نضال منصور

هل نواجه خطرا في الأردن؟

تم نشره في الأحد 17 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً

بعد تزايد الأصوات الدولية ومنها المطالبة بتدخل عسكري ضد النظام السوري على ضوء فشل مهمة المبعوث الدولي عنان في حماية المدنيين من القتل والتعذيب والتشريد، فإن السؤال المطروح والملح في الدوائر السياسية في عمان؛ ما هي المخاطر التي يمكن أن نواجهها في الأردن إذا ما اندلعت حرب على حدودنا الشمالية أو تطور الوضع لاقتتال أهلي؟.
بلا شك أن هناك تداعيات من هذه الحرب مهما كان مسماها على الأردن، وباليقين فإن الأردن وشعبه يفضل خيارا سلميا للأزمة يجنب المنطقة ويلات أزمة جديدة.
ولكن الأمر الأهم أن الأردن دولة ليست تتداعى إذا ما حدثت أزمة في الجوار، وفي هذا نتذكر ما حدث في العراق في الحرب لإسقاط الرئيس العراقي السابق صدام حسين عام 2003، فعلى الرغم من أن بغداد كانت الشريك الاقتصادي الأول والأهم للأردن، وعلى الرغم من أن مناصري صدام كانوا كثرا جدا، وعلى الرغم أيضا من أن الأجهزة الأمنية العراقية في ذلك الوقت كان لها تواجد واختراقات في الساحة الأردنية، إلا أن هذه الحرب الضروس مرت ولم تحدث هزات ارتدادية عنيفة عندنا.
وبالقياس على ذلك فإن تطور الأوضاع في سورية يثير المخاوف من ثلاث نقاط، أبرزها تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، ومحاولات نظام الرئيس بشار الأسد تصدير أزمته إلى الخارج بتحريك خلاياه الأمنية في عدة عواصم منها عمان، وانقطاع حركة الاستيراد والتصدير البري للأردن باعتبار أن سورية شريانها الأساسي.
ولمواجهة أي سيناريو مقبل في سورية، فإن إدارة الأزمات هنا وضعت حلولاً للتعامل مع أي مشكلة في هذا السياق.
هناك من يرى أن تداعيات تدخل عسكري في سورية تهدد النظام، وبدء التدقيق في دخول اللاجئين من سورية للأردن يعود لمعلومات عن محاولات أمنية ومخابراتية لاختراق الساحة الأردنية للعبث فيها، والأكثر خطورة الكلام المتزايد عن أزمة اقتصادية داخلية تؤثر على سعر صرف الدينار وتراجع قيمته السوقية.
لا توجد حروب وأزمات دون أضرار، ولا أعتقد أنها قادرة مهما كانت على إحداث فتنة داخلية في الأردن، حتى وإن كان الناس يشكون من تعطل مسار الإصلاح، وفشل حكومي ذريع في التعامل مع الحركات الاحتجاجية.
أما في الاتجاه الاقتصادي فلقد أحسن جلالة الملك بتطمين الأردنيين بأن المساعدات في الطريق إلينا قريبا، بعد أن نشرت الحكومة المخاوف والفزع من أجل تبرير رفع الأسعار، ما أعطى نتائج عكسية، وأفقد الناس ثقتهم باقتصادهم.
ستمر العاصفة السورية مهما كانت السيناريوهات، وقد نضطر للانحناء والتأهب، لكننا حتما قادرون على الصمود، وسلاحنا للمواجهة استعادة ثقة الشعب بأن النظام في الأردن جاد في الإصلاح وبناء الديمقراطية ومكافحة الفساد وإشراك الشارع في صنع مستقبله.

nidal.mansur@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الامور عال العال وتمام يا سيدي نضال (اردني بفكر حاله بفهم بالديموقراطيه)

    الأحد 17 حزيران / يونيو 2012.
    مين اللي حكى انه في خطر لا سمح الله , لانه الاسعار رخيصه جدا وخاصه البنزين والكهرباء , والرواتب بالعالي والناس اخر الشهر بتوفر من راتبها ربعه تقريبا, ومعظم الشعب لديها ودائع بالبنوك بعشرات الالوف من الدنانير بالبنك لكل فرد تقريبا , وحسب اخر احصائيه معدل الودائع في البنوك 10 آلاف دينار لكل فرد .
    والاردن في خلال العطل يذهب ما نسبته 50% من السكان في رحلات سياحه واستجمام حول العالم .
    والله ما أنا عارف شو بدي احكيلك لاحكيلك , والناس مش عارفه وين بدها تصرف فلوسها من كثرها .
    ترى كل الاخبار اللي بتسمعها هي اخبار مغرضه واحتمال تكون اخبار عن الصين مش عنا اصحك تصدقها .