"الأمم المتحدة للسكان" يشكل نواة متطوعين لنشر الوعي بالصحة الإنجابية

تم نشره في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

نادين النمري

عمان - ينفذ صندوق الأمم المتحدة للسكان برامج من شأنها رفع التوعية بقضايا الصحة العامة والصحة الإنجابية بين الشباب، وذلك بالشراكة مع جهات معنية داخل جامعات ومدارس المملكة.
أول تلك البرامج كانت في جامعة العلوم والتكنولوجيا، إذ تم تنفيذ مشروع "شبابنا"، وذلك من خلال عقد دورتين تدريبيتين لـ70 طالباً وطالبة، ليشكلوا نواة متطوعين لنشر الوعي بالصحة العامة والصحة الإنجابية.
كما يسعى الصندوق، وهو وكالة إنمائية دولية، لـ"دعم حق كل امرأة ورجل وطفل في التمتع بحياة تتسم بالصحة وتكافؤ الفرص"، وفق مسؤولة الاتصال والعلاقات الخارجية فيه زينة حوراني التي أشارت إلى أن "عمل الصندوق في الأردن يركز حاليا على ثلاثة محاور، هي: ديناميكية السكان، صحة المرأة والطفل، والمساواة القائمة على النوع الاجتماعي والحقوق الانجابية".
وأوضحت، لـ"الغد" أمس، أن الصندوق وقع، في مجال الصحة الإنجابية، اتفاقية مع الجمعية الملكية للتوعية الصحية، لتنفيذ مشروع "شبابنا"، إذ تم البدء بجامعة العلوم والتكنولوجيا، حيث عمل المشروع على تدريب 70 طالبا وطالبة من تخصصات مختلفة ليشكلوا نواة متطوعين لنشر الوعي بالصحة العامة والصحة الإنجابية.
وبحسب مسؤول "شبابنا" سراج الحمود، فإن المشروع يشمل الفئة العمرية التي تتراوح ما بين 18 و24 عاماً، بهدف تعريفهم بأنماط الحياة الصحية، مضيفاً إنه تم اختيار "العلوم والتكنولوجيا" كمرحلة تحضيرية للمشروع، لينطلق بعدها إلى باقي جامعات المملكة.
وقال إن "المشروع يسعى لإنشاء شبكة متطوعين لنشر الوعي الصحي بالمجتمع المحلي سواء المدارس أو الجامعات"، لافتا إلى أنه "من خلال اتفاقية التعاون مع صندوق الأمم المتحدة تم تضمين عشرة مواضيع صحية هي: السرطان، التغذية، السكري، الصحة النفسية، النوع الاجتماعي، تغييرات المراهقة، الاستعداد للزواج، تنظيم الأسرة، والأمومة الآمنة".
وتابع أن "الجمعية تعمل على زيادة الوعي الصحي وتمكين المجتمع المحلي من اتباع سلوكيات صحية، وذلك من خلال تنفيذ برامج تنموية".
وبين الحمود أن المشروع "عمل على تدريب الكادر التعليمي والصحي بكلية التمريض في (العلوم والتكنولوجيا) على الطرق الحديثة لزيادة الوعي بالمواضيع الصحية المختلفة ومنها الصحة الإنجابية".
وأوضح أن المشروع "أطلق خلال الفصل الدراسي الحالي دورتين تدريبيتين في هذا المجال، كل دورة تحوي عشر جلسات لاقت إقبالا جيدا".
وفيا قال الحمود إننا "نسعى للتوسع بتنظيم دورات أخرى في نفس الجامعة والجامعات الأخرى"، أشار إلى أن "عددا من الطلبة تقدموا بمبادرات وأفكار لنشر ما تعلموه، خلال الدورتين، من خلال نشاطات تقيمها الجامعة".
وكانت "الغد" حضرت اختتام تلك الدورتين، إذ تقدم المشاركون بهما بمقترحات لزيادة الوعي الصحي بين الطلبة.
من جانبها، قالت رئيس قسم صحة البالغين بكلية التمريض في الجامعة نفسها الدكتورة ميساء المومني، لـ"الغد"، إن تلك "الدورتين جذبت العديد من طلبة الجامعة من تخصصات مختلفة، وحققت فائدة لجهة توعيتهم بالأمور الصحية وتمكينهم من نشر التوعية بين زملائهم".
وأضافت "أن كل دورة تحوي، إلى جانب التثقيف الصحي، جانبا يتعلق بتدريب المدربين ليكونوا قادرين على توعية وتدريب زملائهم في شؤون الصحة".
وفي ختام أعمال الدورتين تقدمت الطالبة رزان بني هاني، من كلية الصيدلة، بمبادرة لتطبيقها على مستوى الجامعة لنشر التوعية بالشؤون الصحية.
وتنص المبادرة على إقامة نشاط توعوي تحت اسم "نصف ساعة صحة"، يكون متاحا لكل طلبة الجامعة، بحيث يتم خلاله توزيع بروشورات تتناول المواضيع الصحية العشرة، فضلا عن تخصيص زوايا يتم من خلالها إجراء فحوصات للطلبة كفحص السكري والضغط، وزاوية لتقديم فطور صحي متوازن. وتقول بني هاني إن المواضيع التي تم طرحها خلال الدورتين "أضافت لها الكثير من المعرفة في الجوانب الصحية، فضلا عن أنها عززت لديها الجوانب التدريبية وقدرات التواصل".
وأعربت عن أملها في نجاح مبادرتها وتطبيقها على أرض الواقع، معتبرة أنها بذلك تستطيع "ترك بصمة ومساعدة الطلبة في أن يعيشوا حياة أكثر صحة".
وكانت الجمعية الملكية للتوعية الصحية وقعت اتفاقية تعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، نهاية العام الماضي، تهدف إلى دمج قضايا الصحة الإنجابية والعنف المبني على النوع الاجتماعي ضمن المناهج والدورات المطورة لدى الجمعية، وتطبيق هذا المشروع في جامعات المملكة.

nadeen.nemri@alghad.jo

nadinenimri@

التعليق