إبراهيم غرايبة

هل يساعد الإخوان المسلمون الأردنيون مجتمعهم وأنفسهم؟

تم نشره في الخميس 11 تموز / يوليو 2013. 02:00 صباحاً

يتساءل جميع المتابعين لما يجري اليوم في مصر: هل سيُجري الإخوان المسلمون في الأردن مراجعة شاملة لأفكارهم ومواقفهم، ويحاولون تجنب مواجهة مع الدولة و/ أو المجتمع و/ أو الأطراف والاتجاهات السياسية والفكرية الأخرى؟ وما واجب "الإخوان" لتفادي الأزمة والصراع، واستباق وقوعها مرة أخرى في الأردن؟ كيف لا يحدث في الأردن ما حدث في مصر؟
أظهرت الأحداث الكثير مما أغفلته جماعة الإخوان المسلمين، أو لم تحسن التعامل معه، أو لم تشغل نفسها به ابتداء؛ فلا يبدو أن الجماعة الإسلامية تلاحظ التحولات الكبيرة والمهمة في خريطة العمل الإسلامي، ولا تريد أن تستوعب أن الحالة الإسلامية أصبحت مجتمعية تخص جميع الناس والمؤسسات، ويجب مشاركتها جميعا. وما تزال "الجماعة" تتعامل بعقلية تنظيمية، وتخلط بين نفسها وبين الإسلام، وتعتقد أن الخلاف معها هو خلاف مع الإسلام، وربما حربا على الإسلام!
وهذا الانفصال عن الواقع ينشئ متوالية من الكوارث والأزمات. فهو، أولا، يمنع "الجماعة" من القدرة على فهم الواقع، وإدارة التعامل معه، وتقدير الموقف السليم. وينشئ أيضا نفورا من الدين والسلوك الديني، ويحوّل الصراع السياسي الجاري إلى صراع ديني-علماني عميق وممتد من السياسة إلى الثقافة والسلوك وأسلوب الحياة، وينشئ أنماطا مختلفة متباعدة من المجتمعات في الإقامة والمدارس واللباس والطعام والمؤسسات وأسلوب الحياة، وأخيرا الهوية ووعي الذات.
جماعة الإخوان المسلمين مدعوة اليوم إلى مبادرة ذاتية تقوم بها بنفسها، قائمة على شبكية العمل الإسلامي وليس هرميته، ومجتمعيته وليس تنظيميته، على النحو الذي يمنح الولاية على العمل الإسلامي للمجتمع بأسره، أو أكبر قدر ممكن منه. وفي ذلك خدمة عظيمة للمجتمع والدين بعامة، ويقلل أيضا من الاحتكار والوصاية وعدم الثقة بالآخرين، كما يحمي "الجماعة" نفسها من العزلة، ويجعل الحالة الإسلامية أكثر تجذرا وانتشارا في المجتمع، وليست مسألة تخص تنظيما أو جماعة بعينها.
فمسؤولية العمل والدعوة والإصلاح منوطة بكل مسلم، بل بجميع المواطنين، وهي ليست حكرا على أفراد أو فئة من الناس. ووظيفة الجماعات الإسلامية أن تحشد جميع الناس والفئات والحكومات والمؤسسات في مشروع إصلاحي شامل، وليس منافسة الأحزاب والناس بعامة على الفرص. وكلما تراجعت المصالح الذاتية والتنظيمية، تزايدت المصداقية والقبول.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحذر من الانزلاق في الفتن (صدى صوتي)

    الخميس 11 تموز / يوليو 2013.
    الى الذين يرمزون الى انفسهم وينعتونها بالسني والسلفي والاخواني والاثري انما هي عصبية والمسلمون هم اخوان في الله وليس اعداء سواء اكان ما كان يجب المحافظة على اسلوب التعامل الاسلامي الرائع من سب او شتم او تحذير وفي اعتقادي ان من يشتم او يروع او يحذر من شيئ انما اصابع الاتهام موجهة نحوة وهو المقصود بالاتهام فرو الى الله
  • »مستغرب (أردني أصيل)

    الخميس 11 تموز / يوليو 2013.
    احترم كل الاراء وانتقد الاراء الغير مبنية على مرجعية واضحة وصحيحة فأنا استطيع ان اقول عنك انك سئ من دون ان اتعامل معك او ان اعرفك فماذا ستقول عني؟؟ بالتاكيد سوف تعاتب ولن تقبل وكذلك اي شخص او فصيل او تنظيم او حزب لا يحق لاحد احتقاره او ذمه وهو لا يعلم اي شئ حوله والله اعلم
  • »صدقني أنهم غير الذي تقول (سني)

    الخميس 11 تموز / يوليو 2013.
    لو تمكن الإخوان من أي مكان لأفسدوه ولتكشف وجههم الحقيقي. اقرأ ما كتبه مؤسسهم ومن بعده، واقرأ ما كتبه وصرّح به من انشق عنهم. الإخوان لا يريدون إلاّ الاستيلاء على الكرسي، وفكر قياداتهم في الوقت الحاضر فكر متطرف لا يعلمه إلاّ من خبر القوم وعلم ما يخططونه وما يسعون إليه.
  • »العدالة الأحتماعية (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الخميس 11 تموز / يوليو 2013.
    منذ تأسيس الأحوان المسلمين بالأردن عام 45 . لن يكن هدفها انذاك سوى العمل على جمع المسلمين وتنويرهم وحثهم على متابعة فروض الدين والتمسك بالأخلاق والفضيلة . كان اجتماعيا وتربويا وتثقيفيا وحتى رياضيا . بنى الأخوان الكلية العلمية الاسلامية ، ومدارس ، وأماكن رعاية . واهتموا بالأيتام يختلف الاخوان كليا عن بقية احزاب الأخوان في العالم العربي .لم يكن هم الأخوان تغير النظام ابدا . ........... . وظل الأخوان ليومنا هذا على نفس المبدأ . هم غير طامعين بالنظام ابدا بل يرغبون الأستلاء عل رئاسة الوزراء عن طريق الأنتخابات لاختيار المجلس التشريعي ، البرلماني . أن اقصى اهداف الأخوان في الأردن هو تطبيق العدالة الأحتماعية بين المواطنين ، والفوز بالأكثرية في مجلس النواب . ورئاسة الوزراء.
  • »ماحصل في مصر به دروس وعبر (سفيان)

    الخميس 11 تموز / يوليو 2013.
    يجب أن يستوعب الاخوان درس مصر وأن يضعوا باعتبارهم بأن ثقافة المجتمع الأردني ثقافة تعايش وتناغم ومواطنه . اذا أصروا على مواصلة التستر بالدين لانتزاع السلطة فأنهم سيصلون نارا حامية وقد ينتهي بهم الحال الى أسوء مما يتوقعون .
  • »احذروا لإخوان المسلمين وحذروا منهم (سني)

    الخميس 11 تموز / يوليو 2013.
    منهج الإخوان المسلمين منهج منحرف. هم لا يعترفون إلاّ بفهمهم هم للإسلام. عندهم جرأة عظيمة على التكفير. بل إن الجماعت التكفيرية والقاعدة ومن يسمون نفسهم الجهاديين؛ كلهم خرجوا من رحم الإخوان المسلمين.
    احذروا هذه الجماعة وحذروا منها إلاّ أن يتوبوا.
    ومن أراد فليقرأ ما سطرت أيديهم في كتبهم ليعلم ما أقول.