تيسير محمود العميري

"أحلى من الجول والله"

تم نشره في الثلاثاء 28 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 28 كانون الثاني / يناير 2014. 05:53 صباحاً

ثمة هتاف كان يدوي في الملاعب الأردنية "عندما كان عندنا دوري يتابعه الصغير والكبير".. يقول "احلى من الجول والله"، في اشارة إلى جمالية الفرصة التي لم تترجم إلى هدف.
وفي العُرف.. "الكرة أهداف أو جوان على رأي اشقائنا المصريين"، فالهدف هو الهدف والفرصة الضائعة تبقى ضائعة، ولكن فعلا ثمة اهداف "لا لون ولا طعم لها" ويمكن وصفها بـ"اهداف غبية" وغالبا ما تأتي بـ"نيران صديقة"، وثمة فرص تهدر لو تحولت إلى هدف لبقيت في الذاكرة طويلا.
يوم السبت الماضي ربما اتفق المدريدية والبرشلونية في حال غير مسبوق، على أن الفرصة التي اهدرها نجم ريال مدريد كريستيانو رونالدو.. افضل لاعب في العالم في استفتاء "فيفا" مؤخرا، لو ترجمت إلى هدف لكانت ربما من اجمل اهداف العام الحالي، ولنافس هذا الهدف على جائزة "فيفا" في العام المقبل، بعد أن سدد رونالدو كرة "مقصية" تألق حارس فريق غرناطة الاسباني في التصدي لها ومنع هدفا محققا.
من هنا تبدو جمالية الهدف والفرصة، اذا ما "دغدغ" مشاعر المشاهدين وخطف ابصارهم.. نجم برشلونة ليونيل ميسي انتزع آهات الاعجاب مرارا وهو يسجل اهدافا جميلة من وضع ثابت او متحرك.
كثيرة هي الاهداف الجميلة التي تركت ذكرى طيبة في نفوس المشاهدين، فمن ينسى هدف الهولندي فان باستن في مرمى "الاتحاد السوفييتي سابقا" في نهائي امم اوروبا في العام 1988؟، ومن ينسى هدف الارجنتيني دييغو مارادونا في مرمى انجلترا في مونديال المكسيك في العام 1986، عندما راوغ عددا من اللاعبين وسجل هدفا مناقضا تماما للهدف الذي سبقه، عندما سجل بيده هدفا غير صحيح فات على حكم المباراة التونسي علي بن ناصر؟... وقائمة الاهداف الجميلة تطول وليس آخرها ذلك الهدف الذي سجله السويدي زلاتان ابراهيموفيتش في مرمى انجلترا، واختير كأفضل هدف في استفتاء "فيفا" الاخير.
لا شك أن الاهداف هي مقياس نتائج المباريات وليس الفرص المهدورة، ولذلك فان المباراة التي تخلو من الاهداف تبقى منقوصة كحال "الطبخة" التي تفتقد لمذاق "البهارات"، كما أن الاهداف التي تُسجل باسلوب فردي ربما تكون اقل جمالا من تلك التي تأتي نتاجا لجملة تكتيكية أشبه بـ"سيمفونية" عُزفت جماعيا... لذلك تستحق فرصة رونالدو تلك الضجة التي صاحبتها وأن تتصدر صورة "المقص الخلفي" اغلفة المجلات والصحف الرياضية العالمية.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق