رحيل بطل مثالي

تم نشره في الأحد 10 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً

أشعر بالألم الشديد عندما يرحل رياضي كبير الى رحاب المولى عز وجل بدون أن يودع بما يليق به وبعطائه للرياضة والوطن.
في الأسبوع الماضي، انتقل بطل الأردن مرارا وتكرارا في بناء الأجسام محمود جراشة الى رحمته تعالى، بدون أن يأخذ حقه في التكريم في حياته وعند مماته.
عرفت محمود جراشة... الشاب الخجول المؤدب المهذب المتواضع الذي لم تؤد نجوميته وبطولاته في بناء الأجسام إلى الغرور أو الاستعلاء.
عرفته عن قرب؛ حيث أجريت معه خلال سنوات نجوميته العديد من اللقاءات الصحفية والتلفزيونية، ورافقته الى أكثر من بطولة عربية وكان وقتها من أهم نجوم العرب في هذه الرياضة، وكان بطلا بحق وحقيقة؛ حيث كان يفوز بجدارة واستحقاق، فلم تكن هناك منشطات أو مكملات غذائية أو تحايل أو غش من أي نوع في هذه الرياضة.
لقد استطاع أن يحتل أكثر من مركز متقدم في بطولات العالم التي شارك فيها معتمداً على إمكاناته المادية المتواضعة؛ حيث احتل المركز الرابع في بطولة العالم لبناء الأجسام التي أقيمت في لندن في العام 1975 وفاز بالمركز الثالث في البطولة نفسها وفي لندن في العام 1976 وفاز بالمركز الخامس في العام 1977.
لقد أصبح المرحوم محمود جراشة نجما رياضيا عربيا وعالميا متألقا في رياضة بناء الأجسام، معتمدا على الله وعلى نفسه وموهبته الخلاقة وجسمه الذي اعتنى به عناية فائقة، امتثل فيها الى التعليمات الصارمة من أساتذته الذين سبقوه في هذه الرياضة، وأعرف منهم علي هليل وسليم ثلجي وكوجان ابراهيم ووليم فهمي وزميلنا العزيز عبدالمنعم أبوطوق.
لقد بنى البطل محمود جراشة علاقات متميزة مع أبطال العالم في هذه الرياضة، خصوصا ريك بارك وفرانك كولمبو وسيرج فويرت وأرنولد شوارزنجر الذي أصبح حاكما لولاية كاليفورنيا الأميركية.
لقد تم تكريم الفقيد في العام 2000 من قبل رئيس الاتحاد الدولي لبناء الأجسام بن ويدر عندما زار عمان، ومنحه شهادة تقدير خاصة وكذلك الميدالية الذهبية تقديراً لخدماته وإنجازاته في رياضة بناء الأجسام.
كم كنت أتمنى أن يتم تقدير وتكريم هذا البطل الأردني العالمي حقا بما يليق به وبإنجازاته ومسيرته المليئة بالعطاء لأنه مثال للإنسان البطل الذي يحتذى به.
أتمنى على اتحاد هذه الرياضة في المستقبل القريب أن يحقق هذه الأمنية، وأن يتم إنصاف هذا البطل التاريخي الذي يستحق كل تكريم.
وأخيرا لا بد من كلمة شكر للدكتور حسين توقه الرئيس الأسبق لاتحاد بناء الأجسام، لأنه وقف بكل ثقله في الماضي بجانب هذا البطل، ولأنه ذكر الوسط الرياضي بهذا الرياضي المثالي.

mohammad.Jameel@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »إلى متى سيبقى البطل الرياضي الأردني مهمشا (حسين الشاعر)

    الأربعاء 12 حزيران / يونيو 2013.
    بارك الله فيك أخي أبو طارق فقد ذكرتنا ببطل فذ ورياضي أردني كبير وصادق حقق إنجازات للوطن ومضى دون أن يكرمه أحد كنت أتمنى لو عرفت هذا البطل قبل سنوات لقمنا بتكريمه وهذا أقل واجب نقدمه للأبطال الأردنيين .
    حسين الشاعر
  • »لا كرامة لنبي في وطنه (د. عبدالله عقروق / فلوريدا)

    الأحد 10 آذار / مارس 2013.
    والله لم اقابله يوما . ولكن سمعت عن انجازاتة قال السيد المسيح ، لا كرامة لنبي في وطنه . ها عيبنا في الوطن العربي.أشكرك أخي الفاضل للكتابة عن بطلنا الي عشته بلدنا الأردن . أنا خجول من هذا التصرف .حكومتنا ، واتحاداتنا وبعض رياضيينا لديهم عامل النسيان .نشاطر عائلته الكريمة أحزانهم فالرب اعطي والرب اخذ وأنا لله وأنا اليه راجعون. الفاتحة والصلاة الربانية على روحه الطاهرة