الطفيلة: فيضان مياه الصرف الصحي في وادي ميس يهدد بكارثة صحية وبيئية

تم نشره في الخميس 15 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة - حذر مواطنون في الطفيلة من أخطار بيئية وصحية قد تحدث من تشكل مكرهة صحية في منطقة وادي ميس بالحمة، جراء جريان مياه الصرف الصحي في مجرى الوادي، والتقائها بمجرى واد آخر، منذ نحو أربعة أعوام وحتى الآن، وتجري عبر عبارة صندوقية قد تفيض مياهها على الشارع العام.
ولفتوا إلى أن الوادي الذي بات ملوثا بمياه الصرف الصحي يلتقي مع واد آخر تقع على جانبيه مساحات من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة، لافتين إلى انتشار وتكاثر للحشرات بمختلف أنواعها والتي تشكل مصدر أرق للسكان مع ارتفاع درجات الحرارة إلى جانب الروائح الكريهة المنبعثة منها.
وأكدوا على أهمية تغيير مجرى شبكة الصرف الصحي من مجرى الوادي إلى مناطق مجاورة كي لا تتعرض للكسر أثناء تساقط الأمطار، أو الفيضان نتيجة اختلاطها بمياه الأمطار، والابتعاد بها عن مجرى الوادي، مؤكدين خطورة الوضع البيئي في وادي ميس وواد البيضاء، مطالبين بتوسعة أكتاف وأجنحة العبارة الصندوقية لتلافي خروج المياه العادمة منها.
ولفتوا إلى أن العديد من مشروعات لتأهيل مجاري الصرف الصحي في منطقة الوادي لم تسهم في التخلص من المشكلة، كونها قاصرة ومبتورة، ولا تعالج قلب المشكلة.
وأشار المواطن عطاالله الحناقطة إلى أن مجرى الوادي تنحدر فيه مياه الصرف الصحي القادمة من بلدة العيص، والتي من المفترض جريانها داخل شبكة الصرف الصحي، والتي فاضت بما تحوي من مياه وجرت في مجرى الوادي، لتشكل مكرهة صحية.
وأرجع الحناقطة أسباب تلك المشكلة إلى وضع مجاري الصرف الصحي في مجرى الوادي، والتي تتعرض مع كل تساقط للمطر إلى الفيضان والكسر،  بما يجعل مياه عادمة آسنة تجري في مجرى الوادي الذي يقطن على جانبيه العديد من السكان.
وأكد أن تلوثا بيئيا خطيرا يتشكل منذ نحو أربعة أعوام ومنذ تنفيذ مشروع الصرف الصحي الخاص ببلدة العيص والذي سحبت مجاريه خلال وادي ميس وواد البيضاء للوصول الى محطة التكرير الواقعة أسفل مدينة الطفيلة، بما يعرض المناطق التي تمر بها إلى التلوث جراء تكسرها حينا وفيضانها أحيانا أخرى.
ولفت المواطن محمد عطا الله إلى أنه لا تجري في مجاري الصرف الصحي مياه عادمة بالقدر الذي تجري فيه خلال الوادي وبشكل مكشوف، مؤكدا أن بركا حفرت لتجميع تلك المياه في أول الوادي والتي تنمو عليها نباتات وأشكال من الخضار التي قد تستغل من قبل البعض.
وبين عطا الله أن مشكلة مياه الصرف الصحي لبلدة العيص تنعكس آثارها سلبا على سكان في مدينة الطفيلة، حيث تنساب المياه في مجرى الوادي، وتنشر معها الروائح الكريهة والذباب والحشرات الضارة بمختلف أنواعها، خصوصا في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة.
وبين المواطن صابر الهلول الذي يقع منزله قريبا من مجرى الوادي أن تكرار فيضان مجاري الصرف الصحي التي أنشئت في وادي ميس شكلت ومنذ سنوات عديدة مشكلة بيئية خطيرة على السكان المجاورين للوادي، علاوة على آثارها البيئية على مياه الينابيع في مجرى الوادي.
ولفت إلى خطورة الوضع البيئي في المنطقة الناجم عن جريان مياه الصرف الصحي، حيث تعرضت الشبكة في المنطقة إلى الكسر وما تلاه من فيضان للمياه العادمة منها، جراء الأمطار الغزيرة التي سقطت مؤخرا وفي أوقات سابقة.
 وأشار إلى العديد من المطالبات من قبل السكان للجهات المعنية لتوسعة شبكة الصرف الصحي، والتي لا يزيد قطرها على 30 سم، في الوقت الذي تحتاج إلى إطار مجاري بسعات مضاعفة.
 من جانبه، بين نائب محافظ الطفيلة عبدالله الفناطسة أن لجنة السلامة العامة في المحافظة قامت ولمرات عديدة بالكشف على مصارف الصرف الصحي التي تخترق وادي ميس وواد البيضاء، وخرجت بعدة توصيات أهمها ضرورة معالجة المشكلة التي قال "إنها مشكلة بيئية خطيرة، ومن الواجب إيجاد حل سريع وفوري".
وبين الفناطسة أنه تمت مخاطبة إدارة المياه في الطفيلة، وبانتظار تنفيذ حلول تسهم في التخلص من تلك المشكلة، والتي تتسبب بتهديد بيئي خطير على المنطقة.
بدوره، بين مدير مياه الطفيلة أن المياه التي تجري في وادي ميس نجمت عن فيضان مياه الصرف الصحي، نتيجة الأمطار التي هطلت مؤخرا، والتي تسببت بانسداد شبكة الصرف الصحي، في ظل تواضع أقطارها التي لا تزيد على 30 سم، حيث تمتلئ بالرواسب من التربة والحجارة ما يتسبب بفيضان المياه العادمة منها.
ولفت إلى أن عطاء طرح مؤخرا لإعادة تأهيل الشبكة التي تستخدم في تصريف مياه الصرف الصحي لمنطقة العيص والتي تمر في تلك المنطقة، مؤكدا أنها قبيل تساقط الأمطار لم تجر أي مياه عادمة في مجرى الوادي، إلا أنه وبعد تلك الأمطار فاضت المياه جراء الانسداد، مؤكدا أنه ستتم معالجة المشكلة بشكل نهائي في القريب العاجل.

faisal.qtameen@alghad.jo

@alqatameei

التعليق