مارس) الماضي، يدل على عدم التنسيق بين كل من وزارتي العمل والداخلية.

 rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العقبة (راكان البلوي)

    الخميس 15 أيار / مايو 2014.
    اعطو موظفينكم مكافئاتهم وحوافزهم اللي معيشينهم على الشحادة في طلب حقوقهم