سياحة المؤتمرات : قطاع ناهض رغم التحديات

تم نشره في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • قصر المؤتمرات في البحر الميت - (أرشيفية)

رجاء سيف                             

عمان- كثيرة هي القطاعات التي عانت الأمرين تحت وطأة الأزمة المالية العالمية بينما تقلصت قطاعات اخرى في ظل تواضع نسب النمو الاقتصادي لكن ثمة مجالات حافظت على ازدهارها ونموها دونما تأثير يذكر.
واحتلت سياحة المؤتمرات مركزا متقدما بين القطاعات المزدهرة في المملكة وهي نفسها التي تسمى بـ"سياحة الأعمال" التي لم تتأثر بالأزمة المالية.
ويقول المستثمر في القطاع السياحي عوني قعوار "على المستوى العالمي أصبحت سياحة المؤتمرات من أهم أنماط السياحة الوافدة إلى أي دولة، بسبب ما تتمتع به من منافع اقتصادية على الدول المضيفة، الأمر الذي يزيد من تنافسية الدول فيما بينها لاستقطاب تلك المؤتمرات".
ويضيف " تنظيم المؤتمرات أصبح عالما قائماً بذاته يحتاج الى الإدارة الناجحة والمعرفة والخبرة والبنية التحتية لتلك المؤتمرات، والتي أصبحت متوفرة في الفنادق الكبرى في عمان والبحر الميت والعقبة".
ويوضح قعوار ان "الأردن نجح إلى حد كبير في استقطاب هذه المؤتمرات وعلى رأسها المنتدى الاقتصادي العالمي والذي يعقد في الأردن منذ العام 2004، بالاضافة الى المؤتمرات الطبية والثقافية والدينية وغيرها".
ويشير الى ان وجود العديد من الاماكن المخصصة والمجهزة لاستقبال المؤتمرات في مناطق البحر الميت والعقبة أدى الى زيادة عدد المؤتمرات التي تعقد في المملكة، لما تتمتع به هذه الاماكن من تجهيزات حديثة وخدمات ذات مستوى رفيع ووجود بنية تحتية مؤهلة وقدرة استيعابية.
يذكر ان الأردن احتضن عددا من المؤتمرات التي شهدت مشاركات اقليمية وعالمية ومن ضمنها المؤتمر المصرفي العربي السنوي للعام 2014 لاتحاد المصارف العربية، ومعرض "سوفكس 2014" الذي حظي بحضور 600 مشارك من 52 دولة، بينهم رؤساء دول ووزراء دفاع ورؤساء اركان و 371 شركة من 41 دولة في العالم، بينها شركات تركية وأميركية وروسية وصينية ومصرية وبريطانية.
ويؤكد رئيس هيئة تنشيط السياحة والسفر عبد الرزاق عربيات أن الهيئة أصبحت تولي اهتماما واسعا لسياحة المؤتمرات منذ مطلع العام الحالي، حيث نظمت الهيئة خطة متكاملة لتعزيز واستقطاب المؤتمرات.
ويلفت الى ان الهيئة تقوم بجهود ملموسة عديدة  لتحفيز "سياحة الأعمال" في المملكة من خلال الترويج السياحي لها، إضافة الى تعزيز صورة الأمن والاستقرار في أذهان العالم.
ويضيف أن "المقومات الأساسية لتفعيل سياحة المؤتمرات متوفرة في المملكة من خلال وجود الخدمات على مستويات عالية من حيث قاعات المؤتمرات والنقل السياحي والخدمات الموفرة للزوار وتنظيم المؤتمرات بشكل يضاهي الدول المتقدمة".
ويبين عربيات أن أهمية سياحة المؤتمرات تتركز في كونها ترفع نسب إشغال الفنادق وتنشط السياحة، وتحقق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة التي تسعى لجعل الأردن مركزا للمؤتمرات في المنطقة، كما أنها تلعب دورا مهما في اشغال كافة المنشآت من فنادق ونقل سياحي وأدلاء سياحيين، فضلا عن أنها تنشط السوق السياحي في المملكة.
ويشير رئيس اتحاد الجمعيات السياحية، ميشيل نزال، إلى أهمية سياحة المؤتمرات، إذ يتمتع رجال الأعمال بقدرات شرائية عالية مقارنة مع السائح العادي، بالإضافة إلى طول فترة إقامتهم في فنادق "الخمس نجوم".
ويقول نزال "ان أهم ما يميز سياحة رجال الأعمال أو سياحة المؤتمرات عدم تأثرها بالأوضاع الآنية كونها مبرمجة منذ فترة، الأمر الذي يجعل هذا النوع من السياحة بعيدا عن تأثيرات الأزمات المحلية والعالمية".
ويؤكد نزال أن المقومات الأساسية لتفعيل سياحة المؤتمرات متوفرة في المملكة من خلال وجود الخدمات على مستويات عالية، بالاضافة الى ان معظم الجهات العاملة في القطاع السياحي تعمل على تطوير وتحسين مكونات المنتج السياحي الأردني بكافة أنماطه باعتباره جوهر السياحة الأردنية.
ويضيف ان السياح والزوار يبحثون دائماً عن التنوع، الامر الذي يخدم الأردن باعتباره يشكل مراكز مهم للسياحية المتنوعة سواء كانت سياحة دينية أو علاجية او تعليمية، بالاضافة الى توفر الفنادق الفخمة والمريحة والمطاعم المتنوعة والحفلات والمهرجانات والمعارض والمؤتمرات والخدمات الطبية على مستوى المنطقة.

التعليق