فهد الخيطان

مخرج طوارئ

تم نشره في الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 صباحاً

يتشارك ساسة في الحكم والمعارضة القلق من اليوم التالي للانتخابات. ولهذا الشعور ما يبرره من معطيات؛ مقاطعة أكبر قوة انتخابية منظمة ومعها لفيف من التنظيمات والشخصيات المستقلة، وإحجام رجال الدولة الوازنين عن الترشح، وملامح أولية لقوائم مرشحين لا تبعث على التفاؤل بحدوث تغيير جوهري في تركيبة البرلمان الجديد؛ فباستثناء "البزنس مان" وأصحاب النفوذ التقليدي ونواب المجلس المنحل، لا نسمع عن وجوه سياسية معتبرة تفكر في الترشح.
وفي ظل تركيبة مشابهة للمجلس السادس عشر، سيكون من الصعب قيام حكومة برلمانية مستقرة في الأردن، وسيجد صاحب القرار نفسه في دوامة صراع نيابي لا ينتهي على المقاعد الوزارية.
لا أحد يرغب في هذه النهاية لعملية الإصلاح السياسي. البلاد لا تحتمل تعثر المسار من جديد، والأوضاع الاقتصادية تقتضي مشاركة الجميع في تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات الصعبة.
لسنا بحاجة إلى الانتظار بضعة أشهر لنعرف النتيجة. من اليوم نستطيع أن نتوقع لليوم التالي للانتخابات؛ استمرار حالة الانقسام الوطني، وخيبة أمل شعبية بالمجلس الوليد، وندما على عدم الاستدراك في الوقت المناسب.
بالمناسبة، هل فات الوقت على الاستدراك؟
الإجابة بـ"نعم" لها أسانيد قوية؛ مجلس النواب تم حله، وقانون الانتخاب صار نافذا، وعملية تسجيل الناخبين تقترب من نهايتها بعد التمديد الثاني، وأعداد المسجلين تجاوزت المليونين.
لكن الاستدراك ممكن بدون تجاوز تلك الاعتبارات أو التراجع عنها، ولا يحتاج إلى أكثر من تعديل على بند واحد من بنود قانون الانتخاب، يمنح الناخب بموجبه صوتين بدلا من صوت واحد في الدوائر الفردية.
المخرج: إعلان حالة الطوارئ بموجب الدستور لمدة يوم واحد فقط.
سيسأل البعض: ما مدى دستورية مثل هذا الإجراء والبلاد لا تعيش حالة حرب ولا تواجه كارثة؟
ماذا لو أعدنا صياغة السؤال ليكون جوابا عن هذا القول: أوليس تجنيب البلاد مخاطر الانقسام الوطني وعدم الاستقرار الأمني والاقتصادي، من الأمور التي تستدعي حالة الطوارئ؟!
طوارئ ليوم واحد الهدف منها درء المخاطر كي لا نضطر بعد ذلك إلى فرض حالة الطوارئ فعلا، ولمدة قد تطول.
سياسيا، يتوفر غطاء عريض لخطوة كهذه؛ فهي تحظى بتأييد واسع لدى النخب السياسية، وصف عريض من رجال الدولة الحاليين والسابقين.
كما أن تعديل قانون الانتخاب لن يؤثر على سير التحضيرات لإجراء الانتخابات في المهلة الدستورية المتاحة "أربعة أشهر من تاريخ الحل". ربما تكون هناك حاجة إلى تمديد عملية تسجيل الناخبين أسبوعا واحدا، ليتسنى لمن قاطعوا الانتخابات استلام بطاقاتهم.
قرار مثل هذا لو اتخذ، سيضع البلاد على السكة الصحيحة، وسينهض بالحياة السياسية والبرلمانية، ويرسم صورة الأردن الجديد في العام الجديد.

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كلام منطقي (عمر العمري)

    الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    كلام منطقي ، يقبله العقل
  • »لا للطوارئ (المحامي محمد زياد ابو غنيمة)

    الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    والسؤال الذي يطرح نفسه وبقوة , الم يكن هنالك وقت كاف لصاحب القرار ان يعدل قانون الانتخاب , الموضوع انه لا توجد نية حقيقية لدى صاحب القرار بالاصلاح , وفرض حالة الطوارئ مرفوضة جملة وتفصيلا وسنبقى بالشارع مثلما طلب صاحب القرار ممن يعارضون قانون الانتخاب , الحل اعادة مجلس النواب المعين ال 111 واجراء تعديلات دستورية تفضي الى الملكية الدستورية وتعديل القانون المسخ " الانتخاب "
  • »قانون الطوارئ (احمد الرشدان)

    الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    اي اقتراح يتضمن اعادة العمل بقوانين الطوارئ هو اقتراح غير مقبول يجب ان نؤسس لمفهوم العمل الديموقراطي الحقيقي بعيدا عن القوانين الاستثنائية،
    اعادة انتخاب مجلس على غرار المجلس الحالي امر غير جيد ولكن لا يصل بالوضع الى حالة الازمة التي تستدعي اعلان حالة الطوارئ، اضافة الى انه يوجد العديد من الحلول منها اعادة نفس المجلس للانعقاد اما بالغاء قرار الحل او تأجيل الانتخابات مما يستعدي اعادة المجلس حكماطبعا من المعروف ان هذا المجلس سوف يبصم على اي قانون يقدم له، وهذا اقل الحلول مرارة.
  • »الكفاءات ليست محصورة ب......... (أسامة)

    الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    ما ذكره السيد ( محمد 78 ) قريب جداً الى الصواب ، فنحن نعلم أن نواب جبهة العمل عندما ينجحون يحصلون على دورات تأهيلية عديدة للنهوض بكفائتهم النيابية وهذا أمر معروف لدى الجميع عدا أن بعضهم يتم ترشيحه ( ان لم يكن معظمهم )لأنه متحدث مفوه وليس لديه ثقافة قانونية أو اقتصادية
  • »اصدار تعليمات (سس)

    الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    اصدار تعليمات جديدة للدوائر بحيث يكون لكل دائرة قديمة عضو واحد والباقي في المحافظة يكون لدائرة المحافظة
  • »2ما هي مبررات (محمد)

    الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    ما هي مبررات المعارضة في اليوم التالي للانتخابات :
    1- هيئة مستقلة تجري الانتخابات
    2- مجلس نواب نظيف ووداعا ل 111
    3- حكومة برلمانية
    4- محكمة دستورية
    5- تعديلات دستورية مقبولة
    ترى ماذا بقي للمعارضة كي تلوح به وتضعه كشعار
    اتوقع ان موقفها سيضعف وستحدث هزات داخل البنى التقليدية لها ربما تودي لانقسامات نتيجة فشل هذه القيادات في ادارة المواقف والخروج بكلمة سواء
    خاصة وان امن الوطن خط احمر لا يمكن التلاعب به
    المطلوب هو التعقل وعدم لي ذراع الوطن لان فئة لم تشارك وتمارس منهجها وفق منهج الثلث المعطل
  • »مشاركة الاخوان (اسامة خير)

    الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    عزيزي الكاتب ان تم تنفيذ ما ورد في مقالك الرائع،، في رايك هل يشارك الاخوان في الانتخابات القادمة....لا اعتقد
  • »المحلل الشرعي (محمد)

    الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    ترى من اوصل البلاد للتفكير بالزوج المحلل وبصورة اكثر بشاعة لارجاع الزوجة الى حضن اسرتها فثمة نوع من الاستهتار بالدستور والقوانيين والتحايل عليها وترسيخ فكرة التحايل
    كلما دعت الحاجة
    لا ادري من اين اين استطاع الكاتب جمع احصائيات عن المشاركين ومستوياتهم علما بان النواب الاسلامين سابقا لم يكون على ذات الكفاءة وفي كل مجلس لا يتميز منهم سوى القليل حالهم في ذلك حال كل الاردنيين
    فلماذا لا يبادر الاسلاميون للمشاركة حفاظا على الوطن ودستوره
    لا ان نبدأ اصلاحنا بتحايل قد يمهد لاي كان ان يستخدم الدستور وفق هواه
  • »صوت إضافى و توسيع الدوائر و زيادة مقاعد عمان. (أحمد بدر)

    الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    اقتراح جيد و قد يكون قابل للتطبيق مع حفظ ماء الوجه لجميع الأطراف، بس بالإضافة إلى إعطاء صوت ثاني في الدائرة من الأفضل توسيع الدائرة نفسها بدلاً من التقسيم الفسيفسائي الحالي. و طبعاً لا شك إنو عمان تستحق نسبة أعلى من المقاعد ... مع كل الاحترام للزيادة اللي صارت على نسبة مقاعد المحافظات، لكن منطق النسبية أقوى من أي شيء في سبيل تكوين مجلس أمة متوازن.
    يعني صار مار علي شي 5 انتخابات و هاي السادسة و نفسي يا جماعة أنتخب!
    و الله يوفق الجميع لصالح الأمة
  • »فكرة غير منطقية (مواطن)

    الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    ... أعتقد جازما أن الاخوان لن يوافقوا على الدخول في الانتخابات حتى لو أنهم هم من كتب القانون, ليس عنادا منهم, ولا قصر نظر, ولكنهم يدركون أنه في القواعد الحالية للعبة فان أي مجلس نواب عبارة عن ديكور, يحتاجه النظام لأضفاء شرعية شعبية للرأي العام الخارجي و للتاريخ على مجموعة من القرارات و الترتيبات الاقليمية التي ستنهي القضية الفلسطينية على حساب هذا الوطن, هذه الشرعية الصورية احتاجها النظام عند توقيع وادي عرية التي صادق عليها مجلس النواب (نتاج أول انتخابات بصوت واحد) على الرغم من اعتراض النواب الاسلاميين و الشرفاء, الخلاصة برأيي, ما على المحك الان ليس مجلس النواب, الوطن كله في خطر, و أنا أؤيد الاخوان في مقاطعتهم, حتى ننزع الشرعية عما يحاك ضد هذا الشعب, و لا يكونوا شهود زور على ضياع هذا الوطن
  • »قال نواب قال !!! (أردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    الثلاثاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2012.
    والله اللي عم بصير انه عيب .... يعني قانون مثل هالقانون شو بده يجيبلنا , مهو اكيد نفس الوجوه او شبههم .وهالمجلس الجديد راح يفرط كمان سنتين مثل غيره .... والله ملينا المتابعه لهيك مسرحيات بايخه .
    متى بدنا نصير مثل هالدول المتقدمه ...
    والله شكله ماضل عند الواحد فينا اي امل انه يصير عنا اصلاح مثل هالبشر ويصير عنا ديموقراطيه ...... والله شبنا وصرنا على حفه القبر وبعدنا عم نحلم , احكيلك خلص بطل فينا حيل , اشي بقصر العمر .... والواضح انه احنا غير عن باقي البشر , خلص يا حكومات فصلوا واحنا بنلبس , بس خلونا مستورين الله يرضى عليكم ,وسلامتك وتعيش .