"هيومن رايتس": "أدلة قوية" على استخدام دمشق مواد كيميائية

تم نشره في الأربعاء 14 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

بيروت - أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء وجود "أدلة قوية" على استخدام النظام السوري غاز الكلور في هجمات بالطيران على ثلاث بلدات خلال نيسان/ابريل، ما يشكل مخالفة لاتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية.
وقالت المنظمة ان "الأدلة توحي بقوة بقيام مروحيات حكومية سورية بإلقاء قنابل برميلية (براميل متفجرة) مزودة باسطوانات من غاز الكلور على 3 بلدات في الشمال السوري في منتصف أبريل/نيسان 2014".
واضافت في بيان ان هذه الهجمات استخدمت "غازا صناعيا كسلاح، وهو عمل محظور بموجب الاتفاقية الدولية التي تحظر الأسلحة الكيمياوية، والتي انضمت إليها سورية في أكتوبر/تشرين الأول 2013"، إثر اتفاق يقضي بتسليم ترسانتها الكيميائية.
وأكدت المنظمة ان "الحكومة السورية هي الطرف الوحيد في النزاع الذي يمتلك مروحيات وأنواع أخرى من الطائرات".
وقالت المنظمة ان الهجمات استهدفت بلدات كفرزيتا شمال محافظة حماة (وسط)، والتمانعة وتلمنس في محافظة ادلب (شمال غرب). ووقعت الهجمات بين 11 نيسان/ابريل و21 منه.
ونقلت المنظمة التي تتخذ نيويورك مقرا لها، عن طبيب تولى معالجة الضحايا، ان الهجمات أدت إلى "قتل ما لا يقل عن 11 شخصاً وأدت إلى أعراض تتفق مع التعرض للكلور في نحو 500 شخص آخرين".
واتهم ناشطون معارضون النظام بشن هذه الهجمات باستخدام براميل متفجرة تلقيها الطائرات المروحية. وأقر التلفزيون الرسمي السوري بحصول هجوم كيميائي في كفرزيتا، متهما جبهة النصرة بالوقوف خلفه.
وقالت هيومن رايتس ووتس إن "الأدلة المستمدة من مقاطع الفيديو والمعلومات التي نشرها نشطاء محليون (توحي) بأن القنابل البرميلية المزودة بالكلور قد استخدمت في كفر زيتا" في 12 نيسان/ابريل.
إلا أن المنظمة "لم تتمكن (...) من تأييد هذه التقارير بأقوال الشهود"، مشيرة الى ان "أحاديث الشهود والأطباء عن أعراض تتفق مع التعرض للكلور، مباشرة بعد قيام المروحيات بإلقاء القنابل البرميلية في خمسة تواريخ على ثلاث بلدات، من شأنه أن يستبعد احتمال تلفيق المقاطع المصورة".
وقال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، "يعد استخدام سورية على ما يبدو لغاز الكلور كسلاح، ناهيك عن استهداف المدنيين، انتهاكات واضحة للقانون الدولي".
واعتبر ان هذا الامر هو "سبب آخر يدعو مجلس الأمن الدولي لإحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية".
وانضمت سورية العام الماضي الى اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية كجزء من اتفاق لتسليم ترسانتها الكيميائية اثر هجوم كيميائي قرب دمشق في آب/اغسطس 2013.
وأكدت منسقة البعثة المشتركة للامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية سيغريد كاغ الاسبوع الماضي ان بعثة لتقصي الحقائق حول استخدام الكلور وصلت الى دمشق.
ودعت كاغ دمشق الى إنهاء مهمة نقل الاسلحة الكيميائية في اقرب وقت. وما زال النظام يحتفظ بنحو ثمانية بالمائة من ترسانته. ويحول الوضع الأمني في البلاد دون الوصول اليها، بحسب كاغ.-(ا ف ب)

التعليق