فهد الخيطان

الحراك خطر على الأمن.. والمعارضون للصوت الواحد في النار!

تم نشره في السبت 11 آب / أغسطس 2012. 03:00 صباحاً

"لا يوجد شيء اسمه أمن ناعم أو أمن خشن. هناك أمن يفرض على الجميع بعدالة"، يقول رئيس الوزراء د. فايز الطراونة.
لكن في مقاربة الطراونة هذه مثلب كبير وخطير؛ فهو لا يأتي على ذكر القوة ولا يلوح باستخدامها، إلا في سياق الحديث عن الحراك السياسي في البلاد، وكأن مظاهر "الاحتجاج السلمي" هي مصدر التهديد الأمني، أو أن نشطاء الحراك هم من يقطعون الطرق ويهاجمون قوات الأمن ويتحصنون في "الكمالية".
المحتجون السلميون في مختلف مناطق المملكة كانوا ضحايا لغياب قبضة الأمن أحيانا، ولفرط قوة الأمن ضدهم أحيانا أخرى. وحوادث كالتي وقعت في ساحة النخيل، والدوار الرابع، والكرك، وسلحوب، ومن قبل دوار الداخلية، ما تزال حاضرة في الأذهان.
"أمن يفرض على الجميع" هو مطلب الأحزاب والحراكات وعامة الناس لمواجهة مظاهر التعدي على هيبة الدولة، والإخلال بالنظام العام، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والمراكز الأمنية، والتي شهدنا نماذج مخيفة عليها في الموقر والفيصلية، وفي جبل النصر حيث يتحكم أصحاب الخوات بحياة الناس بدون رادع أمني.
وفي معظم الحالات، كانت قوات الأمن ترافق المسيرات وتطوق الاعتصامات لحمايتها من اعتداءات الغير، وليس خوفا من قيام المشاركين فيها بمهاجمة الممتلكات العامة أو المقار الحكومية.
المقلق في مقاربة الطراونة هو النظرة إلى الحراك السياسي باعتباره ملفا أمنيا، يستدعي معالجة من طراز أمني أيضا. وفي عصر التحولات الكبرى التي يعيشها العالم العربي، لا يجد الرئيس غير مقاربات الماضي لتمييز الأردن عن غيره من الأنظمة؛ فيستعيد الحديث عن المشانق، والتأميم، والمفقودين. مثل تلك المقارنات تصلح في زمن مضى، كان فيه التسامح ميزة فريدة في عالم عربي تحكمه أنظمة دموية متسلطة، لكنها اليوم بلا معنى أو قيمة بعد السقوط المدوي لعتاة التسلط، وفي زمن تطلب فيه الشعوب حقها الشرعي في السلطة لا تسامحا ولا شفقة من أحد.
لهجة الرئيس وهو يتحدث في شؤون السياسة أمنية بامتياز، لهجة تنتمي إلى مرحلة فاتت لا تلحظ التغيرات الهائلة في المجتمعات العربية، ولا تواكب السجال الدائر في أوساط الأردنيين حيال مستقبلهم. وحتى عندما يأتي على ذكر الانتخابات النيابية، فإنه لا يجد غير لغة التهديد والوعيد لمن يخالف رأي الحكومة، أو يفكر في مقاطعة الانتخابات والتعبير عن حقه هذا.
في خطاب الرئيس روح "مكارثية"، تسعى إلى نفي الآخر وإقصائه لمجرد أنه يعارض.
إذا استمر الخطاب على هذا المنوال، فلا تستغربوا أن تصدر الحكومة فتوى تحرم انتقاد قانون الانتخاب، وتحذر معارضيه من جهنم وبئس المصير!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »صاحب الولاية العامة (رياض)

    السبت 11 آب / أغسطس 2012.
    ان تأخذ قرار خاطىء أفضل بكثير من أن لاتأخذ قرار الطروانة صاحب مشروع لاشك ينطوي على الكثير من السلبيات ولكنة شخصيتة السياسية ولضحة يرفض أن يكون التفاوض ومضيعة الوقت على حساب الوطن أخذ قرارات اقتصادية صعبة عجز الكثير من السياسيين عن اتخاذها خوفا على حسابات شعبية أنية ابدع في الملف الاقتصادي هو ووزير ماليتة هناك حديث عن خفض عجز الميزانية بمقدار 600 مليون , سياسيا لم يبقى اطار من حوار وطني ولجنتة ولجنة تعديل الدستور والم حكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات , قانون الانتخاب لم نخرج بتوافق وطني بخصوصة بالرغم من أن مسودتة تم اعدادها من قبل حكومة الخصاونة وساهم في اعدادة وزير معارض من جبهة الاصلاح الوطني سليم الزعبي وعمل على اخراجة نائب صاحب شخصية أمنية بامتياز وهو رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب الذي سيطر على تفكيرة الالية التي عمل على فرضها والتي تضمن عودتة في الانتخابات القادمة أعتقد أن القصور الشعبي في تصريحات الطراونة نابع من القصور المجتمعي في بلورة رؤية توافقية لقانون الانتخاب فرفض الصوت الواحد لايمكن أن يكون أساس لانتاج قانون جديد الاساس الذي يجب أن يبنى علية قانون الانتخاب هو ايجاد معادلة تضمن توازن نتائج الانتخابات بما يتفق مع الخصوصية الاردنية وهو أمر لم نتمكن من مناقشتة بالعمق المطلوب
  • »سياسه استقواء...... (اردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    السبت 11 آب / أغسطس 2012.
    هو يجولها دائما الى لغه تهديد ووعيد , يستخف بالناس وغضبهم . الشعب الاردني بطبيعته سلمي ولكن سياسه ولغه التهديد والوعيد الستمره تحوله عن منهجه هذه الى شعب ميال للعنف .
    لذا بات على رئيس الوزراء الكف عن لغته ولهجته التهديديه هذه لانها ليست لغه سياسيين وسياسي يحادث شعب عظيم وكبير .
    الشعب الاردني شعب ذكي وبنفس الوقت لا يقبل ان يكون مهدد او يتوعده احد ما .
    الشعب الاردني شعب أبي , شعب صاحب شآمه ومروءه وكرامه , لذا بات من الواجب على اي كان ان يتوقف عن تهديده والتوعد به .