المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي التاسع "عالم متغير .. علاقات جديدة"

تم نشره في الأحد 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

انعقد قبل أيام في لندن المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي تحت شعار "عالم متغير… علاقات جديدة" شارك فيه العديد من رؤساء الدول والحكومات وأصحاب القرار الاقتصادي والمالي، في الوقت الذي تشهد فيه المؤسسات المصرفية والاقتصادية الإسلامية نموا سريعا وانتشارا واسعا حتى وصل إلى عقول أصحاب القرار المالي والاقتصادي في الدول الغربية ورسّخ لديهم القناعة بالايجابيات التي جعلت من هذا الاقتصاد ومؤسساته المالية والمصرفية يفرض نفسه وبقوة في أسواقهم المالية، وهاهي لندن كبرى العواصم الأوروبية تستضيف أكبر مظاهرة اقتصادية إسلامية بهدف استقطاب الاستثمارات الإسلامية سواء في القطاع المصرفي أو القطاع الإنتاجي وكذلك قطاع التجارة الدولية.
الأهمية التي تسجل لهذا المنتدى كونه رسّخ القناعة التي قادت دول العالم إلى الاهتمام بالمصرفية الإسلامية وأيضا بمفردات الاقتصاد الإسلامي وتمثل في أن المصرفية الإسلامية وأدواتها التمويلية أصبحت حقيقة راسخة في عالم المال والإعمال وتستقطب الاهتمام من العديد من رجال الأعمال وأصحاب القرار الاقتصادي في العالم.
وأن الدول الغربية أصبحت في سباق لجذب الاستثمارات الإسلامية إلى أسواقها المالية والانفتاح أكثر على العالم الإسلامي رغم "الفوبيا" التي تولدت لدى الكثيرين من الإسلام والمسلمين.
وباعتراف رئيس وزراء بريطانيا في كلمته أمام المنتدى بأن الاستثمار الإسلامي هو الأساس في نجاحهم، ونفسر ذلك بحجم مساهمة رؤوس الأموال العربية والإسلامية العاملة في النشاطات الاقتصادية وزيادة حجم استثماراتهم والمقدرة ب 12 مليار جنيه إسترليني،هذا إذا علمنا أن بريطانيا يعمل بها 22 مصرف إسلامي تقدم منتجات مالية وفق الشريعة الإسلامية وحوالي 25 شركة استشارات قانونية متخصصة في التمويل والاقتصاد الإسلامي.
وأن الاقتصاد الإسلامي له رسالة أخلاقية، وكما وصفته صحيفة التايمز "Times" البريطانية بأنه "يُذكر بما يراه الكثيرون تدبيراً أخلاقيا للموارد المالية",ومرجع ذلك هو التزامه بأحكام الشريعة الإسلامية بأفقها الديني والأخلاقي والإنساني.
وإن هذا الملتقى شكل فرصة تاريخية للاقتصاد العالمي لتجاوز التحديات التي تواجهه من خلال التقاء عناصر القوة في الاقتصاد الإسلامي والغربي وبناء الثقة التي تعزز التعاون والتفاهم بين النظامين.
وإن انعقاد هذا المنتدى ولأول مرة خارج الدول الإسلامية وضع المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية أمام مسؤوليات جادة تفرض عليها تطوير أدائها وقدراتها التنافسية للاستجابة للطلب العالمي على المنتجات المالية الإسلامية وخاصة في موضوع الصكوك ويعزز ذلك التقديرات الخاصة للأصول والاستثمارات الإسلامية في مختلف دول العالم حيث من المتوقع أن تصل إلى 2.6 تريليون دولار العام 2017 .
وهي مطالبة كذلك بالتحول السريع إلى مرحلة جديدة من العمل الجاد والمتواصل والاستفادة من الظروف المتاحة كافة أمامها والأفق الجديد الذي أوجده هذا المنتدى لمواصلة النمو وبذل المزيد من الجهد لابتكار أدوات مالية جديدة وتطوير صناعتها المالية القائمة، علما بأن دول العالم الإسلامي والمنطقة العربية مع دول العالم وخاصة الأوروبية تشهد تغيّرات ديموغرافية واقتصادية وسياسية  ونمط جديد من العلاقات الثقافية والمعرفية لابدّ وأن ينعكس ذلك على العمل المصرفي سواء التقليدي أو الإسلامي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العائد (عربي مسلم)

    الثلاثاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    ما هو العائد للإسلام من هذا المؤتمر الذي يتنقل بين الدول من قديم ، هذا أول سؤال هل يضيف للمسلمين ؟وماذا يضيف بالرغم من انني لست خليجي.