توضيحات مطلوبة من الحكومة

تم نشره في الاثنين 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 صباحاً

في ضوء التسارع الملحوظ، وسلسلة اللقاءات المكثفة التي تعقدها الحكومة مع مختلف أطياف المجتمع وقواه المؤثرة والمتأثرة بالقرار المتوقع بتعديل آليات الدعم الحكومي، أصبحنا جميعا معنيين بحث الحكومة على تبني خطاب توضيحي شامل لأسباب القرار وتداعياته المتوقعة، بروح تنويرية وليست تسويقية، أعلم تماما أن الحكومة ورئيسها قادرون عليها.
أسئلة مباشرة يجدر التنويه إليها من قبل الحكومة، وربما على لسان رئيس الوزراء، حتى تأخذ مكانها ضمن العناوين الرئيسة للصحف.
من الأسئلة التي ما تزال دون أجوبة واضحة لدى قطاعات واسعة من الرأي العام: هل قيمة الدعم الذي سيقدم مباشرة للمواطن تساوي قيمة الدعم الحالي؟ وإن كانت كذلك، فلماذا كل هذه المرونة في الحديث عن أرقام الدعم من 70-100 دينار؟ هل سيكون الدعم لعام واحد فقط، أم أن ذلك سيعتمد على تغير وتبدل الأسعار العالمية للمشتقات النفطية؟ هل تم احتساب الآثار غير المباشرة للقرار على الأسعار، وكيف، وما هي التكلفة؟ هل تمت مناقشة بدائل تعديل آليات الدعم، مثل فرض رسوم وضرائب إضافية على المستفيدين غير المستحقين للدعم من أغنياء وغير أردنيين؛ وإن كان ذلك صعبا أو غير عملي فلماذا؟ ماذا عن الضرائب المفروضة على المشتقات النفطية؛ ما حجمها، وكيف ستصعد بعد تحرير الأسعار، وهل هناك إمكانية لتقليلها بعد التحرير، ولو لفترة مؤقتة، بالنظر إلى الارتفاع الشديد لأسعار المشتقات النفطية عالميا؟
يضاف إلى كل هذه الأسئلة سؤال آخر يتردد على لسان النخبة الصديقة للدولة، ويتعلق برغبتها في معرفة ما إذا كنا قد استنفدنا فرصنا لإقناع صندوق النقد الدولي بتأجيل أو إعادة جدولة قروضنا ضمن آلية رفع دعم أكثر تدرجا. وهل لنا أن نعرف ما هي إجابة الصندوق إذا ما طلبنا منه رفع الدعم ضمن خطة على مدى زمني أطول؟ فالصندوق في النهاية يريد أن يتأكد أنه سيسترد القروض التي سيمنحها للأردن، وهو بالتأكيد لا يريد ولا يستطيع أن يملي قرارات بعينها ذات تكلفة سياسية واجتماعية مرتفعة.
قد يكون كثير من هذه الأسئلة تمت الإجابة عنها، ولكن قرارا بهذا الحجم يتطلب مزيدا من التذكير والتنويه، وعلى لسان رئيس الوزراء ذاته. لتلي ذلك توضيحات من الوزراء المعنيين والمسؤولين الآخرين في الدولة، وهو الأمر الآخر المهم في إطار السير إلى قرار تعديل آليات الدعم؛ بضرورة تبني استراتيجية اتصال ضمن حلقات تتسع تباعا، فتبدأ برئيس الوزراء وفريقه الاقتصادي، ومن ثم الحكومة ضمن مسؤوليتها السياسية الجمعية، ومن ثم الانطلاق بعدها إلى مؤسسات الدولة الأخرى، وبروح تشاورية تجعل الجميع معنيا بالقرار ويدافع عنه كل حسب موقعه. بعد ذلك الانطلاق إلى حلقة أصدقاء القرار أو الحكومة. وتثبيت وترسيخ هذه الحلقات سيجعلان الحكومة في وضع سياسي أفضل عندما تقرر اتخاذ القرار، وسيجعلان النقاش بشأنه أو ردود الأفعال نحوه أكثر موضوعية وهدوءا.
تواجه الحكومة فجوة ثقة متنامية بين القرارات الحكومية عموما وبين الرأي العام. وهو أمر عبر عنه رئيس الوزراء بوضوح. ولهذا تحديدا، فالصبر وتبني خطاب اقتصادي وسياسي وطني تنويري في مسعى الحكومة لنقاش قرار تعديل آليات الدعم، هو أمر سيحسب لهذه الحكومة، وأحسبها قادرة كل المقدرة عليه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اتفاقيات البترول (نشمي ابو حمرا)

    الاثنين 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    هناك اسئلة اكثر الحاحا على رئيس الحكومة ان اراد الشفافية والاقناع ان يجيب عليها
    سعر برميل البترول واصل للمصفاه حسب الاتفاق مع الموردين
    هل هناك وسيط لتوريد البترول؟
    كمية استهلاك المملكة من الوقود؟, و توزيعه على اساس المشتقفات و القطاعات؟
    كمية البترول الذي تنتجه المصفاه و قيمة العوائد للمصفاه خلال العام الماضي
    قيمة الضرائب المفروضه على الاستهلاك للمشتقات النفطية ؟, من يدفع و من يتخلف؟
    انتاج الكهرباء توزيع الكهرباء, من هي الجهات المسؤوله و كم دخلها في العام المنصرم و قيمة ضريبة الدخل المدفوعة؟
  • »انا بجاوبك على واحد من الاسئلة (بركات)

    الاثنين 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    بالنسبة لسؤال لكم سنة رح يستمر الدعم فالاجابة هي لسنة لمايقارب من 50 % من المستفيدين ول6 اشهر لما يقارب من 25% من المستفيدين ول3 اشهر للباقي .
    واشك بان الحكومة لدينا نيه لتقديم الدعم لفترة اطول من ذلك. لاننا تعودنا على الحلول قصيرة المدى والتي تكون على حساب المواطن من قبل الحكومة
  • »1000000 (معاذ الفريري)

    الاثنين 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    صح لسانك