فهد الخيطان

العجلة الانتخابية تدور.. فما الذي يعيقها؟

تم نشره في الأحد 16 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 صباحاً

حرّكت تصريحات الملك عبدالله الثاني لوكالة الأنباء الفرنسية العجلة الانتخابية على أكثر من صعيد، فيما تترقب الأوساط السياسية صدور الإرادة الملكية بحل مجلس النواب إيذانا بموسم انتخابي هو الثاني من نوعه في غضون ثلاث سنوات.
وكان الملك صرح أن مجلس النواب سيحل قريبا وتجرى انتخابات قبل نهاية العام الحالي. وأضاف "سيكون لدينا برلمان جديد مع حلول العام المقبل، تنبثق منه حكومة برلمانية". وخيّر جلالته الحركة الإسلامية التي قررت مقاطعة الانتخابات بين البقاء في الشارع أو المساهمة في "بناء أردن ديمقراطي جديد".
مع نهاية الأسبوع الماضي شرع فريق من المسؤولين السابقين بإجراء اتصالات مكثفة مع أحزاب وتيارات وشخصيات سياسية مستقلة لحثها على المشاركة في الانتخابات تسجيلا وترشيحا. الفريق الذي يضم وزراء سابقين حمل رسائل صريحة من أركان الدولة لشخصيات محسوبة على المعارضة اليسارية والقومية والحراك الشعبي تدعوها لمغادرة مربع المقاطعة والتردد والانخراط في العملية الانتخابية تسجيلا وترشيحا، للمساهمة في عملية الإصلاح عبر البرلمان الجديد، مع التأكيد على ضمانات النزاهة والشفافية في كل مراحل العملية الانتخابية.
وتأتي جهود هذا الفريق في سياق عمل منظم لاحتواء دعوات الحركة الإسلامية لمقاطعة الانتخابات، وتأمين وصول شخصيات من المعارضة إلى البرلمان الجديد.
لكن هذه المحاولات اصطدمت بسيل من الأسئلة والملاحظات النقدية على مجمل السياسات الرسمية وأسلوب إدارة العلاقة مع القوى السياسية الصاعدة والفاعلين في الحراك الشعبي.
إن أكثر ما يثير اعتراض تيارات يسارية وقومية هو إصرار الدولة على التعامل مع الإسلاميين باعتبارهم الممثل الوحيد للمعارضة والشارع الأردني، وتجاهل القوى الأخرى، خاصة المحسوبة على الحراك. وإذا كانت الدولة جادة فعلا في سعيها لمشاركة كافة الأطياف في رسم مستقبل الأردن الجديد، فعليها أن تراجع موقفها من قوى الحراك وتياراته السياسية، وتبادر لفتح حوارات جدية حول مجمل القضايا التي تؤرق حياة الأردنيين على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.
السياسة التي انتهجتها حكومة الطراونة ساهمت إلى حد كبير في تفاقم أزمة الثقة بين الدولة وقوى إصلاحية من شتى الاتجاهات. ولا يمكن في ظل هذه الأجواء المحتقنة أن نتوقع من تلك التيارات المشاركة في الانتخابات، حتى إن كانت على خلاف مع الاسلاميين، قبل تسوية حزمة من الملفات السياسية والاقتصادية. على صعيد ثان تعكف أحزاب سياسية وشخصيات مستقلة على تشكيل قوائم انتخابية لخوض الانتخابات على مستوى الوطن. وتشير تقديرات أولية إلى وجود خمس قوائم في طور التشكل، أبرزها قائمة حزب التيار الوطني وقائمة حزب الجبهة الأردنية الموحدة الذي يسعى لتوسيع قاعدة تحالفاته لتضم شخصيات مستقلة من خارج الحزب. وعلى يمين ويسار القائمتين تبذل شخصيات يسارية جهودا مكثفة لتشكيل قائمة، كما يسعى متقاعدون عسكريون بالتحالف مع وجوه سياسية بارزة للمنافسة على حصة من المقاعد الـ 27 . ويجري حزب الاتحاد الوطني هو الآخر مشاورات لخوض الانتخابات بقائمة عريضة. بيد أن معظم المهتمين بتشكيل قوائم مشكلة تمويل حملات انتخابية على مستوى الوطن يتطلب تنفيذها بنجاح مبالغ مالية كبيرة لا تتوفر للكثيرين باستثناء بعض القوائم المحسوبة على شخصيات من الوسط الاقتصادي. وتواجه بعض القوائم مشكلة أخرى تتمثل في توافق منتسبيها على ترتيب الأسماء المرشحة على القائمة، وقد يكون الخلاف على ترتيب الأسماء سببا في انهيار مشاريع قوائم وتفضيل بعض المرشحين خوض الانتخابات على مقاعد الفردي. ماكينة الانتخابات بدأت بالدوران في انتظار قرارات حل النواب ورحيل الحكومة ومعرفة هوية الرئيس الجديد، بعدها ستبدأ الماكينة في العمل بكل طاقتها.

fahed.khitan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما حكّ جلدك مثل ظفرك (عصام عبدالرزاق الاحمر)

    الأحد 16 أيلول / سبتمبر 2012.
    لا يستطيع المواطن الا ان يفكر بهذا الوطن, الذى تتجاذبه الصراعات ما بين الموالاة والمعارضة. حتى لينتاب منا شعور بان كلا من المعارضة " لايهمها الوطن " بقدر ما يهمها التمسك كل منهما بموقفه "العقل اليابس" ويريد ان يفرض أجندته على الآخر. ظروفنا صعبة وعلينا ان نتقبل المشرط الجراحي سواء"اقبلنا ام ابينا" برفع الدعم عن المشتقات النفطية والغاز والكهرباء والماء ورغيف الخبز والاعلاف, ان ذلك لا يدخل فى شكل الحكومة التى تتولى الحكم, نيابية حزبية مستقلة , او برئيس الحكومة من الموالاة او المعارضة. انه يتعلق باوضاعنا الاقتصادية وكيف يمكننا معالجتها. العقل يعجز عن التفكير , واذا ما استمر الضغط الخليجي والامريكي بايقاف المساعدات المادية عنا بسبب موقفنا السياسي من الآزمة السورية. اوضاعنا الاقتصادية السيئة تجبرنا على التفكير الجدي بايجاد الحلول المحلية " بتكاتف جميع المواطنين" والالتفاف حول الحكومة القادمة, وعدم الانتظار فى تدفق المساعدات الخليجية الامريكية , وحسبنا مقالة عمر بن الخطاب رضى الله عنه. لا يقعدنّ أحدكم عن طلب الرزق وهو يقول اللهم ارزقني, فقد علمتم ان السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة.
  • »ولادة متعسرة (احترام)

    الأحد 16 أيلول / سبتمبر 2012.
    السيد فهد متحمس لاجراء الانتخابات وكاننا سنغزو الفضاء بهذا المجلس الجديد ماذا تتوقع ؟ نفس الوجوه ستتكرر فهم ما زالو اللاعبين الاساسييس في الساحة ولو كان هناك نية للتغير لما جاءت حكومة مثل حكومة الطراونة لا تؤمن باي حقوق وليست لديها اي نية لاي تغير او اصلاح .المتقاعدون( الحرس القديم ) سيعودون من جديد بمسميات جديدة ورواتب جديدة اليس هناك شباب واعدين محبين لوطنهم يرغبون بالعمل العام وخدمة الوطن حتى بدون اجر ما هذا البرلمان الذي تقول انه سينبثق هذا سيكون عبئا جديدا على الوطن ورواتب جديدة ومخصصات وامتيازات وسيتكرر المشهد السابق .
  • »mosa5019@hotmail.com (موسى العموش)

    الأحد 16 أيلول / سبتمبر 2012.
    ان اقرار هذا القانون قانون المطبوعات والنشر المعدل من النواب والأعيان يجر الوطن الى الهاوية ويعتبر مساند لقوى الفساد والفاسدين اليس منكم رجل رشيد نحن بعصر العولمة وثورة الاتصالات ونحن نحجب هذة النعمة عن الأردن مخجل ومخزي جهلة يقررون ما نريد سماعه ورؤيته ولكن الحقيقة أقوى ونورها يسطع مهما اشتد الظلام وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وعليه لا نرى جدية لى النظام والحكومة الرغبة بالأصلاح ولا جدوى من المشاركة بالانتخابات بقانون تم تفصيله ليخرج مجلس كازينو 111 ونبقى ندور بحلقة مفرغة لعقود قادمة
  • »ماكينة رفع الأسعار والضرائب هي التي ستعمل بكل طاقتها (سامر)

    الأحد 16 أيلول / سبتمبر 2012.
    المسألة التي تهمني أن لا يتم رفع الأسعار وزيادة الضرائب والبحث عن حلول اقتصادية غير جيوبنا المخزوقة وما في حصالاتنا من ضمان متواضع لليوم الاسود ولذلك أفضل أن لا يشارك الحراك والاخوان وما في الضمير الأردني من قوى سياسية ومدنية في الانتخابات ويبقوا في الشارع حتى يحتجوا سلمياً على موجة رفع الأسعار والضرائب والقرارات الاقتصادية الصعبة القادمة. أنا أدرك تماماً أن اتفاق بين الاخوان والنظام بشأن الانتخابات كان سيؤدي بالضرورة إلى سكوت الأخوان على موجة رفع الأسعار القادمة (أنظروا كيف وافق الرئيس مرسي على شروط صندوق النقد الدولي وستشهد مصر موجة رفع دعم بما في ذلك الوقود). أقول للكاتب أن ماكينة رفع الأسعار والضرائب هي التي ستعمل بكل طاقتها مع انتهاء الانتخابات وهنا مربط الفرس، والأيام بيننا!