فهد الخيطان

حكومة الطراونة باقية لعشر سنوات!

تم نشره في الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 صباحاً

نشرت "الغد" قبل أسبوع، و"الرأي" بالأمس، تصريحات منسوبة إلى مصدر حكومي، هو على الأرجح وزير، يقول فيها إن الحكومة ستباشر مع بداية العام المقبل رفع الدعم عن كافة السلع الأساسية المدعومة، ومنها المحروقات والخبز والكهرباء، وأي سلع أخرى يطالها الدعم.
ويضيف المصدر أن رأي مجلس الوزراء استقر على تقديم دعم نقدي مباشر للفئات الفقيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن آلية الدعم الجديدة سيتم الكشف عنها بداية العام المقبل.
لسنا اليوم بصدد مناقشة سياسة رفع الدعم، ولا آلية التعويض المقترحة من قبل الحكومة، فهذه أمور يطول شرحها ولا يمكن الغوص فيها قبل الاطلاع على خطة الرفع وتفاصيل الدعم وقيمته النقدية، وهي في كل الأحوال قضية وطنية تحتاج إلى حوار واسع، ونقاش تحت قبة البرلمان، قبل إقرارها بشكل رسمي.
لكن ما يثير الاستغراب في التصريحات أنها تصدر عن مسؤولين في حكومة على وشك الرحيل. ويتملكني فضول المعرفة فقط كيف لحكومة ستستقيل بعد أسبوعين أن تفرض على حكومة في العام المقبل خطتها وتصوراتها في موضوع غاية في الأهمية، كموضوع رفع الدعم، بكل ما يترتب عليه من تداعيات خطيرة؟
وللدقة، فإن حكومة فايز الطراونة لا تقفز على حق الحكومة القادمة، بل حكومتين؛ فبعد أسبوعين تقريبا ستتشكل الحكومة الانتقالية الرابعة في الأردن، ومع حلول العام الجديد، "الموعد المفترض لرفع الدعم من طرف حكومة الطراونة"، ستنبثق حكومة ثانية من رحم البرلمان الجديد. في ذلك الوقت، سيكون أعضاء حكومة الطراونة في منازلهم، ولا يملكون سلطة لرفع الدعم، ولا مالاً لتوزيعه على المواطنين الغلابى.
من واجب حكومة الطراونة، ما دامت في موقع المسؤولية، العمل بكل السبل المتاحة لمعالجة المشكلات الاقتصادية التي تواجه البلاد، واتخاذ القرارات التي يتوجب اتخاذها حاليا. ولا بأس من التقدم بأفكار للمستقبل، لكنها تبقى مجرد اقتراحات قد تأخذ بها الحكومات القادمة أو تهملها.
وتعلم الحكومة أنه مع بداية العام الجديد سيكون لدينا برلمان جديد، لن يقبل تحت أي ظرف أن تصادر حكومة مستقيلة منذ أشهر حقه، وبشكل مسبق، في إبداء رأيه في أخطر برنامج اقتصادي يمس حياة الأغلبية الساحقة من الأردنيين.
إن إصرار الحكومة على التبشير بسياسة رفع الدعم في هذه المرحلة الحساسة، وقبل انطلاق الحملات الانتخابية، لا يخدم التوجهات الرامية إلى تخفيف الاحتقان في المجتمع، ويمنح الشرعية لدعوات مقاطعة الانتخابات؛ فإذا كانت السياسات الاقتصادية مقرة سلفا منذ الآن، فما جدوى البرلمان والحكومات البرلمانية إذن؟!
الحملات الانتخابية على الأبواب، وهي مناسبة لنتعرف على آراء المرشحين والقوائم الانتخابية حول مختلف التحديات التي تواجه الأردن. ولا شك أن قضية الدعم ستكون حاضرة في برامج الأحزاب المشاركة في الانتخابات، وسيدور حولها نقاش وطني واسع. فلماذا تصر الحكومة على مصادرة حق المجتمع ونواب المستقبل في تقرير ما يناسب من سياسات وبرامج اقتصادية؟!
لقد أخفقت حكومة الطراونة في تمرير قرار لرفع جزئي للدعم عن نوعين من السلع المدعومة؛ البنزين والديزل، فكيف لها أن ترفع الدعم كاملا عن جميع السلع بعد رحيلها؟ هل سيلبس أعضاء الفريق الاقتصادي طاقية الإخفاء مثلا، أم أن شروط اتفاقية القرض مع صندوق النقد الدولي، والتي وقعتها حكومة الطراونة، فوق البرلمان وحكومته البرلمانية؟

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لقمع أسف لقمه عيش (الساكت)

    الأربعاء 26 أيلول / سبتمبر 2012.
    اسف لتغيير الموضوع لكن اليوم في الزرقاء حدثت مشاجره بين شرطي سير واحد سواقين التكاسي وعينك ما تشوف الا النور وسبب المشكله انه شفير التكسي محمل طلب من عمان الى الزرقاء ولعدم تفهم شرطي السير لظروف الشفير الي كان يحلف انه ما طلع من عمان الى لانه ما في شغل وانه ما لحق يجيب تصريح ( كانه بده يغادر الحدود الاردنيه) والمخالفة ٣٠ دينار مش مزحه بالنسبة لشفير يا دوب بطلع ثلثهم والشرطي تنحت معه وبلشو ضرب في بعض وبلشت الدوريات زخ وبلش الشارع يفيض بشر واثنين من الماره صار يصور والشرطة ما عجبهمش الوضع وبلشو يضربو بالي يصورو أشي بقرف والله داسو راس الزلمه برجليهم اكثر من عشرين مره التمو عليه اكثر من سته شرطه سير ودوريات والزلمه مرمي عالارض وشو ذنبه ( بصور) خلاصته أنا ما طلعت عن الموضوع نفس المشكله شفير التكسي لما طلع من عمان اصبح خارج التغطيه وليس له اي حق
  • »ليس دعما حقيقيا (زهير نصرالله)

    الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2012.
    تحية للجميع: لنحاول وضع النقاش على معلومات قابلة للتمحيص وبدون عواطف :
    -من هم الطبقة المتوسطة والطبقة الفقيرة وما وهل هناك امكانية لوضع الية عادلة لتحديد المستفيد فالتنواعات الاجتماعية مهوله (ليس الراتب فقط هو الحكم )
    -من يضمن عدالة توزيع الدعم او هل سيكون مصيره كمصير باقي انواع الدعم .
    - ما هي الكلفة على المجتمع والحكومة لتنفيذ هكذا مشروع وهل يوازي المنفعة منه .
    - بعض انواع الدعم قد ترتبط بفئة معينه في المجتمع وبالتالي محدودية والعدد والقيمة ، اما في هذه الحالة فسيضاف جيش من الموظفين والعاملين لتنفيذ المشروع قد يكون اكبر من جيش الضريبة والضمان .
    - هل نتخيل مئات الالوف تنتظر امام مكاتب البريد لتحصيل شيك بعشرين او ثلاثين دينار وما يتبعه من وقت ضائع عن العمل وفي المواصلات ونحن نعلم ولي تجربة في هذا الموضوع ان التسجيل في الجامعة في الاردن يوازي في العقبات عشر اضعاف الانتساب لجامعة اجنبية والله لايوريكم الارهاصات والازعاجات للتقدم الى الامتحان الوطني بالانجليزي والذي يعتبر من متطلبات قبول الدراسات العليا حتى لو كان الطالب يتبع دراسات عليا باللغة العربية او التربية الاسلامية .
    - من يضمن السحب والاضافي وبشكل صحيح وسهل على المواطن العادي .
    - يشار الى الدعم دائما فأين هو الدعم إلا فيما يتعلق برغيف الخبز وهو فعلا ارخص من اي دولة اخرى فمعظم السلع الاستهلاكية توازي اسعارها دول الخليخ وبعض الدول الاجنبية .
    - كما مشتقات البترول اغلى من اي دولة عربية واغلى من الولايات المتحدة الامريكية وقريبة من الاسعار في فرنسا.
    - اما بخصوص الكهرباء فالفاقد حسب الجهات الرسمية يصل الى 16 % يتحمل كلفتة المواطن ولا تحاسب الادارات المعنية . كما ان العجز في الادارة والخسائر الرأس مالية من توقف توريد وعدم وجود خزانات لا اعتقد ان هذه الخسائر ( خسائر التخطيط والقرارات) يجب ان يتحملها المواطن .
    - اما بخصوص الماء فالفاقد في الشبكات اضافة الى السرقات لا تقل عن 30-40% فلماذا اتكلف بدفع ذلك ؟
    - مصفاة البترول من المؤسسات التي تحقق ارباحا باهظة . وعليكم مراجعة توزيع ارباحها والارباح الدفترية المتعاظمة خلال السنتين الماضيتين رغم الوضع السيئ
    - اضف الى ذلك كلف البنوك على المواطن حيث اصبحت البنوك مؤسسات تجزئة بالشروط والعمولات التي تطبقها
    (متفقة مع بعضها) فمثلا يفرض احد البنوك حد ادنى بالجاري ب 700 دينار واي نقص عن هذا الرصيد يفرض عمولة 3 دينار كل شهر ، عمولة على تحويل راتب ،وعمولات اخرى على البطاقات بطاقات الصراف وحتى عمليات سحب من الحساب على الكاونتر تكلف المواطن نصف الى دينار ووصل بهم الامر الى فرض نصف دينار بحد ادنى على كل كشف حساب يطلبه المواطن العادي . فهل ستقوم المرجعيات بوقف هذا التجبر على المواطن والذي لم يحصل حتى في دول الخليج .
    - يرجى الاخذ بالاعتبار دخل الفرد السنوي مقارنة مع دول الخليج وامريكا ودول اوروبا الغربية .
    للنقاش مع الاحترام
  • »الحراك الشعبي وليس الحكومة القادر على عكس هذه السياسة (بسمة الهندي)

    الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2012.
    واضح من قانون الانتخاب ومسار التسجيل للانتخابات بأن الحكومة القادمة، سمها ما شئت، لن تختلف كثيراً عن الحكومات السابقة من حيث الولاية العامة وقدرتها على التأثير على المكونات الأساسية للقرار في الملف الاقتصادي، وغالب الظن أن صانع القرار يعي ذلك وأن هذه التصريحات تأتي ضمن هذا السياق من الإدراك. تطورات الحراك الشعبي هي التي ستحدد مدى سهولة أو صعوبة تنفيذ هذا القرار وسرعة التنفيذ وإلى أي مدى يمكن أن يذهب قرار الرفع.
  • »حكومات الظل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (د. عبدالله عقروق / بيروت مؤقتا)

    الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2012.
    استاذ فهد .أنا اعتبر أن مقالاتك تقرأ على مستوى العالم العربي . وأنت أحد صحفيننا الذي يستشهد بأرائك كتابا عربا أخرين ..فكيف أنطلت عليك فكرة أن الحكومة التي يختارها جلالة الملك ، هي وزارة تسير الأمور ..عندنا في الاردن وزارة حكومة ظل هي التي تصدر القرارات ، والحكومة الشكلية هي التي تنفذ ما يجب فعله الان وغد وبعد غد ولعشر سنوات اخرى
  • »رفع الاسعار والفساد (فايز شبيكات الدعجه)

    الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2012.
    ساعدتنا الكويت حتى لا ترتفع الاسعار ويعلم الكويتيون أننا لسنا بحاجه للمساعدة ،ولديهم قناعة مطلقة بأن مقدار الأموال الأردنية ألمنهوبة تزيد عن حجم المعونات الخارجية، ويرى كثير من الأردنيين أن المنحة المقدمة للأردن من الكويت البالغة مليار وربع المليار دولار بشكلها الحالي ضارة ،وسيجري استلامها على طبق من فساد ،وستوضع في وعاء مثقوب مهما بلغت درجة الرقابة الكويتية ، وكان يمكن من وجهة نظرهم ربط المنحة ببرنامج الإصلاح المالي ،ووقف تواصل نهب خزينة المملكة ،واستعادة المال المسروق أولا.
  • »100 سنة إلى الأمام !! (مواطن قرفان على الآخر)

    الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2012.
    وإنت الصادق أستاذ فهد، رأيي هو التالي: "نهـــــج" الحكومة الحالية كان ومازال وسيبقي 100 سنة إلى الأمام، عفوا آسف إلى الخلف.
  • »رفع الدعم لم يبدأ مع حكومة الطراونة وسيستمر بعدها (خالد القدسي)

    الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2012.
    أستاذ فهد أظن أن هذه التصريحات تهدف إلى توجيه رسالة إلى صندوق النقد الدولي بالتزام الدولة بتعهداتها بشأن رفع الدعم عن السلع الأساسية والاستعاضة عن ذلك بتعويضات للشرائح "الفقيرة والوسطى" وأن "تجميد" التنفيذ سببه الانتخابات.
    كما يبدو لي أن هناك من يرى أن ردة الفعل غير المتوقعة على رفع البنزين ناتجة عن كونها كانت مباغتة ولم يمهد لها، ولذلك فإن هذه التصريحات تأتي أيضاً في إطار التمهيد لقرار رفع الدعم.
    كما أن جلالة الملك كان واضحاً في لقائه مع وكالة الأنباء الفرنسية حيث قال جلالته "وهذا هو ما دفعني إلى طلب إعادة توجيه الدعم الشامل بحيث يذهب إلى الفئات التي تستحقه فقط." يبدو لي أن من المرجح أن رفع الدعم عن السلع الأساسية سيستمر مع بداية العام القادم (والأدق بعد الانتخابات) كما صرح المصدر الحكومي، وعلينا أن نتذكر بأن رفع الدعم بدأ منذ سنوات وهو فقط توقف مؤقتاً مع تداعيات الربيع العربي وتحرك الشارع الأردني وبدأ ينطلق من جديد مع حكومة الطراونة. يبدو لي أن الرهان على البرلمان القادم و"الحكومة البرلمانية" لعكس هذه السياسة أو تغييرها أقرب إلى التفكير الرغائبي منه للواقع.
  • »ياخي (محمد حسين)

    الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2012.
    ياخي مش عارف كيف يتم اختيار الوزراء : على سبيل المثال عندما تاتي بوزير ليس لديه ما يخسرة مستعد لعمل اي شيء يستفز الناس! وهنا اعني رجل طاعن في السن كان وزير الطاقة ثم ياتي ليتحدث عن مشاكل دعم المشتقات النفطية؟ اين كنت عندما كنت وزير طاقة؟؟؟ والان يرفع الدعم عن نوع معين من الجبنة؟؟؟ الله يحمي الاردن؟
  • »كبف صارت (فريد)

    الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2012.
    كيف الحكومة بتدعم أي إشي بينما بتوخد 16% ضريبة مبيعات على كل شئ ...يعني بتوخد ضريبة على الدعم!