تيسير محمود العميري

هل من مبرر؟

تم نشره في الخميس 3 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً

بداية لا بد من تأكيد أهمية ووجوب وقوف الجميع خلف المنتخب الوطني لكرة القدم، الذي يستعد للخطوة الأخيرة في تصفيات مونديال البرازيل 2014، عندما يقابل خامس أميركا الجنوبية ذهابا وإيابا يومي 13 و20 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، ضمن الملحق العالمي من التصفيات.
خامس أميركا الجنوبية قد يكون أحد المنتخبات الثلاثة: "الإكوادور والأوروغواي وتشيلي"، وستتحدد هويته بشكل قطعي في الخامس عشر من الشهر الحالي، بعد انتهاء الجولة السادسة عشرة والأخيرة من تصفيات أميركا الجنوبية، وفي جميع الأحوال فإن خصم النشامى في الملحق العالمي، سيكون منتخبا له تاريخ جيد في نهائيات المونديال وليس تصفياتها فحسب، وإن كان منتخب الإكوادور "نظريا" يعد أسهل الخصوم الثلاثة المرشحة.
المنتخب... وفق ما تم الإعلان عنه مؤخرا، سيقيم معسكرا تدريبيا في قطر اعتبارا من 29 الحالي وحتى من 7 الشهر المقبل، ويتخلله خوض مباراة ودية يوم الرابع من الشهر المقبل مع أحد منتخبات أميركا الجنوبية وربما الأفريقية.
مع الاحترام الشديد لقرار المدير الفني للمنتخب الوطني حسام حسن، فإنه لا مبرر مطلقا لإقامة المعسكر التدريبي في قطر، الا إذا كانت قطر ستتكفل بكامل نفقات المعسكر بما فيها المباراة الودية، وغير ذلك فإن مباراة الذهاب ستقام في عمّان يوم 13 من الشهر المقبل، ثم يتوجه المنتخب الوطني إلى قارة أميركا الجنوبية لخوض مباراة الإياب في 20 منه، ما يعني أن المنتخب سيلعب أول مباراة في عمان وليس الدوحة أو أي عاصمة خليجية، وهو بحاجة للبقاء في الأجواء المناخية والتعود أكثر فأكثر على أرضية الملعب، أما مباراة الإياب فستقام في قارة أميركا الجنوبية وليس الخليج العربي، وبالتالي يحتاج المنتخب للتأقلم مع الجغرافيا والمناخ في أميركا الجنوبية، حيث ترتفع تلك المناطق كثيرا عن سطح البحر.
المنتخب الأميركي الجنوبي أو الأفريقي... أيا كان... هل رفض اللعب وديا في الأردن مثلا؟.. إذا كان رفض ذلك فلا مبرر للقبول باللعب معه، لأن الأردن ومن مختلف الجوانب أرقى كثيرا وأكثر أمانا من مختلف دول أميركا الجنوبية... غنيها وفقيرها.
المسألة الأخرى تتعلق بقبول أو رفض قبول اعتذار بعض اللاعبين عن المنتخب الوطني، وربما يجدر بالمدرب حسام حسن أن يعود بالذاكرة إلى تلك الأيام التي كان فيها لاعبا، ومن المؤكد أنه عندما جلس على مقاعد البدلاء دخل في خلاف مع بعض المدربين باستثناء المدرب الراحل محمود الجوهري، ويدرك جيدا أن اللاعبين الأساسيين لا يطيقون الجلوس على مقاعد الاحتياط ومن هنا تبدأ الخلافات مع الجهاز الفني.
العقوبة يجب أن تكون "تربوية" وليس "تدميرية"، وتراعي الحاجة إلى ضرورة الاستفادة من قدرات معظم اللاعبين، مع التأكيد أن المنتخب الوطني للجميع وفوق الجميع، ويجب أن تتم محاولة تفهم مشاعر وأسباب اللاعبين، الذين لا يستطيع أحد "المزاودة" على انتمائهم وحبهم لمنتخب النشامى.
الاعتذار عن عدم اللعب بـ"عنوانه العام" مرفوض، لكن يمكن قراءة "ما بين السطور" وتفهم الحالة النفسية للاعبين، فكم من لاعب اعتذر عن عدم اللعب ثم عاد إلى الملعب بعد أن اعتذر عن قراره السابق؟.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كلام منطقي (احمد شريف)

    الخميس 3 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
    كلامك صحيح مئة في المئة اخي ابو رامي واللعب في الدوحة لا مبرر له على الاطلاق ولا يناسب اجواءنا في توقيت المباراة الحاسمة ثم ان ابرز نجوم العالم اعتذروا عن اللعب لمنتخباتهم ثم عادوا وشاركوا دون ان يتم استبعادهم فالمهم هو المنتخب ومصلحته اولا.
  • »هل من مبرر (مشجع اردني)

    الخميس 3 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
    يسلم لسانك اخ تيسير هل من مبرر ولا عناد وبس ولالخص موضوع اعتذار الاعبين