جهاد المنسي

حُلم ليلة صيف

تم نشره في الأحد 9 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 صباحاً

رأيت فيما يراه النائم أن مجلس الجامعة العربية دعا لاجتماع عاجل على مستوى وزراء الخارجية العرب، لمناقشة تداعيات إدراج الحزب الديمقراطي الأميركي في برنامج مرشحه باراك حسين أوباما أن القدس المحتلة عاصمة "إسرائيل" المزعومة.
ورأيت أن المجلس قرر بالإجماع وقف التعامل مع الولايات المتحدة الأميركية، ومنع البيع والشراء منها، وفرض عقوبات اقتصادية عليها، ورفض تصدير النفط لها وطرد الشركات الأميركية العاملة في الدول العربية، ووقف بث قنواتها الفضائية على قمري عرب سات ونايلسات.
ولم يقف وزراء الخارجية العرب عند ذاك، وإنما اتهموا أميركا بدعم الإرهاب، باعتبارها من اكبر داعمي "إسرائيل" ماليا وعسكريا، وهي دولة مارقة خارجة عن الشرعية الدولية، ولها ما يقرب من 64 عاما تحتل دولة أخرى، وإسرائيل التي تريد أن تعترف أميركا بأن القدس المحتلة عاصمتها، ارتكبت أفظع الجرائم والمجازر بحق الشعب الفلسطيني ومارست عليه إرهاب الدولة، بعد تخلي أشقائه العرب عنه.
وحلمت  أن مجلس الجامعة العربية مدعوما بمؤتمر القمة الإسلامي قرر اللجوء إلى الأمم المتحدة لإنشاء مناطق عازلة في فلسطين المحتلة (إسرائيل) وفرض حصار جوي وبري وبحري على دولة الاحتلال، ومد الشعب الفلسطيني هناك بالمال والعتاد لمقاومة المحتل الغاصب، وفرض حظر على كل من يتعامل معها، وقطع إرسال كل قنوات التضليل التي صورت إسرائيل باعتبارها دولة ضعيفة يريد جيرانها إلقاءها في البحر.
وحلمت أن الأنظمة الحاكمة العربية تحولت لدول ديمقراطية، تسود فيها شرعة حقوق الإنسان، وعمادها المساواة بين المرأة والرجل، في التعليم والعمل وكل ما يتعلق بالجندر، وتجري في تلك الدول انتخابات في كل المستويات بلدية ونيابية وبعضها رئاسية، والاهم أن تلك الانتخابات لا يجري اللعب فيها أو تزويرها.
أعرف إنني قد استفززت مكنون البعض الداخلي، وربما استفز كلامي أشخاصا آخرين نسوا أن بعض التاريخ ما يزال مكتوبا، وان من يفتح صفحاته يعرف ماذا كتب فيه. 
لا أدافع عن أحد ولا أتبنى موقف أحد، ولكني فقط حلمت، ليس من أجل تبييض صفحة أحد، أو للدفاع عن أحد، فأنا مع الحرية والديمقراطية ودولة المؤسسات والقانون أينما كانت، كما أنني ضد تقسيم البلاد العربية واستدعاء الغرب للتدخل في شؤونها مهما كانت الأسباب والمسببات، وضد إراقة الدماء، وتخريب عقول العرب بطائفية بغيضة، وضد تحريك عصابيات دينية لنصرة هذا أو ذاك، وضد أن يقتل المسلم أخاه المسلم. أنا مع فصل الدين عن السياسة، وأن يعود مشايخنا الأجلاء إلى مكان عبادتهم يبحثون في أمور الدين، وليس في السياسة، ويبتعدوا عن قنوات فضائية خدشت وقارهم.

Jihad.mansi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فصل الدين عن السياسة ؟؟؟؟؟ (علي سلوم)

    الأحد 9 أيلول / سبتمبر 2012.
    فصل الدين عن السياسة هو ما أوصلنا إلى هنا يجب علينا ان نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب هذا هو ديننا و لو أن الجميع كانوا هكذا أصحاب دين و أمانة لما وصلنا إلى الديون بهذه السرعة أنا معك بكل شيء إلا بفصل الدين عن السياسة