تصريحات لمسؤولين سوريين تشير إلى حرمان 600 ألف لاجئ في المملكة من حق الانتخاب

الحكومة تدرس طلبا للسماح للسوريين بالتصويت في الانتخابات الرئاسية

تم نشره في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 12:06 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 01:51 مـساءً
  • مبنى السفارة السورية الكائن بمنطقة عبدون في عمان -(أرشيفية)

تغريد الرشق

عمان- فيما تدرس الحكومة حاليا طلبا سوريا رسميا للسماح للسوريين في المملكة بالتصويت لانتخابات الرئاسة السورية أواخر الشهر الحالي، مهدت الحكومة السورية عبر تصريحات لمسؤولين فيها بحرمان اللاجئين السوريين خارج بلادهم، خاصة في دول الجوار، من حق الانتخاب، وهو ما يطال نحو 600 ألف سوري لاجئ، مسجلين رسميا كلاجئين في الأردن.
واكد وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني ان وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، "تقوم بدراسة طلب تسلمته من السفارة السورية للسماح للسوريين في المملكة، بالتصويت للانتخابات الرئاسية السورية".
واشار المومني، في تصريحات خاصة بـ"الغد" امس، الى ان السفارة السورية كانت تقدمت الى وزارة الخارجية بطلب "للسماح للمواطنين السوريين الموجودين في الأردن، بالتصويت للانتخابات الرئاسية المقبلة في سورية"، وان الوزارة "تدرسه حاليا".
من جانبها، كانت السفارة السورية دعت مواطنيها، الموجودين في الأردن، للمشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة، وقالت، في اعلان رسمي للدعوة، ان هذه الانتخابات "تشكل محطة تاريخية مهمة وحقاً وواجباً وطنياً ممن بلغوا سن الثامنة عشرة من العمر، ويحملون جواز سفر ساري الصلاحية".
ولم يعرف بعد عدد السوريين في الاردن ممن يحق لهم الانتخاب.
ودعت السفارة مواطنيها إلى "التعبير عن رغبتهم في المشاركة بالانتخابات"، عن طريق تسجيل أسمائهم لدى السفارة، اعتبارا من السابع من أيار (مايو) الحالي، ولغاية السادس عشر منه.
وحددت السفارة طرق التسجيل، بالحضور شخصيا مصطحبين معهم جواز السفر والبطاقة الشخصية"، او إرسال صورة جواز السفر وصورة البطاقة الشخصية عبر "فاكس" السفارة، او ارسال المعلومات المطلوبة على البريد الالكتروني للسفارة المخصص لهذه الغاية.
ومن المقرر ان تجري انتخابات رئاسة الجمهورية السورية في الثالث من حزيران (يونيو) المقبل داخل سورية، على ان تجري للسوريين المقيمين في الخارج، في الثامن والعشرين من الشهر الحالي.
وحددت السفارة السورية موعد الانتخابات للسوريين في الاردن يوم الثامن والعشرين من الشهر الحالي، بدءاً من الساعة السابعة صباحاً وحتى السابعة مساءً في مقر السفارة في عبدون.
وفيما كان أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في سورية هشام الشعار، اواخر الشهر الماضي، انه "لا يحق للسوريين الذين غادروا البلاد إلى دول الجوار بطريقة غير شرعية، الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، في الدول التي يقيمون فيها"، تساءل مراقبون عن "حوالي 600 الف" من السوريين، المسجلين رسميا كلاجئين في الأردن، لدى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، وفيما اذا كان يحق لهم التصويت في الانتخابات ايضا في سفارة بلادهم.
وكانت صحيفة "الوطن" السورية، المقربة من النظام، نقلت عن الشعار حينها، قوله إن قانون الانتخابات سمح للمقيمين بالخارج الإدلاء بأصواتهم "في حال كانت إقامتهم شرعية في الدول التي يقيمون بها"، ما يعني عمليا حرمان اللاجئين من حق الانتخاب، باعتبار خروجهم من سورية تم بطريقة غير نظامية.
وأضاف الشعار أن "الأراضي السورية مفتوحة لكل مواطن سوري، يريد ممارسة حقه الدستوري بالانتخابات، ولا سيما المقيمين في الدول المجاورة"، لافتاً إلى أنه من حق هؤلاء "الدخول إلى الأراضي السورية للإدلاء بأصواتهم".
الى ذلك، بث التلفزيون الرسمي السوري امس، تقريرا مصورا من عمان، يظهر توافد السوريين الى السفارة في عمان لتسجيل أسمائهم،  فيما ظهرت موظفة في قسم التسجيل بالسفارة، وهي تتحدث عن "أن الإقبال على التسجيل جيد، وان الأعداد تزداد يوميا، وان التسجيل يستمر من الثامنة صباحا ولغاية الثامنة مساء".
وفيما كانت فرنسا اعلنت اول من امس، عن منعها لإجراء اقتراع للانتخابات الرئاسية في السفارة السورية في باريس، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن أسفها لعدم تمكن مواطنيها السوريين، المقيمين على الأراضي الفرنسية، من "ممارسة حقهم الدستوري بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية".
وأكدت الوزارة ان اجراء هذه الانتخابات في السفارات السورية في الخارج "مرتبط بالدستور والقوانين"، وان الشعب السوري وحده سيحدد بكامل حريته وارادته من سيقوده في المرحلة القادمة، "غير آبه بكل العقبات التي يحاول البعض وضعها في طريقه".
وكانت الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة السورية الثلاثة: الرئيس بشار الاسد، ماهر عبد الحفيظ حجار، وحسان عبد الله النوري، بدأت أول من أمس الأحد رسميا.

taghreed.risheq@alghad.jo

taghreeedrisheq@

التعليق