فهد الخيطان

الضفة الغربية تحت حكم الأردن من جديد!

تم نشره في الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 صباحاً

كشف رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، لصحيفة القدس العربي عن "وجود اقتراح بعودة الضفة الغربية إلى الأردن من خلال كونفدرالية أو فدرالية أردنية فلسطينية"، لا فرق عند أبو اللطف!
لكن القدومي الذي رحب بالاقتراح، لم يكشف الجهة التي تقف خلفه؛ هل هي أميركية أو إسرائيلية، أو غيرهما من أطراف عربية.
ليس مهما على كل حال؛ ذلك أن القدومي لم يكن أول من أشار إلى هذا الأمر. فمنذ أشهر قليلة، تداولته نخب سياسية في عمان، نقلا عن شخصيات أميركية زارت الأردن مؤخرا. وثمة اعتقاد لدى بعضهم أن خيار إلحاق ما تبقى من أراضي الضفة الغربية بالأردن بات هو الحل "الواقعي" الممكن للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، استنادا إلى المعطيات التالية:
أولا: سياسة الأمر الواقع التي فرضها الجانب الإسرائيلي، ممثلة في الجدار العازل الذي رسم حدود التنازلات الممكنة من جانب إسرائيل، والمستوطنات التي ابتلعت مساحات واسعة من الضفة الغربية والقدس الشرقية.
ثانيا: رفض إسرائيل لمبادرة السلام العربية، وانهيار فرص "حل الدولتين" بفعل المتغيرات التي أحدثتها السياسة الإسرائيلية على الأرض.
ثالثا: الانقسام الفلسطيني الحاد؛ سياسيا وجغرافيا، بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، ودخول السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية في أزمة اقتصادية خانقة تهدد بانهيارها.
ولكي يصبح الحل "الواقعي" ممكنا، لا بد من ترتيبات داخلية في الدول والأطراف المعنية، تضمن نجاحه ومشروعيته أيضا، وعلى النحو التالي: الراعي الأميركي للتسوية أو "الصفقة الكبرى"، كما يسميها أحد الساسة الأردنيين، يتجه نحو سباق انتخابي من المرجح أن يحسم لصالح الرئيس الأميركي باراك أوباما. هامش المناورة أمام أي رئيس أميركي في فترة ولايته الثانية سيكون واسعا؛ فبإمكانه أن يمارس ضغطا أكبر على إسرائيل للقبول بتنازلات من أجل السلام، مع أن الاقتراح المعروض لا يحتاج إلى ضغوط للقبول به، فهو خيار اليمين الإسرائيلي على مر التاريخ.
في الثاني والعشرين من كانون الثاني (يناير) المقبل، ستكون إسرائيل على موعد مع انتخابات مبكرة، وقد حسم الاندماج بين حزبي الليكود بقيادة نتنياهو و"إسرائيل بيتنا" بزعامة ليبرمان نتيجتها منذ الآن لصالح تحالف اليمين واليمين المتطرف؛ نتنياهو رئيسا للوزراء لأربع سنوات مقبلة، وليبرمان وزيرا للخارجية. إسرائيل، إذن، تتجه أكثر فأكثر نحو اليمين، والتحالف القادم إلى السلطة لا يقبل حلا غير الصفقة الكبرى، لا بل هو الوحيد المؤهل لإنجازها في إسرائيل.
بعد يوم واحد على الانتخابات الإسرائيلية، ستجرى انتخابات مبكرة في الأردن، تأمل أوساط محلية وغربية أن تؤدي نتيجتها إلى إعادة بناء موازين القوى الداخلية، بما يسمح بالقبول بالحل "الواقعي" المعروض؛ عودة الأردن لحكم الضفة الغربية، أو بتعبير أدق التأسيس لدولة جديدة بهوية مختلفة، لا أردنية ولا فلسطينية، بل دولة هجين تكون مجالا حيويا لإسرائيل وممرا لنفوذها إلى المنطقة العربية.
السلطة الفلسطينية شبه المنهارة، عاجزة، بفعل مأزقها الداخلي وانهيار وحدتها الجغرافية، عن إجراء انتخابات تشريعية في الضفة الغربية وغزة. البديل الذي يناسب الاقتراح الذي رحب به أبو اللطف، مشترطا عودة الضفة كاملة للسيطرة الأردنية وعودة اللاجئين إلى ديارهم ، هو الانتخابات البلدية؛ فالحل المقترح أصلا لا يحتاج لأكثر من رؤساء بلديات منتخبين بشكل ديمقراطي. ألم تقم فكرة الحكم الذاتي من قبل على المجالس البلدية؟!
ليس جديدا على الأردنيين والفلسطينيين هذا النوع من الحلول؛ فعلى الدوام كانت الماكينة الإسرائيلية وملحقاتها تقدم الدور الأردني على غيره من الحلول، وعملت السياسة الإسرائيلية باستمرار لجعل مثل هذا الخيار الحل الوحيد الممكن للقضية الفلسطينية. لكن على مدار عقود مضت، اصطدمت هذه السياسة بموقف أردني فلسطيني لا يرضى بأقل من الدولة الفلسطينية المستقلة مهما كان حجم التبدلات على الأرض، ومهما كانت العروض مغرية لنفر من الساسة السذج.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المملكة العربية المتحدة (هلا عمي)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    العودة الى مشروع الراحل الكبير المغفورله بإذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه وهو تسمية الاردن بأسم المملكة العربية المتحدة وتشمل تحت مظلتها قطر الاردن وعاصمته عمان وقطر فلسطين وعاصمته القدس بحيث يكون لكل قطر برلمان ومجلس وزراء وسلطة قضائية اما الخارجية والدفاع فيكون بيد السلطة المركزية وانا شخصياً مع هذا الحل الواقعي ونحن جميعاً كعرب في قارب واحد ويجب ان نقبل بعضنا حتى نستطيع مواجهة المخاطر الاخرى ونأمل مستقبلاً ان تتوحد جميع الدول العربية باسم الولايات العربية المتحدة بالقوة مهما كان الثمن لانه الافضل للاجيال القادمة ومن اجل ان يكون للعرب مكان تحت الشمس
  • »لا للحلول الوقتية (عبيدات)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    نحن لن نرضى بأقل من استرجاع فلسطين من النهر الى البحر
  • »ما هو الثمن (رمي)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    هل هو مساعدات اضافية لتغطية المديونية
    ام هل هو مفاعلات نووية ام ماذا ابقاء الوضع على ما هو عليه لاضعاف الدولة الاردنية اكثر واكثر بحيث تصبح عاجزة عن اي دور وبالتالي الفوضى الخلاقة التي نراها في دول الربيع العربي
  • »نريدها جاهزة (عمر)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    لانريد ان نتحمل مسؤولية تحرير الأراضي المقدسة فعودة الضفة للأردن معناها ان تكون مسؤولية الأردنيين ان يطالبوا بها ويقاوموا لأجلها. نريدها فقط بعد ان تكون محررة وجاهزة كما أخذناها اول مرة من البريطانيين
  • »والقادم ...اعظم واخطر (ابو ركان)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    يا سيدي ليس المهم ما يريده ويصر عليه الاردنيون والفلسطنيون , بل المهم ما تريده اسرائيل وذراعها التنفيذي الولايات المتحدة الامريكية وهي القوة الاعظم بالعالم حتى الان, والمتابع بشكل تحليلي لما يدور حولنا وتلك التغيرات في العالم العربي والتي لم تنتهي فهناك دول عربية اخرى سيلحقها الدور يؤشر على وجود سيناريو خططت له اسرائيل وتدعمه امريكا لفرض حلول تناسبها لحل القضية الفلسطنية بعد الهاء كل تلك الدول التي اطاح بزعمائها الربيع العربي المفتعل بمشاكلها الداخلية ( ومن قبلهم تخلت امريكا عن شاه ايران لضمان مصالحها ايضا) والاردن طبعا ليس استثناء فهناك وللاسف من يعمل على اشعال الفتنة الداخلية وتمزيق المجتمع بشتى الطرق لادخال الاردن في دوامة الفوضى حتى يصبح المطلب الاساسي للكل العودة للهدؤ بأي ثمن وبأي حل , ليس الخطاء ان تعود الضفة الغربية للسيادة الاردنية فهذا الامر هو الاصل, كون ان الضفة الغربية سلبت واحتلت من العدو الاسرائيلي وهي تحت السيادة الاردنية وحماية الجيش العربي الاردني ومن المنطقي ان يسعى الاردن لاستعادتها ومن ثم تسليمها لاصحابها بعد اجراء استفتاء عام فقرار الانفصال يتطلب رأي شعبي شامل وليس قرار اشخاص كما حدث بموضوع فك الارتباط. المهم يا سيدي عندما تجول بنظرك وترى ما اوصلنا اليه ( اذكيائنا السياسيون في البلد) تصاب بالحيرة والاحباط بل واليأس فالاردن اصبح تابع يعيش على المعونات والمساعدات او هكذا يريد هؤلاء ان يقنعونا ويتلقى تلك المعونات والمساعدات جراء خدمات يقدمها الاردن على الصعيد الاقليمي والدولي وربما المحلي , فتحت مثل هذه الظروف فأنه لن يكون في وضع يسمح له برفض ما يملى عليه , ولقد كثرت الاقاويل في السنتين الماضيتين حول بيع متنفذوا الاردن كل مؤسساته وثروته وتحويلها الى حساباتهم الخاصة لعلمهم المسبق بمخططات اسرائيل وامريكا المتعلقة بالوطن البديل وتسرعوا ببيع كل ما بيع ولسان حالهم يقول (خلي الذي يجي بعدنا يبني مؤسساته بيده). هذا ما يتناقله الناس بمجالسهم , وبدون ان يعي الاردنيون جميعا من شتى الاصول والمنابت ان ما يستهدفهم خطير وصعب ويسارعوا لاستعادة وحدتهم الوطنية الجامعة والتخلي عن المكاسب الفئوية الصغيرة فسيكون التصدي لما يخطط له العدو امر مستحيل.
  • »لولا الإحتلال (مشعل ن. الصرايرة)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    وهل ياترى لو لم نخسر الضفة الغربية من الأردن للإحتلال الإسرائيلي فهل تخلينا عنها؟ في الجواب على هذ السؤال سنجد تفسيرا لدوافعنا والتي لانفتخر بها.
  • »حل منطقي (من مواليد النكبة)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    قبل ان يخرج علينا ابو اللطف بتأييده لاقتراح اعادة الضفة الغربية الى الاردن وقبل ان تتداوله نخب وشخصيات سياسيةاردنية نقلا عن شخصيات امريكية كان هذا التوجه يدور في خلد الكثيرين من ابناء الشعب الفلسطيني سواء في الداخل الفلسطيني ام في خارجه وتحديدا الفلسطينيين المقيمين في الاردن وانا واحد منهم للاسباب التي اشار اليه كاتبنا المرموق ويضاف اليها اننا نحن معشر المؤيدين لمثل هذه الخطوة كنا نتمنى انها لو تمت قبل عشرات السنين وقبل ان تقضم اسرائيل آلاف الدونمات من اراضي الضفة الغربيةلصالح المستوطنات سواء الكبرى أو ما يسمى بالبؤر الاستيطانيةوما اكثرها كما اننا نحن المؤيدين لهذه الخطوة ما كنا لنؤيدها لولا قناعتنا بانها الحل الامثل وليأسنا من حدوث انفراج قريب يحقق لنا في حياتنا وما تبقى من عمرنا ما كنا نصبو اليه من امن وسلام واستقرار كباقي شعوب الارض وذلك في ضوء ما جرى وما يجري من مفاوضات عقيمة لا نهاية لها ولا قيمة ولا أثر ايجابي لصالح الفلسطينيين فان كانت هذه الخطوة ستعيد لنا الامل في استعادة ما تبقى من اراضي الشفة الغربية فذلك خير وبركة لكن يبقى امامنا سؤال مهم تجدر الاجابة عليه وهو هل ستعاد جميع اراضي الضفة الغربية لتكون تحت سيطرة المملكة الاردنية الهاشمية وماذا بشأن مصير قطاع غزة هل سيتم ضمه الى الاردن ام الى مصر ام اعتباره دولة فلسطينية مختزلة على القطاع فلم لا وبلا نفاق او مجاملة لن يكون هناك حل افضل من الغاء فك الارتباط واعادة الارتباط واستعادة الضفة الغربية بكاملها الى كنف الاردن كما كانت قبل 5 حزيران عام 67 فنحن اذ نبارك مثل هذه الخطوة المنطقية لنرجو ان يمد الله في عمرنا الى ان تتحقق ونعود الى سابق عهدنا نزور القدس وبيت لحم والخليل ونابلس وباقي مدن فلسطين بحرية تامة بدون اجراءات مقيتة على الجسور وعند الحواجز التي تقيمها اسرائيل وما يرافقها من تعطيل واهانة واذلال لقد تم تيئيسنا عبر العقود الطويلة من امكانية عودة فلسطين كما كانت فهل اصبح هذا الامل قريب التحقق ؟
  • »لو عاد الزمن (ابو خالد)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    جلالة الملك المغفور له الحسين قال لو عاد الزمن لما وافقت على وحدة الضفتين .
  • »الربيع العربي (كركي)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    ثمن الربيع العربي
  • »المنطق (مراقب44)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    نعم فهذا هو المنطق وهذا ما يجب على الجميع أن ينتبهو إليه، فالحلول المصطنعة و السيناريوهات المفصلة جاهزة على الأرفف، وليس هناك مما يمكن فعله للتعامل مع مثل هذه الإحتمالات سواء تحصين المجتمع والوطن من تداعيات العبث والفوضى والفساد، وأعتقد بأن الكثيرين مثلي يشدون على أيدي الكاتب ويطالبون بالمزيد من هذا النوع من الكتابات التي تساهم في نشر الوعي بين الناس وتحد من الإنسياق خلف الدعوات المشبوهة التي تدعو للإنقسام والفوضى، الأردن وفلسطين توأمان طبيعيان بحكم القدر، وكما عبر عنه سمو الأمير الحسن مؤخرا، الأردن لا يعيش بلا فلسطين وفلسطين لا تعيش بدون الأردن ،،،
  • »الضفة الاخرى (الطاهر)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    قد يكون هذا الامر فعلا يدور في افكار السياسيين بل قد يكون رغبة لكثير من الشعبين على ضفتي النهر الذي وقد ثبت ان وحدته كانت من ارسخ الوحدات العربية وان كانت ظروفا ما قد ادت الى مواقف معينة ادت الى انفصال غذته نظرة فلسطينية لدى القيادة برغبتها بالمطالبة بحقوق شعبها بالاستقلال فان الحال اثبت ان هذه القيادة نفسها وقعت بالاسر يالوقت الذي ضعف به حق الدولة القانونية التي انتزعت منهااراضيها التي هي تحت سيادتها قسرا وان كان الحلم الذي راودها في وقتها باقامة دولتها على اراضيها تبخر مع نهار الخديعة الدولية الاسرائيلية واضحت الدولة المرجوة ليس الا كنتونات يحكمها مخاتير وظيفتهم الجباية المحلية او الخارجية سلطتهم من فتات الدولة المحتلةيحكمون شعبهم ولا يحكمون ارضهم وارضهم تذوب من تحت اقدام اصحابهاوخريطتهم التي يتمسكون بها قد اندملت معالمها واصبحت ورقا بلا خطوط ولا طرق.ان عودة الضفة الى الضفة تجسيد للواقع الذى يعيشه اهل الضفتين وان تصعب تنفسهما بفعل ما فرضته الطروف واذا كان الانفصال املته السياسة فان العودة تدعمها الحاجة وارض فلسطين يبلعها الاحتلال شبرا بعد شير كلما كان في معدته مكانا للمزيد والسلطة الفلسطينية مقيدة باتفاقيات دولية وخوارط مستقبل ورغبات المانحين واصحاب الكراسي وقبل كل شى بوعودها لشعبها ولنفسها وفد يكون هذا حلا ولكن هل تقبل دولة الاحتلال وهي تريد الارض بدون شعب ان تكون بموقف امام شعب يريد ارضه حقا لو كان لدينا القوة لفرض امرنا لغلبنا العودة قبل الحرير ولا ننتظر التحريد للعودة حتى نحافظ على ما لدينا كما يقول الكاتب ونطالب ببقية حقوقنا.واعتقد انا ابو اللطف لم يبعد بفكره كثيرا عن هذا المنطق ومنذ زمن .
  • »اردنية (فلسطين)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    يعني اللي فهمتة ما في فلسطين طيب خلينا نوافق على وحدة الضفتين ونتكاتف ونحرر فلسطين في المستقبل وبعدينت نفصل الارتباط وننشا دولة فلسطين ودولة الاردن ونجبر اليهود ان يدخلو معنا بكموفدرالية لانة لو حسبناها بالعقل بعد 20 سنة راح اليهود يصيرو اقلية جنب خلفة الفلسطينية والاردنية وشجعو النسوان على الانجاب واللة حل مشرف شو رايك
  • »مستحيل (هزايمه)

    الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2012.
    الضفة الغربية تحت حكم الأردن من جديد!
    بالمشمش