تيسير محمود العميري

فكرة مرفوضة!

تم نشره في الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً

استوقفني يوم أمس خبر بثته وكالة الصحافة الفرنسية، يشير إلى نية فريق لوسيرن السويسري زيادة الإقبال الجماهيري لحضور مبارياته، من خلال استخدام راقصات لترفيه المشجعين قبل انطلاق المباريات.
ويؤكد الخبر أن من خرج بالفكرة هو رئيس النادي برنارد البستايغ (68 عاما)، الذي يريد أن تكون جماهيره بحرارة عالية قبل بداية المباريات في ملعب "سويسبور ارينا" الذي يتسع لـ17 ألف متفرج، كما يؤكد الخبر أن رئيس النادي اختار الراقصات، وهو ينتظر موافقة الاتحاد السويسري لكرة القدم للشروع في برنامجه.
بداية لا بد أن أؤكد رفضي لمثل هذا الأسلوب الرخيص في جذب الجمهور لمشاهدة لعبة تحظى بالمنافسة الشريفة والروح الرياضية العالية، ويستمتع بمشاهدتها الناس من مختلف أعمارهم وأجناسهم وغيرها، لكن مثل هذا الخبر يؤكد الحاجة إلى وجود متفرجين في الملعب.
بعيدا عن فريق لوسيرن السويسري، ثمة حالة أردنية مختلفة تماما لكنها محيّرة، تتمثل في إقبال الجماهير بشدة على حضور مباريات المنتخب الوطني وعزوفها عن مشاهدة مباريات الأندية الأردنية، ولو أن في الأردن ملعبا يتسع لمائة ألف متفرج، لربما امتلأ بالمتفرجين الأردنيين الذين يحضرون من كل محافظات الوطن لمؤازرة النشامى، متجاوزين كل الصعاب التي يمكن أن تعترض طريقهم، في الوقت الذي تكاد تكون فيه مدرجات الملاعب خالية في مباريات الأندية حتى الجماهيرية منها.
في الماضي كانت الصورة مختلفة تماما... كانت الحاجة ماسة إلى جلب الموظفين الحكوميين والعسكريين لمدرجات الملاعب من أجل مؤازرة المنتخب الوطني في مبارياته، بينما كانت المدرجات تعج بالمتفرجين في مباريات الأندية، وتحديدا في مباريات فريقي الوحدات والفيصلي.
اليوم يهرول الجمهور نحو مباريات المنتخب، ويشتري بطاقة الدخول حتى من "السوق السوداء"، ويتحمل الكثير من الإجراءات على بوابات الدخول قبل أن يحظى بفرصة الدخول، وبعضه يلجأ إلى تسلق الجدران الاسمنتية والحواجز الحديدية غير آبه بالمخاطر، وكل ذلك من أجل عيون منتخب الوطن.
السر في ذلك تعلق الجمهور بمنتخب بلاده نتيجة للنتائج الإيجابية التي يحققها النشامى في تصفيات كأس العالم، فالانتصارات تجذب الجمهور إلى جانب جمالية الأداء وحرص اللاعبين على إسعاد الجمهور، بينما فقدت الأندية كثيرا من رصيدها نتيجة لتراجع مستواها ونتائجها.
قد يخرج البعض بأفكار إيجابية أو غريبة غير مقبولة عند الكثيرين، لكنهم يغفلون عن السبب الحقيقي لعزوف الجمهور عن حضور المباريات، فالانتماء للوطن والزهو بانتصاراته يجعلان المتفرج يأتي مسرعا إلى الملاعب.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »والله لنكيف (فلاح العبيسات)

    الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2013.
    يا ريت يطبق القرار في ملاعبنا خلينا ننسا الظروف الافتصادية الي بتسمم البدن اخ تيسير قطع الاعناق ولا قطع الارزاق والله لنكيف
  • »صعوبات تواجه الجمهور (جمال)

    الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2013.
    استاذ تيسير: بتقديري واحد من اهم اسباب عزوف الجماهير هو المعاملة التي يحظى بها الجمهور من العاملين ورجال الدرك عند الدخول.. انا من الناس المتابعين سابقا لحضور المباريات ولكني عزفت بعد ان اخذوا مني مفتاح سيارتي في احد المباريات بحجه يمنع ادخالها معك، طبعا سبقها الحزام والقداحة وغيرها.. يجب ان يعامل المشجع باحترام بالغ والا الجلوس في البيت باحترام افضل..
  • »العميري يسجل في شباك الجمهور (محمد الفرواتي)

    الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2013.
    اخي ابو رامي
    يسلموا يديك ... والاقليمية بغيضة وانصهر الجمهور لتشجيع المنتخب ظاهرة ايجابية فعلا بعيدا عما حدث على المدرجات وخارج الملعب في لقاء الفيصلي والوحدات في كاس الاردن
    نريد لعبا نظيفا واخلاق
    تيسير
    ركز بكلماتك على هذا الموضوع
    يسلموا ايديك كلامك بصدق في محله الجمهور النظيف زهق من العصبية والطائفية البغيضة