عدوان على المنشآت الرياضية

تم نشره في الثلاثاء 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 صباحاً

لم تكتف إسرائيل بعدوانها الغاشم على الأطفال والنساء والممتلكات، وحصد عشرات الأرواح والشهداء الأبرياء في كل من غزة والضفة، بل أيضا امتد أذاها ودمارها للمنشآت الرياضية، فاستهدفت للمرة الثانية بدون أي مراعاة لأي قوانين دولية رياضية ستاد فلسطين، خصوصا وأن هذا الاستاد تم تدشينه من قبل مؤسسات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” وكذلك العديد من المنشآت الرياضية.
إسرائيل تدرك تماما أن الرياضة من أهم عوامل جمع شمل الشباب الفلسطيني وترابط أبناء الوطن الواحد، ولهذا يهمها دائما أن تدمر البنى التحتية للرياضة الفلسطينية، ولهذا فهي تعرقل تحركات الرياضيين الفلسطينيين داخل وطنهم وخارجه، وتعرقل دخول الرياضيين القادمين إلى فلسطين سواء من العرب أو الأجانب، وكل ذلك مناف تماما لأبسط حقوق الإنسان، خصوصا وأن هذه المنشآت وهؤلاء الشباب ليست لهم أي صفة عسكرية.
من المفروض أن تتحرك المؤسسات الرياضية العربية وفي طليعتها الجامعة العربية، والاتحادات الرياضية العربية المعنية وفي طليعتها اتحاد اللجان الأولمبية العربية والمؤسسات الإعلامية الرياضية، لأن الرياضي الفلسطيني ليس وحده المستهدف، بل أيضا الإعلامي الرياضي الفلسطيني، الذي يصادف صنوفا من الصعوبات في تنقلاته لتغطيته الأحداث الرياضية، ما يتطلب أن يكون هناك موقف إيجابي للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، للتدخل من أجل إيقاف هذه المعاناة المستمرة للإعلاميين الرياضيين.
لقد كان هناك في فلسطين عيد للإعلاميين الرياضيين العرب، اجتمعت فيه وفود إعلامية رياضية من 17 دولة عربية على زيارة فلسطين والمشاركة بنخبة من قادة الإعلام الرياضي العربي فيها، لكن إسرائيل منعت إعلاميين رياضيين عربا يمثلون 10 دول عربية من دخول الأراضي الفلسطينية، لأنها تدرك أن هؤلاء جاؤوا لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني والرياضيين والإعلاميين الفلسطينيين، والوقوف إلى جانبهم في محنتهم التي تتمثل بالاحتلال الذي يهدف إلى اقتلاعهم من جذورهم.
إن ما يجري في غزة الآن هو اعتداء صارخ على كل جوانب الحياة الإنسانية وسط ظلم الدول الكبرى الفاعلة، ما يتطلب تحركا على كل المستويات لإنهاء هذا العدوان السافر على الإنسان والتراب الفلسطيني، لعل الله سبحانه وتعالى يرحم برحمته هؤلاء الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء الذين تسيل دماؤهم، لأن المعتدي لا يجد من يردعه أو يحاسبه أو يقف بطريقه، حيث استشهد العديد من الرياضيين والإعلاميين الفلسطينيين.
إننا مع زملائنا الرياضيين والإعلاميين في مواقفهم المشرفة إلى جانب أهلهم ووطنهم، وندعو المؤسسات الرياضية والشبابية والإعلامية العربية والدولية كافة، للعمل على إيقاف هذا الاعتداء الغاشم على غزة ومساندتهم وتعزيز صمودهم ودفاعهم عن أرضهم أرض كل العرب والمسلمين.

التعليق