محمد أبو رمان

SMS أردنية

تم نشره في الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

هذه بعض الرسائل القصيرة، عن الشؤون والشجون المحلية، مبعثرة بين متابعة أكثر من ملف سبق أن كتبنا عنه.
من أمن العقوبة..
اتخذ مجلس الوزراء قراراً صائباً بمنح مكافآت إضافية لمراقبي الثانوية العامة هذا العام، على ما بذلوه من جهد وتحمّلوه من ضغوط. وهو قرار صحيح، وله دلالة مهمة. فما واجهه المراقبون كان تحديّاً كبيراً. ورأينا تعاوناً كبيراً بينهم وبين وزير التربية والتعليم وأجهزة الأمن؛ فتحملوا جميعاً عبئاً كبيراً في وجه ظاهرة "التنمّر" على الدولة وانتهاك حرمة امتحان الثانوية العامة، والأخطر من ذلك الانهيار السافر لمنظومة القيم المجتمعية.
صحيح أنّ وزارة التربية لم تستطع إيقاف الغش والانتهاك التكنولوجي لنزاهة الامتحان، وقد وثّق الصديق حسام عوّاد مشاهد مصورة كاملة لاستخدام التقنية الالكترونية في الغش. لكن ما استطاعت "التربية" القيام به، ويمثّل إشارة مهمة وكبيرة، هو أنّها لم تتواطأ ولم تتراخ في مواجهة البلطجة والفوضى التي أصبحت "حقا مكتسبا".
لكن ما سمعناه من أقاويل وإشاعات يتطلب توضيحاً صريحاً من السيد وزير الداخلية؛ وهو أنّه بالرغم من كل الوعود، فقد أُطلق سراح أغلب المتورطين في هذه الأحداث. وإذا كان ذلك صحيحاً، فإنه يمثل كارثة حقيقية؛ إذ يهدم الجهود المبذولة كافة، فـ"من أمن العقوبة أساء الأدب"، وليس مقبولاً هنا التذرّع بالقوانين القاصرة عن مواجهة هذه الحالات!
الدولة تكشّر عن أنيابها، وتلوي عنق القوانين، في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان، بينما تتراخى وتتثاءب، وتصبح وديعة، إذا تعلّق هذا الأمر بالشغب والاستقواء والابتزاز والتنمّر. ومثل هذا التناقض هو بحد ذاته أحد أكبر أسباب الانهيار الأخلاقي والفوضى التي نشهدها في البلاد في الآونة الأخيرة!
ابدأوا بالبيت الداخلي!
قانون حظر التدخين في الأماكن العامة، ومن بينها المقاهي التي تقدم الأرجيلة، هو قرار من الناحية النظرية صائب، يعتمد مبدأ المسطرة القانونية الواحدة. لكنّه خاطئ من زوايا أخرى، اقتصادية وإدارية. فهنالك اليوم آلاف المقاهي التي يقوم سوقها على هذه التجارة، وحظرها سيهدد مئات الآلاف من العائلات الأردنية، ويضرب هذا القطاع.
بالضرورة، لا يعني ذلك التراجع تماماً عن التطبيق، لكن يعني الالتزام بمبدأ التدرجيّة، واجتراح البدائل، وإجراء حوارات مع المعنيين، خلال عملية التنفيذ والتطبيق، ما يمنح هذه المقاهي وقتاً كافياً للتكيف، ويعبد الطريق نحو ثقافة مجتمعية جديدة. ثم الأهم من هذا وذاك، أن تكون هنالك أولويات واضحة. فالحديث عن حظر التدخين في الأماكن العامة، من المفترض أن يبدأ بالأهم ثم المهم في التطبيق؛ كالبيت الداخلي، أي الدوائر الحكومية والمستشفيات ووسائل النقل العام، والمؤسسات المختلفة. وإذا نجحت هذه الخطوة، يتم الانتقال إلى الخطوة التالية، بدلاً من بطولات وهمية وقرارات غير مدروسة مزاجية!
القنيبي والبديل المفقود!
حضرت مؤخراً خطب جمعة للدكتور إياد القنيبي. وهو دكتور في الصيدلة، ومدرّس جامعي، له العديد من الإنجازات العلمية. لكن ما يعنينا هنا أنّه محسوب في الأوساط الرسمية على أنّه من أبرز الشخصيات المؤثرة في الأوساط السلفية الجهادية اليوم (بالطبع هو ينفي ذلك). وللأمانة، كانت هذه الخطب من أفضل وأعمق الخطب التي أستمع إليها منذ سنوات طويلة!
أمّا إذا كان هنالك قلق من خطبه وما يطرحه، بالرغم من ابتعاده عن الشأن السياسي، فإنّ المطلوب من الدولة أن تقدّم البدائل القادرة على طرح خطاب إسلامي مستنير جذّاب مؤثر على الشباب، وعلى مقارعة حجج هذا الخطاب ونقدها.
أن يخطب القنيبي في الضوء، وأن يتحاور على فضائيات محلية وعربية، أفضل بكثير من سياسات المنع. إذ إنّ الضوء والانفتاح والحوار والسجال، كل ذلك كفيل بتنقيح الأفكار وغربلتها، طالما أنّ كل ذلك يقع تحت مسطرة القانون!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دولة قانون (بادية)

    الأحد 26 كانون الثاني / يناير 2014.
    وعدم حظرها سيؤدي إلى الأمراض و الملاين من الدنانير التي ستصرف على الفواتير الطبية. لا يجب أن نعترض على قرار يتوافق مع القانون فنحن دولة قانون..
  • »مئات الآلاف من الأردنيون سيعانون (زينه شاهزادة)

    الأحد 26 كانون الثاني / يناير 2014.
    ضرر منع الأرجيلة سيهدد مئات الآلاف من العائلات الأردنية يعني ملايين الأردنيين!! هل هناك تأكيد رسمي لهذه لأرقام؟ وهل يعني هذا أنه من سيتضرر من منع الأرجيلة في الأماكن العامة وسحب التراخيص من المخالفين هم بالدرجة الأولى من فئة الشباب ؟ ..
  • »تبغ أرجيلة المعسل خطر داهم ومضر للصحة ويجب منعه (د. عاصم الشهابي)

    الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2014.
    تعقيبا على ما ورد بمقال الكاتب محمد أبو رمان حول منع تقديم الأرجيلة، أرجو أن أبين التالي:مع الأسف لا يزال موضع قرار وزارة الصحة بتنظيم تدخين الأرجيلة في المقاهى لا يحظى بالتأيد الكافي من المجتمع الأردني، وذلك لعدة أسباب، أهمها أعتبار القرار بأنه يحد من الحرية الشخصية للفرد . وثانيا، تضخيم خسائر قطاع المقاهي والمطاعم نتيجة تطبيق القرار ، وكأن معظم الأردنيين لا يقوم بزيارة المقاهي والمطاعم بدون توفر تقديم الأرجيلة، كما يتم ربطه بتشغيل العمالة الأردنية، وكلنا نعرف أن أكثر من نصف العاملين في خدمات المقاهي والمطعام هم من الوافدين. وثالثا وهو الأهم ، نقص نشر المعلومات التي تتحدث عن أضرار تقديم أرجيلة تبغ المعسل. والحقيقة أن تبغ أرجيلة المعسل يشابه الأفيون بكثير من الصفات التي تؤثر على الجهاز العصبي، كما يؤدي الى مجموعة كبيرة من الأمراض التي تؤثر على صحة الجسم وتظهر بعد سنوات طويلة من التدخين، ومنها خاصة أمراض وسرطنات الفم والجهاز التفسي. وللعلم، هناك قانون معد للتصديق عليه من برلمان دول الاتحاد الأوروبي، يستهدف الحد من ظاهرة التدخين، وحظر كافة أنواع السجائر والتبغ التي تحمل نكهات الفواكه والأعشاب، ومنها تبغ المعسل. ومن المعروف، أن تبغ المعسل خليط من فضلات الفواكه المخمرة، والعسل الأسود ، والجلسرين، والقليل من أوراق التبغ الحقيقية، كما أن تدخين أرجيلة واحدة يعادل على الأقل تدخين كامل بكيت دخان من عشرين سيجارة .
  • »الوقاية والتوجيه المجتمعي (عصام)

    الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2014.
    في موضوع التنظيم العام لتدخين الأرجيلة في الأماكن العامة، لدي ملاحظة قد تفيد في التعامل مع قضايا مستقبلية مشابهة. الكل متفق على ضرر الأرجيلة مالياً وصحياً واسريأ وقانونياً، خصوصاً في مجتمع يتحيز فيه الهيكل السكاني نحو الفئات العمرية الشابة. السؤال الوقائي بعد أن وقع الفأس على الرأس في موضوع الأرجيلة: أين كانت مؤسسات التوجيه الوطني قبل أن تتكاثر مقاهي الأرجيلة كالفطر وتصبح بالآلاف وأكثر من المدارس؟ هل كانت في سبات عميق تحت ظل النظرية الليبرالية وجماعات المصالح الخاصة؟ هل سيصبح الشاب المدمن ممتنعاً بعد أن يتزوج وينشئ اسرة؟ هل ستصبح الشابة المدمنة على الأرجيلة ممتنعة عندما تتزوج وتحمل وتربي أطفالاً يحرم عليهم التدخين السلبي؟
  • »تعقيب من وزير الداخلية (محمد أبو رمان)

    الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2014.
    اتصل معي وزير الداخلية معقباً على المقال، وموضحاً بخصوص الموقوفين على خلفية امتحان الثانوية العامة، أنهما على قسمين:
    القسم الأول الطلاب الذين مارسوا الغش، والمشكلة أنه لا يوجد قانون يجرّم الغش في الامتحان، فقام الأمن بتوقيفهم بعض ايام وخسروا حقهم في الامتحان هذا العام، كما أنّهم نالوا قسطاً من العقوبة، مع مراعاة ان اغلبهم من الأحداث، والخشية تكمن أن أغلبهم من الأحداث، فلا يريد الوزير أن يدخلوا بسبب الغش إلى دار الأحداث فيخرجون وقد تعلموا عادات خطيرة من الإجرام.
    أما الصنف الثاني الموقوف على خلفية الثانوية العامة، فهم مثيرو الشغب وقد تحولوا مباشرة إلى القضاء، وإذا كان بعضهم قد خرج فذلك بالكفالة من خلال القضاء، وليس وزارة الداخلية
  • »ترتيب الأولويات (رائد سمارة)

    الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2014.
    قبل الشيشة علينا أن نفعل حظر التدخين في الأماكن العامة
  • »تبغ آرجيلة المعسل خطر ومضر للصحة ويجب منعه (د. عاصم الشهابي)

    الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2014.
    تعقيبا على ما ورد بمقال الكاتب محمد أبو رمان حول منع تقديم الآرجيلة، أرجو أن أبين التالي:مع الأسف لا يزال موضع قرار وزارة الصحة بتنظيم تدخين الأرجيلة في المقاهى لا يحظى بالتأيد الكافي من المجتمع الأردني، وذلك لعدة أسباب، أهمها أعتبار القرار بأنه يحد من الحرية الشخصية للفرد . وثانيا، تضخيم خسائر قطاع المقاهي والمطاعم نتيجة تطبيق القرار ، وكأن معظم الأردنيين لا يقوم بزيارة المقاهي والمطاعم بدون توفر تقديم الأرجيلة، كما يتم ربطه بتشغيل العمالة الأردنية، وكلنا نعرف أن أكثر من نصف العاملين في خدمات المقاهي والمطعام هم من الوافدين. وثالثا وهو الأهم ، نقص نشر المعلومات التي تتحدث عن أضرار تقديم آرجيلة تبغ المعسل. والحقيقة أن تبغ آرجيلة المعسل يشابه الأفيون بكثير من الصفات التي تؤثر على الجهاز العصبي، كما يؤدي الى مجموعة كبيرة من الأمراض التي تؤثر على صحة الجسم وتظهر بعد سنوات طويلة من التدخين، ومنها خاصة أمراض وسرطنات الفم والجهاز التفسي. وللعلم، هناك قانون معد للتصديق عليه من برلمان دول الاتحاد الأوروبي، يستهدف الحد من ظاهرة التدخين، وحظر كافة أنواع السجائر والتبغ التي تحمل نكهات الفواكه والأعشاب، ومنها تبغ المعسل. ومن المعروف، أن تبغ المعسل خليط من فضلات الفواكه المخمرة، والعسل الأسود ، والجلسرين، والقليل من أوراق التبغ.
  • »وزير الصحة شجاع ويجب منع الشيشة (بسمة الهندي)

    الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2014.
    أنا مع تنفيذ فوري وصارم لقرار منع التدخين في الأماكن العامة (الأدق في الأماكن المغلقة) خصوصاً أن القانون عمره 5 سنوات، مثلما فعلت بريطانيا في 2007 (لندن أهم مدينة سياحية في العالم). معظم العاملين في مقاهي الشيشة هم من العمالة المهاجرة وتحديداً المصريين. هذه المقاهي خلقت ظاهرة خطيرة بالبلد بحيث أصبحت الأرجيلة ثقافة راسخة وبرستيج بين الشباب (ذكور وإناث) وتلعب هذه الظاهرة على عامل الإدمان الذي يسببه الدخان (في أمريكا أصبح منبوذ من يدخن). مخاطر مقاهي الشيشة وتكلفتها على الناس (صحياً ومادياً) وميزانية الدولة أكثر بكثير من ربح تجار مقاهي الشيشة التي تسبب السرطان. في أمريكا لعبت كل أدوات الثقافة دوراً في منع التدخين وأتذكر تأثير فيلم (The Insider) بينما مثقفينا مع قلتهم صامتين أو ضد القرار أو مع نظرية "شوية شوية حرام وهناك أولويات". طبعاً أنا مع أستاذ محمد أن القانون يجب أن يطبق بصرامة أيضاً في المؤسسات الحكومية (عندما دفعت ضريبة المسقفات في دائرة عمان الغربية كان هناك موظف يدخن في الأمانة خلف الكاونتر).