محمد سويدان

ماذا نريد من الرئيس المكلف وحكومته؟

تم نشره في الخميس 11 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 صباحاً

ماذا نريد من الرئيس المكلف الدكتور عبدالله النسور؟ سؤال مهم في هذه المرحلة الاستثنائية، التي أبرز عناوينها الانتخابات النيابية.
فالرئيس المكلف من الضروري أن يعي أهمية هذه المرحلة، وانعكاسها على مستقبل الأردن والعملية الإصلاحية. ومن خلال ما سمعناه منه خلال الكثير من جلسات مجلس النواب، وبالتحديد جلسات الثقة التي رفض فيها منح الثقة للعديد من الحكومات لأنه لم يثق بأنها قادرة على المضي قدما في عملية الإصلاح، فإننا نشعر، ونأمل في الوقت ذاته، أن د. النسور يعي أهمية المرحلة، وأهمية الإصلاح وتعزيز الديمقراطية.
إذ إن الرئيس المكلف وقف ضد الكثير من سياسات الحكومات السابقة، وانتقدها، وأعلن موقفه منها بكل صراحة، ومنها السياسات المتعلقة بالإصلاح، ومكافحة الفساد، والحريات العامة. ولذلك، ننتظر منه أداء مختلفا عن أداء سابقيه على هذا الصعيد. وننتظر منه، وهو يعرف الأزمة التي يعيشها البلد جراء مقاطعة قوى سياسية ومجتمعية للانتخابات النيابية المقبلة بسبب رفضها قانون الانتخاب، الانفتاح على هذه القوى والتواصل معها، لعله يستطيع تحقيق خرق على هذا الصعيد.
ننتظر منه أيضا تشكيلة حكومية متمكنة، يستطيع من خلالها، وبها، تحقيق أهداف حكومته على كافة الصعد.
ننتظر منه انفتاحا على الحراكات الشعبية ومحاورتها، وإزالة الاحتقان الذي تولد جراء اعتقال عدد من نشطاء الحراكات بقضايا حريات ومطالب إصلاحية.
ننتظر من الرئيس المكلف وحكومته، انفتاحا سياسيا وديمقراطيا من خلال إزالة كافة أجواء الاحتقان، وتعزيز الحريات العامة، وتفعيل سياسة مكافحة الفساد، بالرغم من أن مهمة الحكومة الحالية الأساسية إجراء الانتخابات النيابية.
وعلى صعيد الانتخابات النيابية، ننتظر من الرئيس المكلف الالتزام بمواقفه، وأن يرفض ويمنع أي تدخل في الانتخابات، وأن لا تتدخل حكومته بمجريات العملية الانتخابية، وتحول دون تدخل أطراف كانت دائما تتدخل، وتوجه الانتخابات نحو الجهة التي تريدها.
على الأغلب، لن تتمكن الحكومة الجديدة من إقناع القوى السياسية والحراكات الشعبية والشبابية المعارضة بالعدول عن مقاطعتها وخوض الانتخابات، لأن تعديل قانون الانتخاب، كما تريد هذه القوى، أصبح غير ممكن الآن بعد حل مجلس النواب. ولكن هذه الحكومة قادرة على أن تحظى باحترام الجميع، وقطع شوط كبير على صعيد الإصلاح، في حال منعت أي تزوير أو تدخل في الانتخابات النيابية، وتركت الهيئة المستقلة تقوم بعملها الدستوري بحرية تامة، وبدون عقبات من هنا أو هناك.
ننتظر الكثير من الرئيس المكلف وحكومته، فهل يستطيعان تحقيق ما عجزت عنه الحكومات السابقة؟ هل نرى حكومة قادرة على مواجهة التحديات بالمزيد من الديمقراطية والانفتاح؟ هل نرى حكومة لا تهدد المواطن برفع الأسعار، ولقمة عيشه؟ نتمنى أن يحدث ذلك، لأن أي محاولة الآن لتزوير الانتخابات النيابية، من خلال التدخل فيها، ستكون نتائجها كارثية. كما أن أي محاولات لرفع الأسعار ستزيد من أعباء المواطنين، وستفاقم الوضع المأساوي، وستزيد من حنق المواطنين على السياسات الحكومية.
التحديات كثيرة، وعلى الرئيس المكلف وحكومته الانتباه كثيرا لمواجهتها، وأن لا يكون ذلك على حساب المواطن والوطن.

mohammed.sweidan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »من يهتم بإلغاء مديونية الأردن؟ (تيسير خرما)

    الخميس 11 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    لا بد من اهتمام بالاقتصاد إضافةً للأمور الورقية من دستور وقوانين وأنظمة فلو كان جيداً لما تعارك الكل عليها، فبدلاً من استغلال مركز الأردن الاستراتيجي لمراكمة 22 مليار فوائض للمستقبل تسببت حكومات بتراكم 22 مليار ديون لن يستطيع أحفادنا دفع فوائدها ناهيك عن أقساطها، إذن الفشل تجاوز 44 مليار وبغياب حل جذري يمكن محاكاة مصر وسوريا عند دعم تحرير الكويت فحصلت منحاً واستثمارات وأولوية تشغيل أبنائها إضافةً لإلغاء كامل المديونية ولكن الفساد الواسع شفطها لاحقاً، والفرصة مواتية الآن للأردن فتحرير سوريا على الأبواب والأردن مؤهل ليكون بوابة تسريع التحرير وتقليل الضحايا والدمار وإصلاح ذات البين، فهو اقرب للعاصمة دمشق مع صلات متشعبة للشعب في الجانبين، ويحب السوريون بني هاشم بل إن العلويين يتقبلون بوابة الأردن المعتدل للتحرير أكثر من تركيا التي تضطهد العلويين وغيرهم لديها. ولا بد من استغلال الفرصة لإلغاء المديونية وتحصيل منح وامتيازات وأولوية لتشغيل الأردنيين وحرية حركتهم في الدول الغنية وجلب استثمارات للأردن بل جعله مركزاً لإدارة مشاريع دولية لإعادة بناء سوريا والاستثمار فيها بعد التحرير.