تيسير محمود العميري

هل يعيد التاريخ نفسه مع إيطاليا؟

تم نشره في السبت 16 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً

على وقع فضائح المراهنات على المباريات، دخل المنتخب الايطالي النهائيات الاوروبية، أملا في تحقيق نتيجة ايجابية، تمسح صور الفضائح المتلاحقة التي تضرب وتضر بالكرة الايطالية بين حين وآخر.
وبعد انتهاء جولتين من اصل ثلاثة للمجموعة الثالثة في الدور الاول، يقف المنتخب الايطالي على "مفترق طرق"، فرصيد "الازوري" نقطتان من تعادلين بذات النتيجة "هدف لهدف" امام منتخبي اسبانيا وكرواتيا، بعد ان كان الطليان اصحاب الكلمة الاولى في المباراتين، لكنهم لم يكونوا اصحاب الكلمة الاخيرة.
وعلى وقع فضائح احتمال وجود "شواذ" بين افراد المنتخب الايطالي، يبحث هذا المنتخب عن فرصة لـ"تبييض وجهه"، والحل الوحيد يكمن في قهر منتخب ايرلندا يوم الاثنين المقبل، لا سيما وان الايرلنديين يستعدون لحزم أمتعتهم عائدين إلى بلادهم، بعد خروجهم المبكر بفعل خسارتين كبيرتين امام كرواتيا واسبانيا.
التاريخ يسجل للطليان أنهم طالما "عادوا من بعيد"، وقهروا كل الظروف المحيطة وقلبوا التوقعات.
قبل ثلاثين عاما وتحديدا في العام 1982، استضافت اسبانيا كأس العالم، وجاء الطليان على وقع فضيحة كبيرة هزت العرش الكروي الايطالي، وحكم على النجم باولو روسي بالايقاف لمدة عامين وسمح له بمشاركة المنتخب.
ثلاث نقاط حملت ايطاليا إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم آنذاك، بعد تعادل سلبي مع بولندا وتعادلين بنتيجة 1-1 مع منتخبي البيرو والكاميرون.
وظن الكثيرون ان ايطاليا التي ساندها الحظ في الدور الاول ستخرج في الدور الثاني، كيف لا وقد وقعت في مجموعة ضمت الارجنتين والبرازيل، ومن حيث لا يدري مارادونا وزيكو وبقية الرفاق في هذين المنتخبين المرشحين للقب، كان باولو روسي يقود ايطاليا إلى فوز على الارجنتين 2-1 وآخر على البرازيل 3-2، ثم على بولندا 2-0 في دور الأربعة، وفي المشهد الختامي أجهزت إيطاليا على ألمانيا الغربية بنتيجة 3-1، وعادت من مدريد إلى روما بكأس العالم.
ايطاليا اليوم ليست ايطاليا أمس، والنجوم الكبيرة التي برزت وقادت الطليان إلى انجازات غير حاضرة اليوم، ورغم "الطريقة الدفاعية" التي صبغت الطليان، الا ان المنتخب يبحث اليوم عن هوية اخرى هجومية تمكنه في اجتياز المنافسين.
قبل ان تبدأ منافسات البطولة الاوروبية قال المدير الفني للمنتخب الايطالي سيزاري برانديلي، ان المنتخب الايطالي مستعد للانسحاب اذا طلب منه ذلك اثر فضائح المراهنات، واليوم ورغم ان المنتخب الايطالي يقف عند "عنق الزجاجة"، الا ان الفوز على ايرلندا سيخرجه لكي يتنفس هواء نقيا، وربما يعود الطليان باللقب الاوروبي فمن يدري؟.

التعليق