أوكرانيا: استفتاء على الاستقلال في الشرق وكييف تعتبره غير شرعي

تم نشره في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 19 أيار / مايو 2014. 03:51 مـساءً
  • أوكرانيون يدلون بأصواتهم في استفتاء حول استقلال الشرق عن كييف في دونيتسك أمس - (ا ف ب)

دونيتسك (أوكرانيا)- أدلى آلاف الأوكرانيين بأصواتهم امس في اطار استفتاء انفصالي في شرق البلاد يعتبره الغرب وكييف "غير شرعي" وقد يؤدي بحكم الامر الواقع الى انفصال جديد في هذا البلد.
ودعا المتمردون المسلحون الموالون لروسيا والذين يسيطرون على كبرى مدن حوض دونباس الحدودي مع روسيا، السكان وعددهم نحو 7,3 مليون نسمة الى الموافقة على مشروعهم لإعلان استقلال "جمهوريتين شعبيتين" في دونتيسك ولوغانسك، معربين عن ثقتهم بالحصول على دعم كبير.
وفي كييف، اعتبرت وزارة الخارجية الأوكرانية هذا الاستفتاء "مهزلة اجرامية" تمولها روسيا، وأكدت في بيان ان "الاستفتاء (...) لاغ قانونا ولن تكون له اي نتيجة قانونية على وحدة اراضي اوكرانيا".
وتبدي السلطات الاوكرانية عزما على اجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في 25 ايار(مايو)، لكن الانفصاليين لا يعترفون بهذه الانتخابات ولا بالحكومة الانتقالية في كييف التي تشكلت اثر الاطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش في نهاية شباط(فبراير).
وقال كيريل رودنكو مساعد المتحدث باسم "جمهورية دونيتسك" ان نسبة المشاركة حتى الظهر "فاقت توقعاتنا"، متحدثا عن ثلاثين في المئة في دونيتسك كبرى مدن المنطقة الغنية بالمناجم. ونفى وقوع اي حادث يذكر منذ الصباح.
وشكل مئات الاشخاص طابورا طويلا امام مركز اقتراع عند اطراف ماريوبول (جنوب شرق) المدينة التي شهدت مواجهات عنيفة بين القوات الاوكرانية والانفصاليين هذا الاسبوع.
وكتبت على بطاقات الاقتراع عبارة "هل توافق على استقلال جمهورية دونيتسك الشعبية؟" او "هل توافق على استقلال جمهورية لوغانسك الشعبية؟". وينتظر ان تعلن النتائج ليلا.
وقال نيكولاي تشيريبين العامل السابق في احد المصانع "اريد ان اكون مستقلا عن الجميع. يوغوسلافيا انهارت والناس يعيشون في شكل جيد اليوم".
وفي سلافيانسك التي وعد رئيس بلديتها فياتشيسلاف بونوماريف السبت ب"مشاركة تصل الى مئة في المئة"، ضاق مركزا اقتراع في وسط المدينة بحشد كبير.
لكن ايرينا احجمت عن التصويت وقالت "كل ذلك لا يريحني. التصويت ليس طبيعيا (...) فالناس سيصوتون وسط اشخاص مدججين بالسلاح".
وتخشى كييف والدول الغربية ان يفضي هذا الاستفتاء الى تكرار السيناريو الذي ادى الى ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في آذار(مارس).
وتؤكد الولايات المتحدة ان هذا الاستفتاء "غير قانوني" ويشكل "محاولة لاحداث انقسامات واضطرابات".
وسبق ان تبنى الغربيون في الاسابيع الاخيرة عقوبات بحق روسيا وهم يهددون بتوسيعها اذا لم تجر الانتخابات الرئاسية في اوكرانيا.
وشددت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت على ان "فشل إجراء الانتخابات الرئاسية المعترف بها دوليا سيؤدي الى مزيد من زعزعة الاستقرار في البلاد".
لكن رئيس الادارة الرئاسية الاوكرانية سيرغي باشنسكي صرح "انا واثق بان الانتخابات ستجري في كل انحاء اوكرانيا بما فيها دونيتسك ولوغانسك". لكنه لفت الى ان نصف اراضي حوض دونباس قد تتسبب بـ"تعقيدات" بسبب اضطرابات محتملة.
أما وزير الخارجية السويدي كارل بيلد فكتب على موقع تويتر ان "الاضطرابات التي يتسبب بها الانفصاليون والعصابات المسلحة الموالية لروسيا تهدد بانهيار منطقة دونباس تماما. ثمة ماساة وشيكة".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدى الغربيين الجمعة عبر حضوره عرضا عسكريا في القرم مؤكدا ان ضم شبه الجزيرة الى روسيا يشكل "وفاء للحقيقة التاريخية".
واعتبر صديقه القديم المستشار الألماني الاسبق غيرهارد شرودر ان الاتحاد الاوروبي هو المسؤول الرئيسي عن الازمة الاوكرانية كونه اجبر كييف على الاختيار بينه وبين روسيا.
وقال شرودر ان "ضم القرم مشكوك فيه على صعيد القانون الدولي لكنه بات حقيقة. لقد قررت القرم عبر استفتاء انها تريد ان تكون منطقة روسية وتم تطبيق ذلك".
وما يزال الوضع العسكري متوترا في شرق اوكرانيا بعد تجدد المعارك ليل السبت الاحد قرب سلافيانسك، وفق مراسل فرانس برس.
وبدأ الجيش الاوكراني في الثاني من أيار(مايو) عملية تهدف الى استعادة السيطرة على هذه المنطقة وهو يطوق المدينة منذ ايام عدة.
وأسفرت المواجهات المسلحة في شرق وجنوب اوكرانيا عن عشرات القتلى في الاسبوعين الاخيرين.
من جانبها، أوردت صحيفة بيلد ام تسونتاغ الألمانية أمس ان نحو 400 من المرتزقة تابعين لشركة "اكاديمي" الاميركية (بلاك ووتر سابقا) ينشطون في اوكرانيا الى جانب عناصر الجيش والشرطة الأوكرانيين وينسقون عمليات حرب عصابات ضد الانفصاليين الموالين لموسكو حول مدينة سلافيانسك.-(ا ف ب)

التعليق